شباب الإخوان المنشقون عن الجماعة.. "الذيل الأعوج" الذي لا بد من تقويمه قبل ممارسته السياسة.. "بذرة شيطانية" نبتت في حضن القيادات.. "فرويز" يعانون من الانغلاق.. تسيطر عليهم أفكار التطرف والضلالية
بكل طاقتهم يسعون إلى العودة إلى المشهد السياسي ولكن على استحياء، يحاولون إقناع الجميع بأنهم ليسوا كمن سبقهم من قيادات الجماعة الإرهابية، وتناسوا أن القانون ينظر لهم الآن باعتبارهم إرهابيين يحملون نفس مبادئ وأفكار الجماعة التي انشقوا عنها مؤخرًا.
وفي هذا الإطار رفضت وزارة التضامن الطلب المقدم من تحالف شباب الإخوان المنشقين بإنشاء جمعية جديدة تحت اسم "الإخوان المصريين"، خوفا من عودة شبح الإخوان في زي جديد، طبقا لما تردد فإن أجهزة أمنية رفضت رفضا قاطعا تمرير جمعية لشباب الإخوان المنشقين والتي كانت قد تقدمت إلى وزارة التضامن للحصول على تصريح بمزاولة عملها، وإشهارها كجمعية أهلية تحت اسم جمعية الإخوان المصريين التي أسسها تحالف الإخوان المنشقين.
وكان شباب الإرهابية المنشقون يسعون إلى الدخول إلى بوتقة الحياة السياسية، حيث طالب تحالف "شباب الإخوان المنشقون"، الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، بالترشح على منصب رئاسة الجمهورية، خلال رسالة موجهة له مفادها إنهم يعتذرون لأنهم يوما كانوا منتمين لجماعة الإخوان المسلمين التي كشفت عن وجهها الحقيقي وتورطت في أعمال عنف وتخريب حتى وصفت رسميا بالإرهابية، بحسب الرسالة، مؤكدين أنه في حال عدم إعلان السيسي عن ترشحه فسوف يدفع التحالف بأحد أعضائه للترشح لهذا المنصب، وذلك قبل إعلانه في وقت سابق تأييده لترشح الفريق أحمد شفيق لمنصب الرئاسة.
ومن ناحية أخرى، سعى تحالف شباب الإخوان المنشقين إلى تدعيم علاقته بالأحزاب والقوى السياسية الموجودة على الساحة المصرية، عن طريق دعوته شباب جبهة الإنقاذ الوطني، وجميع الأحزاب لعقد جلسات حوار مع شباب جماعة الإخوان المسلمين، لإقناعهم بمراجعة أفكارهم، والابتعاد عن تنفيذ تعليمات قيادات الجماعة، وقبلت بعض الأحزاب الوضع بينما رفض البعض الآخر.
ومن جانبه رأى الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي، أن شباب الجماعة ربما يختلف تفكيرهم عن الكبار ولكن في النهاية المحصلة واحدة فهم بذرة شيطانية نبتت بين أروقة الجماعة الإرهابية وتبنت تعاليمهم ودليل ذلك أنهم انشقوا عقب سقوط الجماعة لا أثناء تواجدها.
وأكد المحلل النفسي أن شباب الإخوان من الممكن التلاعب بتفكيرهم من جانب توضيح بعض الرؤى ومحاولة إزالة بعض الأفكار المتطرفة لديهم، من خلال اللعب على وتر تهميشهم أثناء حكم المحظورة، فمنذ انخراطهم بالعمل داخل الجماعة سعى أباطرة الإرهابية إلى "غسل مخ" هؤلاء الشباب، وهو ما يجعل هؤلاء الشباب في بعض الفترات يلجئون إلى العنف، ولكن بشكل محدود لا يمثل خطرا ولكن تفكيرهم هو تفكير كبار رءوس المحظورة.
وأضاف "فرويز" أن شباب المحظورة المنشقين يشعرون بحالة من الانغلاق على أنفسهم يبحثون عن الفرصة من أجل الظهور، ووصف هؤلاء الشباب بالشخص الذي يتم إغماء عينيه ويقوم شخص آخر بسحبه دون وعي، كما تسيطر على أفكارهم قيم التطرف والضلال بعد معايشتهم للقادة فترة طويلة مستشهدًا بـ "من عاشر القوم 40 يوم ".
وأشار إلى أن هذه العقلية تحتاج إلى العلاج على مراحل منفصلة، أبرز مرحلة هى التي يتم من خلالها محاولة إقناع هؤلاء بالعمل السياسي الجاد البعيد عن العنف والقتل والخراب، ثم إدخالهم الحياة السياسية تدريجيا، معللًا أنه لا يمكن إدخال الديمقراطية في عقل فاش بسهولة.
ومن جانبه، قال عمرو عمارة، المتحدث الرسمى باسم تحالف شباب الإخوان المنشق عن الجماعة الإرهابية: إن التحالف يتجه إلى مقاطعة الاستفتاء على الدستور بعد عملية الإقصاء الممنهجة التي تتبعها مؤسسات الدولة، على حد قوله.
وأكد أن التحالف سيدعو للتظاهر أمام قصر الاتحادية، للمطالبة بإقالة أحمد المسلمانى المستشار الإعلامي للرئيس وحكومة حازم الببلاوى.
