بالصور.."فيتو" في حوار مع أسرة الطفل القبطي المختطف بأسوان.. ديفيد: ضربوني على دماغي وجابولي فول.. الأب: الله أنقذ ابني ولن أفرط في حقي.. الأم: عيني ماشفتش النوم لحد ما حضنته
بدأت رحلة العثور على الطفل القبطى المختطف "ديفيد عادل" بتلقى النقيب محمود حامد معاون مباحث قسم ثان، اتصالا هاتفيا من أحد أفراد الشرطة التابعين لفريق البحث الخاص بقضية الطفل يفيد بتضييق الخناق على المتهمين وتحديد أماكنهم، بالتزامن مع تلقي والد الطفل مكالمة هاتفية من مجهول تفيد باستلام "ديفيد" من أمام مدخل قرية بنبان، وكان ذلك في السابعة صباحًا أمس الثلاثاء.
وعلى الفور اتجه رئيس مباحث مديرية أمن أسوان العقيد خالد الشاذلي والمعاون مباحث قسم ثان النقيب محمود حامد، ووالد الطفل ديفيد وجده إلى المكان المحدد، ليجدوا الطفل يقف على الطريق بمفرده، واقفا على جانب الطريق، فاحتضنه والده بلهفة ودفء الأبوة وسط فرحة رجال الأمن بعودته التي انتظرها الجميع لعدة أيام.
وأثار اختفاء ديفيد العديد من التساؤلات حول حالة الأسرة عن غيابه وهل توجد أي خلافات بينهم مع أشخاص آخرين، وهل كانوا يتوقعون عودته أم لا؟ وهل الأمن تقاعس أم أدى واجبه على أكمل وجه؟ فضلا عن علامات استفهام أخرى حول طبيعة الجناة.
"فيتو" التقت مع أسرة الطفل ديفيد فور عودته إلى أسرته وبمواجهة رجال مديرية أمن أسوان لمعرفة تفاصيل تحديد مكان الطفل وسبب تأخير إعادته لعدة أيام، ورصدت فرحة أهله ورجال الشرطة بعودته.
وقال والد الطفل المختطف عادل عبد الملاك، إنه تلقى مكالمة هاتفية من أحد معارفه من أهالي قرية بنبان التابعة لمركز دراو يبلغه بوجود طفل ألقته سيارة تيوتا بيضاء أمام مدخل القرية في نفس الوقت الذي تلقى فيه مكالمة هاتفية من النقيب محمود حامد معاون مباحث قسم ثان ليذهب معه إلى قرية بنبان لأن رجال الشرطة عثروا على ديفيد ويجب أن يتعرف عليه.
وأضاف أنه فور الوصول إلى مدخل قرية بنبان بصحبة العقيد خالد الشاذلي والنقيب محمود حامد وجد ديفيد وينتظره على جانب الطريق أمام إحدى محطات الوقود وكان بداخله تخوف شديد من أن يكون من عثر عليه ليس ابنه أو هو ابنه لكن توجد إصابات به، ولكن إرادة الله أنقذته وحمته من أيديهم.
وأشاد عبد الملاك بدور رجال الشرطة في أسوان ولم يتهمهم بالتقصير والتقاعس في عودة ابنه والدليل على ذلك أن تم تحديد الجناة ومعرفتهم وجارى البحث عنهم وقال: "لن أفرط في حق ابنى أو أتنازل عن المحضر تحت أي ضغوط أو ظروف". موضحًا أنه يتوقع أن يكون المتسبب في ذلك هو شخص ليس ببعيد عن عائلته لكن سينتظر الأمن يتخذ إجراءاته لثقته بدورهم.
وفي ذات السياق قالت والدة الطفل "مرفت زكى" أنه منذ غياب ابنها لم تذق طعم النوم ولم تذق طعم الأكل أو الشرب بالرغم من إجبار من حولها لها على فعل ذلك لتكون قادرة على تحمل مشقة البحث عن ابنها ورعاية ابنتها ذات الـ9 سنوات.
