سياسيون ينتقدون الهجمات الإرهابية ضد الشرطة والجيش.. "الحفناوي": تعود إلى فقدان الجماعة الأمل في العودة للحياة السياسية.. "مسلم" يطالب بتغيير خطة حماية الأجهزة الأمنية.. و"تهامي" يطالب الشعب باليقظة
تصاعدت في الآونة الأخيرة الهجمات الإرهابية ضد الشرطة والجيش إلى جانب عمليات اغتيال بعض الشخصيات الأمنية.
وأدان نقاد وسياسيون ومفكرون الهجمات الإرهابية المنظمة من قبل الجماعات المتطرفة ضد رجال الشرطة والجيش، ويدعون أنهم يبتغون بذلك طاعة الله ونصرة الإسلام وهم بعيدون كل البعد عن ذلك الهدف السامي.
ففي فجر اليوم الأحد نظمت الجماعة الإرهابية ثلاث هجمات إرهابية ضد معسكرات الأمن المركزي ونقطة شرطة، إلى جانب أنه في تمام السابعة والنصف من صباح اليوم الأحد استهدف مسلحون ملثمون يستقلون سيارة دفع رباعي، حافلة لأفراد القوات المسلحة بوسط سيناء، ما أسفر عن استشهاد 3 جنود وإصابة 11 آخرين.
وفي هذا السياق قالت كريمة الحفناوي الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري إن الشعب والجيش والشرطة تسببوا في صدمة قوية للجماعة الإرهابية ومن دعموها من تحالفات أمثال ما يسمى بتحالف دعم الشرعية والتنظيم الدولي بعدما أفشلوا مخطط الجماعة في العودة مرة أخرى إلى الحياة السياسية.
وأكدت الحفناوي أن الهجوم الإرهابي على قوات الجيش والشرطة وتصاعد الهجمات الإرهابية في الآونة الأخيرة يعود إلى فقدان الجماعة للأمل في العودة مرة أخرى.
وأوضحت الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري أن التنظيم الإرهابي أجرى العديد من الاجتماعات السرية مع الكثير من أجهزة الاستخبارات الدولية لإفساد الحياة السياسية بمصر، ولكنها فشلت، فبدأت تخطط للهجمات الإرهابية ضد الجيش والشرطة لإرسال صورة إلى الخارج أن مصر بها مجازر بين الشعب والجيش، وبذلك تبحث تلك الدول التدخل الدولي في مصر.
وأشارت الحفناوي إلى أن مخططات الجماعة فشلت منذ عزل الرئيس السابق بعدما تصدى لهم الجيش والشرطة لذلك تصاعد العنف ضد الأجهزة الأمنية في الفترة الأخيرة بعدما تأكدوا أن الجيش الشرطة سبب رئيسي في سقوط نظامهم تحولوا إلى قوة تدميرية ضد الجميع سواء شعبا أو جيشا أو شرطة، مشيرة إلى أن الوطن لا يهمهم ولكن ما يهمهم مصلحتهم، موضحة أن الفترة الأخيرة ستشهد المزيد من التصعيد الإرهابي كلما اقتربنا من تنفيذ باقي بنود خارطة المستقبل.
وأكد اللواء طلعت مسلم الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الجيش والشرطة نجحوا في إفساد مخطط التنظيم الإرهابي، مشيرا إلى أن الإرهابية أعلنت أنهم سيعودون في 25 يناير إلى الحكم مرة أخرى، ولكن ما حدث كان العكس التف الشعب حول الجيش والشرطة ونزل الشعب للاحتفال تحت تأمين الأجهزة الأمنية.
وأوضح مسلم أن الهجوم على كمائن الجيش والشرطة واستهداف قوات الأمن مخطط تنفذه الجماعة من أجل إفساد الحياة السياسية، مشيرا إلى أن سقوط الشهداء من قوات الأمن يعود إلى عجز قوات الأمن عن تأمين نفسها بشكل جيد، فلابد من أن تقوم الجهات الأمنية بتغيير خطتها في حماية نفسها.
وأكد "مسلم" أن الجماعة تسعى إلى كسر قدرة المؤسسة الوحيدة التي لازالت متماسكة في مواجهتهم، ولكن ما يفعله التنظيم الإرهابي زاد من كره الشعب لهم.
وأوضح طارق تهامي عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن الجماعة الإرهابية وضعت خطة متدرجة تطبقها منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي، يتمثل السيناريو الأول في التظاهر والاحتجاج، مشيرا إلى أن الانطلاقة جاءت من احتلال رابعة العدوية وأفسدته الأجهزة الأمنية بعد إخلاء رابعة والنهضة.
وأضاف تهامي أن السيناريو الثاني يتمثل في العنف المستمر في مواجهة مؤسسات الدولة إما بالتفجير أو تعطيل مصالح المواطنين وأيضا فشل بفضل الجهات الأمنية، مشيرا إلى أن السيناريو الثالث هو ما يتم تطبيقه الآن من خلال "جر" الجيش في صراع دائم معهم وفي أماكن مختلفة من أجل تفتيت قوته.
وأضاف عضو الهيئة العليا بحزب الوفد أننا كلما اقتربنا من تطبيق إستحقاقات خارطة المستقبل، تتصاعد الهجمات الإرهابية على الأجهزة الأمنية، مطالبا الشعب المصري أن يدرك أننا نمر بمرحلة هامة تتطلب اليقظة.
