مفاجأة.. مصدر أمني: مرتكبو حادث اغتيال اللواء السعيد وراء إطلاق النار على كنيسة أكتوبر.. المتهمون خططوا لتنفيذ عمليات أخرى.. وشهادة سائق اللواء الشهيد أكدت توجههم لميدان الرماية
رجح مصدر أمني بوزارة الداخلية أن يكون حادث إطلاق النار على كنيسة المطرانية بأكتوبر، الذي أسفر عن استشهاد أمين شرطة، وراءه مرتكبي عملية اغتيال اللواء محمد السعيد مدير المكتب الفني لوزير الداخلية، صباح اليوم الثلاثاء.
وأضاف المصدر: إن التحريات والتحقيقات الأولية التي أجراها رجال البحث الجنائي والنيابة العامة، توصلت إلى أن مرتكبي حادث إطلاق النار على قوة تأمين الكنيسة، كانوا في طريقهم لتنفيذ عمليات أخرى بعد هذه العملية، وفق مخطط معد مسبقا لإثارة البلبلة والذعر إبان محاكمة الرئيس المعزول اليوم.
وأشار المصدر إلى أن سائق الشهيد اللواء محمد السعيد أكد في أقواله أمام النيابة، أن الجناة فروا باتجاه ميدان الرماية عقب اغتيالهم الشهيد، الذي يؤدي إلى الطريق الصحراوي المتجه إلى أكتوبر، مضيفا: إن اللواء كمال الدالي - مدير أمن الجيزة - أكد أن فرق البحث التابعة للمديرية قامت بتشكيل فريق بحث لجمع المعلومات عن الجناة، ساعدت التحريات المبدئية وشهود العيان رجال المباحث على تحديدهم.
فيما أكد العقيد رأفت الحلواني - مأمور قسم ثان أكتوبر - أن 3 إرهابيين أطلقوا النيران على أمين شرطة محمد طه من قوة القسم، أثناء تواجده بمقر خدمته لحراسة كنيسة العذراء مريم الواقعة بمنطقة المحور المركزي بجوار سنتر المرشدي بالحي العاشر، مما أدى لاستشهاده، مستقلين سيارة إسبيرنزا تم التحفظ عليها.
وأوضح الحلواني أنه تم القبض على اثنين من منفذي العملية الإرهابية، وهما سائق السيارة، الذي أدلى في اعترافاته بأن ثلاثة أشخاص اصطحبوه بالسيارة لمحل الحادث وأطلقوا النار على المجني عليه دون معرفته، نافيا علاقته بالجناة، بينما أكدت التحريات أنه من ضمن منفذي العملية.
وبتفتيش المتهم الثاني، وهو أحد منفذي العملية، الذي تم ضبطه بمحل الحادث ويبلغ من العمر ثلاثين عاما، تبين أنه كان يرتدي ملابس جيش أسفل ملابسه، مرجحا أنه كان في طريقه لتنفيذ عملية إرهابية أخرى.
وأشار المأمور إلى أنه جار ضبط شخصين آخرين لاذا بالفرار، موضحًا أن جثمان الشهيد ما زال متواجدا بمحل الجريمة لحين فحص النيابة محل الحادث ورفع آثار الجريمة، وأنه جار فرض كردون أمني لملاحقة الجناة.
يذكر أن مجهولين اغتالا اللواء محمد سعيد - رئيس المكتب الفني لوزير الداخلية - في العاشرة من صباح اليوم، فور خروجه من منزله بمنطقة الطالبية بالهرم في طريقه إلى عمله، أثناء استقلالهما دراجة نارية؛ حيث أطلقا وابلا من الرصاص من سلاح آلي كان بحوزة أحدهما على اللواء السعيد، مما أدى إلى مقتله في الحال وفر المجرمان هاربين، وسط ذهول المواطنين.
يشار إلى أن معلومات مؤكدة توافرت لدى وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني، تفيد اعتزام عناصر جماعة الإخوان الإرهابية والجماعات المتشددة التابعة لها القيام بعمليات إرهابية واغتيالات تزامنا مع محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات جماعة الإخوان الإرهابية في قضية "الهروب الكبير" من سجن وادي النطرون.
