أزمة اللاجئين السوريين تهدد استقرار لبنان
قالت الأمم المتحدة إن "تدفق نحو مليون لاجئ من سوريا إلى لبنان، يشكل تهديدًا خطيرًا للبنان، فيما أقر مجلس حقوق الإنسان الأممي تمديد التحقيقات بشأن سوريا لعام آخر".
قالت "نينت كيلي"، الممثل الإقليمي لمكتب المفوض السامي للأمم المتحدة، لهؤلاء اللاجئين في لبنان، اليوم الجمعة، إنه "لا توجد دولة واحدة في العالم، اليوم، بها هذه النسبة الكبيرة من اللاجئين، قياسًا إلى حجمها، مثلما هي في لبنان، وإذا لم يتم تقديم دعم لهذا البلد عندئذ، فإن احتمال أن ينهار، بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، وأن يمتد الصراع في سوريا بقوته الكاملة إلى لبنان - يصبح مرجحًا بشكل أكبر كثيرًا".
وقال مسئولون كبار بالأمم المتحدة، الشهر الماضي، إنه "مع دخول الصراع الدموي في سوريا، عامه الرابع، فإن السوريين سيحلون محل الأفغان كأكبر عدد من اللاجئين في العالم".
وقالت الأمم المتحدة إنه "في حين لجأ مئات الألوف من السوريين أيضًا إلى الأردن وتركيا ودول أخرى، إلا أن أكبر تركز للاجئين السوريين - أو ما يقارب مليون شخص- موجود الآن في لبنان، وهو ما يزيد عدد سكان البلد الصغير بنحو الربع، ويهدد التدفق الضخم للاجئين التوازن الديمغرافي الهش في لبنان بين الشيعة والسنة والدروز والمسيحيين".
من جهة أخرى، جرى تكليف لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق المعنية بسوريا، اليوم الجمعة، بجمع أدلة عن انتهاكات حقوق الإنسان لعام آخر، عندما قرر مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تمديد تفويض اللجنة. وتقدم لجنة التقصي تقارير عن الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها القوات الحكومية السورية على الأغلب، وكذلك من جانب الجماعات المتطرفة التي تقاتلهم، وأعدت قائمة سرية لمشتبه بهم من أجل محاكمات مستقبلية محتملة.
وفي قراره، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة - بشدة - "الانتهاكات الجسيمة والممنهجة والواسعة النطاق لحقوق الإنسان، وكل الانتهاكات للقانون الإنساني الدولي من جانب الحكومة السورية والميليشيات التابعة لها". كما أعرب عن عميق قلقه بشأن انتشار الجماعات المتطرفة، وأوضح أنه يدين الانتهاكات التي ترتكبها كل أطراف الصراع. وتبني القرار (32) دولة في المجلس المؤلف من (47) دولة، بينما عارضته الصين وكوبا وروسيا وفنزويلا، وامتنعت إحدى عشرة دولة عن التصويت.
وأقر الدبلوماسيون بأن إحياء عملية السلام وإنهاء العنف، سوف يوقف الانتهاكات. وقال دبلوماسي غربي: "يستنفد مجلس حقوق الإنسان كل إمكانياته عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع حقوق الإنسان في سوريا".
(ح.ز/ ح.ع.ح / أ.ف.ب / رويترز)
هذا المحتوى من موقع دوتش فيل اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل
