"ابن خلدون" يصدر تقريرا حول انتهاكات "الإرهابية" منذ 30 يونيو.. 65 اعتداء على المنشآت الحكومية وقتل 124 شخصا وإصابة 1740.. زيادة: نسعى لإدراج الجماعة على قائمة الإرهاب في أوربا وأمريكا
أصدر مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية تقريرا حول انتهاكات أنصار جماعة الإخوان الإرهابية منذ 30 يونيو وحتى إعلانها جماعة إرهابية.
وأوضح التقرير أن إجمالي عدد الاعتداءات على المنشآت الحكومية 65 اعتداء وعدد المصابين جراء عنف جماعة الإخوان الإرهابية 1740 بينما توفي 124 مصريا نتيجة العنف المتواصل منذ 30 يونيو الماضي.
وقالت داليا زيادة، المدير التنفيذي للمركز،:"اننا نرصد بشكل دوري منذ 30 يونيو تمهيدا لوضعه في مذكرة مدعمة بالوثائق لتقديمها للولايات المتحدة والاتحاد الأوربي للضغط عليهم لإدراج جماعة الإخوان على قائمة التنظيمات الإرهابية لديهم".
وأضاف التقرير أنه سبقت أحداث 30 يونيو التي أدت إلى عزل محمد مرسي مجموعة من الأحداث والحشد الهائل من قبل الطرفين- المؤيدون والمعارضون على حد سواء- لكن الحشد من جانب المؤيدين للرئيس المعزول وجماعة الإخوان كان مصحوبا بتصريحات تتضمن التحريض على العنف.
وأشار التقرير إلى أن العديد من مؤيدي الإخوان وقادتهم صرحوا بأنهم سيحمون الشرعية بدمائهم وأنها خط أحمر لا يمكن تجاوزه، كما هددت قيادات الجماعة بإدخال البلاد إلى نفق مجهول واتساع الرقعة الجغرافية من التفجيرات وإراقة الدماء والتي كانت تشهدها سيناء منذ 30 يونيو، في حالة عدم عودة مرسي للحكم.
وأضاف التقرير أنه ليس من قبيل الصدفة أن يتزامن حدوث موجة من العنف مع سقوط نظام الإخوان، وأيضًا موجة من حالات التعذيب الممنهج أثناء الاعتصام بميداني رابعة العدوية ونهضة مصر، كما استغلت جماعة الإخوان النساء والأطفال في التظاهرات وتصديرهم في المشهد للاحتماء بهم، إلى جانب التعذيب النفسي لأطفال لم تتجاوز أعمارهم عشر سنوات من خلال ما أطلقوا عليه "مشروع شهيد"،
وأشار إلى أنه تم تزويد الأطفال باليافطات وجعلهم يجوبون حول المنصة الرئيسية برابعة العدوية مرددين هتافات مثل "كلنا مشروع شهيد" و"زي ماترسي ترسي، واحنا معاك يامرسي".
وأوضح التقرير أن استخدام جماعة الإخوان للنساء والأطفال في التظاهرات نابع من إرادة إخوانية في تصوير مصر بمشهد سوريا وطلب تدخل أجنبي عسكري في مصر لحمايتهم من الاضطهاد، وإرجاع حقهم المغتصب، وحماية الشرعية كما يتوهمون.
كما رصد التقرير حملة عناصر جماعة الإخوان الإرهابية من الاعتداءات وإحراق العديد من المنشآت العامة وأقسام الشرطة ومديريات الأمن والكنائس في أعقاب فض اعتصامي رابعة والنهضة، كما حاول طلاب جماعة الإخوان الإرهابية منذ بدء العام الدراسي الجديد إرباك العملية التعليمية وإيقاف الدراسة في الجامعات والمدارس وترهيب الطلاب والاعتداء على أساتذة الجامعة.
