15 ديسمبر.. إحسان عبد القدوس يكتب: إلغاء ليلة الدخلة
طالب رئيس تحرير مجلة «روزاليوسف»، عام ١٩٥٥ في بابه «أمس واليوم وغدًا» بإلغاء ليلة الدخلة اكتفاءً بعقد القرآن قال فيه إن الزواج هو فرحة العمر بالنسبة لكل فتاة، لكن المجتمع يصر على أن يجعل من ليلة الدخلة مأساة.
إن الفترة بين ليلة الدخلة وعقد القرآن هي الكابوس الرهيب الذي يهدد سعادة معظم فتياتنا، لأن القانون والشرع يعطى كل حقوق الزوجين لكل زوجين تم عقد قرآنهما لكن المجتمع يسلبهما بعض هذه الحقوق بسبب ليلة الدخلة.
حملت «روزاليوسف»، مشكلة ليلة الدخلة ورأى رئيس التحرير في إلغائها إلى عدد من المفكرين والمتخصصين.
فقالت الدكتورة حكمت أبو زيد، المدرسة بقسم الفلسفة بكلية الآداب إننا في القرن العشرين وإقامة حفلين للزفاف ليس من التقدم في شىء فلنرجع إلى الماضى حينما كان الزوج يدخل بزوجته بمجرد عقد القرآن، ومقياس الارتباط الأول هو الدبلة ويعد عقد القرآن تنقل إلى اليد اليسرى وبذلك يمارس الزوجان حقهما الشرعى دون ولائم أو مهرجانات.
أما الدكتور سليمان دنيا، الأستاذ بكلية أصول الدين فيرى أن الإسلام لا يعرف إلا العقد والعقد اتفاق على الزواج، وعندما يتم العقد تصبح الزوجة حلًا لزوجها وهو حل لها، وإذا ما نشأ جنين بينهما فهو ابن شرعى للأب إلا إذا قال الزوج عكس ذلك.
يرى الدكتور مصطفى المسلمانى، مقرر لجنة الأسرة بوزارة الشئون الاجتماعية أن تدرج مراحل الزواج بين الخطوبة والعقد والدخول بالنسبة لأحكام الشريعة تقاليد المجتمع تتوافق مع ما يجب أن يهيأ للزواج من خبرة بين الزوجين في حياتهم، فالخطوبة هي مرتبة أولى لا تعطى لأى من الخطيبين حقوقًا قبل الآخر ولا تتعدى مجرد الرؤية، لكن فترة عقد القرآن تعطى الفرصة للدراسة والتفاهم في ظروف تختلف عن فترة الخطوبة ويجب الحرص في تلك الفترة حتى لا يحدث التورط غير المرغوب فيه.
