رئيس التحرير
عصام كامل

لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة

فيتو
18 حجم الخط

هل أنتِ بالفعل غير قادرة على تحمل مسئولية القيادة بحجة أنكِ لم تخلقى لهذه المناصب أو للحفاظ عليكِ من المفسدة والإفساد؟

كيف تكونين المسئولة عن بيت وزوج وتربية أجيال؟ لماذا يسلبون منك حقا منحه الله لكِ ليغرسوا بداخلك مفهوما خاطئا بأن هذا لمصلحتك أو أن القوم الذين ستكونين رئيسة عليهم سيفشلون لمجرد أنك امرأة.


الدين يُسر وليس عسر، هناك خطأ في المفاهيم والتفكير جاء نتيجة من يفسرون الآيات على هواهم النفسي، فجاء مخالفا لما نص عليه الله في الآيات، نأتى هنا للحديث الذي اتخذوه ذريعة لعدم تولي المرأة للمناصب القيادية

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً ) وعندما نتأمل الحديث نجد أن مفتاح سر هذا الحديث في كلمة " وَلَّوْا " أي أدبروا وتخلوا عن مسئولياتهم وحملوها للمرأة

ويقول المولى عز وجل في الآية 226 من البقرة: "للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم" أي أن الزوج ولى وحمّل الزوجة المسئولية وتركها وسافر وهو غير موجود معنويا لتحمل مسئولياته المكلف بها تجاه أسرته مثل ما يحدث في الآلاف من الأسر المصرية والعربية ثم يتباهى الرجل بأنه طفل كبير.

"طبعا وليه لأ؟" فإنه يذهب لـ"الكافيه" يلعب مع أصدقائه ويعود إلى البيت يصرخ بسبب وبدون سبب و"الغلبانة شايلة الحمل" ودائما يُلقى عليها باللوم.. "عرفتوا سر عدم الفلاح الذي نعانى منه الآن ؟!.

إذن فهم يفسرون حديث الرسول على هواهم وندعم ذلك بقول الله تعالى في سورة النمل " قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ (32) قَالُوا نَحْنُ أُولُواْ قُوَّةٍ وَأُولُواْ بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ "

يظهر من الآيات أنها كانت امرأة ذات حكمة وحصافة وتعرف كيف تستشير قومها وكيف يردون عليها بكل احترام ولم ينكر عليها القرآن ذلك فكيف نأتى نحن ونفتي بأن المرأة غير صالحة لتولى أمور قيادية ؟

أيضًا قامت أمهات المؤمنين بدور عظيم مع الرسول عليه الصلاة والسلام في نشر الدعوة كما ظهر في نقل الأحاديث عن رسولنا الكريم كما جاء في سورة الأحزاب آية 34 " وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا " هذه هي المهمة التي كلفهم الله بها ورسوله ولذلك أطُلق عليهم أمهات المؤمنين.

بناءً على كل هذا ما زلتِ لا تقتنعين أنك قادرة على تولى أعلى المناصب ؟ وهل الرجل بعد قراءة الموضوع ما زال مقتنعا أن المرأة لا تصلح لإدارة المناصب القيادية ؟.
الجريدة الرسمية