وشهدت أغلب الجامعات المصرية أحداث شغب وتعدي على المنشآت الجامعية راح ضحيتها العديد من المصابين والقتلى، كما نظم أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية مظاهرات في أيام الجمعة من كل أسبوع في أماكن متفرقة تهدف إلى الاشتباك مع الأهالي وحدوث إصابات وقتلى، كما نظمت جماعة الإخوان الإرهابية عددًا من الاعتداءات الفردية الموجهة لأشخاص بهدف الانتقام مثل ما حدث مع "خالد داود" عضو جبهة الإنقاذ وعدد من المراسلين الصحفيين.
ولم يقتصر الأمر على هذا فحسب، بل مارست جماعة الإخوان تعذيب أعضائها المنشقين عنها والنابذين للعنف، وأوضحت حركة "إخوان بلا عنف" المنشقة عن جماعة الإخوان، في بيان لها يوم الثلاثاء 23 يوليو، إن الجماعة احتجزت 670 شابًا من شباب الحركة بميدان رابعة العدوية، وتم منعهم من الخروج، لتمردهم ورفضهم المشاركة في أحداث العنف الأخيرة، وتم معاملة المحتجزين معاملة غير آدمية، كما تم جلد بعض الشباب مائة جلدة، لعدم تلبية الأوامر.
وتعرض التقرير للانتهاكات التي ارتكبها أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية، أو انتهاكات يشتبه في تورط أنصار الإخوان فيها، في الفترة من 30 يونيو إلى 25 ديسمبر 2013، وذلك عبر ثلاث مراحل أساسية وهي، مرحلة ما بين ثورة 30 يونيو واعتصام رابعة والنهضة، ثم مرحلة فض الاعتصام، ومرحلة ما بعد فض الاعتصامات وما قبل إعلان الجماعة كتنظيم إرهابي، مع ملاحظة أن التقرير لا يشمل الحرب في سيناء نظرًا لاختلاف طبيعتها عن الحوادث التي تم رصدها في هذا التقرير.
وأكد التقرير أن مرحلة ما قبل فض الاعتصام التي بدأت من 30 يونيو إلى ما قبل فض الاعتصام، اتسمت بانتشار بعض التصريحات التي تحض على ممارسة العنف كانت بدايتها تصريحات مستشار الرئيس المعزول والتي قال فيها "مرسي لن يستقيل وسنحمي شرعيته برقابنا"، ثم عقبها العديد من التصريحات لقيادات جماعة الإخوان الإرهابية والتي تحض على ممارسة العنف بالتزامن مع أحداث عنف وقعت بالفعل في بعض محافظات مصر.
ويعرض الشكل التالي أعداد الضحايا والمصابين في أحداث القتل والتعذيب على أيدي أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية فيما قبل فض الاعتصام والتي شملت 82 قتيلا أثناء الاشتباكات و3 قتلى عمد و22 حالة تعذيب حتى الموت و44 حالة تعذيب واعتداء.
وفي مرحلة فض الاعتصام منذ الساعات الأولى لفض الاعتصامين في 14 أغسطس 2013 وحتى ال7 أيام التي تلت الفض (20 أغسطس 2013)، رصد التقرير استهداف أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية في هذه المرحلة المنشأت العامة والشرطية والكنائس كنوع من أنواع رد الفعل على فض الاعتصامين.
أما مرحلة ما بعد فض الاعتصام والتي بدأت من 20 أغسطس 2013 بعد فض الاعتصامين والأحداث التي تلتهما إلى 25 ديسمبر 2013 يوم أعلنت فيه رسميا الإخوان جماعة إرهابية، اتسمت هذه المرحلة بالمظاهرات والاحتجاجات التي كانت في أغلبها تنتهي باشتباكات، كما تسببت هذه المظاهرات في تعطيل سير الحياة عن طريق محاولات تعطيل الدراسة في الجامعات.
وكذلك محاولة شلل القاهرة الكبرى بتعطيل خطوط المترو، ويوضح الشكل التالي إجمالي المعتدى عليهم والمصابين والقتلى جراء أحداث العنف من قبل أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية خلال هذه المرحلة.