وأكدت أن عودة ديفيد إلى حضنها مرة أخرى أعادت إليها الحياة واصفة الساعات التي مرت عليها منذ استقبالهم لمكالمة النقيب محمود حامد في السابعة صباحا حتى رؤيته في التاسعة صباحًا بأنها كانت من أصعب الدقائق التي مرت عليها حتى ترى ابنها، خلافًا للأيام التي تغيب فيها ديفيد.
أما ديفيد ذو الأربع سنوات وصف لـ"فيتو" بكلماته الصغيرة أنه كان في منزل "بيعدوله المياه" مما يعنى أنه غرب أسوان، وكان هناك رجل وست "ضربونى على دماغى لكن ما حصلتليش حاجة بس دوخت شوية"، وبخصوص معاملة هؤلاء الأشخاص له طوال الأيام الماضية قال ديفيد إنهم قدموا له سندويتشات فول وطعمية كوجبة طعام عدة مرات ولكنه رفض بالرغم من أنه لم يأكل لوقت طويل قائلًا: "مش هاكل فول وطعمية لأنهم وحشين مش عايزهم" وهذا لأنه يعلم أنه مريض بمرض "أنيميا الفول"، بعد عودة الطفل لم تظهر عليه أي علامات خوف أو قلق ولكنه كان مثل الرجل الكبير الذي عاد من مهمة ويمارس حياته بشكل طبيعي ويلعب في مكتب رئيس المباحث ولم يبال بمن يحتفلون ويتحدثون حوله.
وفي ذات السياق التقت "فيتو" بمعاون مباحث قسم ثان النقيب محمود حامد الذي حدثت في دائرته الواقعة، فأكد أن أهم ما كان يحرص عليه منذ بداية واقعة الاختطاف هو بدء جميع أفراد القسم في التحرى حول المترددين على أسرة الطفل والمناطق المحيطة بها وتم الإلمام بجميع الخيوط التي من خلالها حدد المتهمين بعد ساعات من حدوث الواقعة.
وأضاف أنه فور تلقيه مكالمة هاتفية من أحد أفراد فريق البحث المعاون له بقرية بنبان التابعة لدراو تفيد بتضييق الخناق على الجناة وجارى ضبطهم اتصل على الفور بالعقيد خالد الشاذلى رئيس مباحث المديرية واتجهوا إلى المكان المبلغ عنه برفقة والد ديفيد وجده وتم التعرف على الطفل.
وأكد أن الاهتمامات التي وجهت من الشارع إلى رجال الأمن بالتقاعس فيها ظلم كثير لهم لأن كل من عمل في تلك القضية بذل أقصى جهده ليجد الطفل، مشيرا إلى أن وعد اللواء حسن السوهاجى، مدير الأمن بإعادة الطفل في موعد محدد، نفذ بالفعل.
ومن جهته قال مفتش مباحث مديرية أمن أسوان العقيد جودت عبد الجبار، إنه لا صحة لما تردد في الشارع الأسوانى حول التقاعس الأمنى تجاه اختطاف ديفيد لأنه تم تحدد الجناة بعد اختطاف الطفل بعدة ساعات من خلال استخدام تقنيات حديثة مع توسيع دائرة الاشتباه، وتحديد مواصفات السيارة لكن حرصًا من الداخلية على سلامة الطفل تمت مراعاة الحذر في التعامل مع الجناة.
وأضاف أن المتهمين حرصوا على كثرة التنقل من مكان إلى آخر في أوقات متراقبة حتى لا تستطيع الشرطة الوصول إليهم وبعد وصولهم إلى قرية بنبان التابعة لمركز دراو وشعورهم بأنه تم تضييق الخناق عليهم قرروا ترك الطفل عند مدخل القرية قبل وصول الشرطة إليهم بدقائق معدودة ليتمكنوا من الهرب مرة أخرى، لكن جارى ضبطهم.
جدير بالذكر أن مجهولين كانوا اختطفوا الطفل القبطى ديفيد عادل عبد الملاك عاذر سن "4 سنوات"، واتصل شخص مجهول بجد الطفل من ناحية أمه وهو فايز زكى حبيب عاذر طالبه بسداد فدية قدرها 500 ألف جنيه نظير إعادته لهم.
