رئيس التحرير
عصام كامل

بالصور.."الهدى والنور" سجن إخواني لطلاب الدقهلية.. الطابور فوق سطح المدرسة والبنا ورابعة مقررات إجبارية.. كل المدرسين ينتمون للمحظورة وشقيقة الشاطر "الآمر الناهي".. أبو العينين: خارج السيطرة

فيتو
18 حجم الخط

لم يتغير حال مدارس "الهدى والنور" التابعة لجماعة الإخوان بالدقهلية والموجودة داخل تقسيم الشواف بشارع الهدى والنور بمنطقة مجمع المحاكم بالمنصورة كثيرًا عن العام الماضى والذي كانت فيه الجماعة على سدة الحكم، برغم نداءات وصرخات أولياء الأمور من استغلال الإخوان للمدرسة سياسيًا في عقد الصفقات والمؤامرات وتجاهل مديرية التربية والتعليم بالدقهلية لتلك النداءات. 

وكانت جماعة الإخوان بنت هذا الصرح التعليمى عام 1995، وحمل اسم " مدارس الهدى والنور "، واختارت الجماعة لإنشائه منطقة هادئة وأحاطتها بالاسلاك الشائكة حتى تخرج من وراء تلك الأسلاك جيلًا إخوانيًا تتلمذ على يد قيادات جماعة الإخوان، واستغلته قبل ثورة 25 يناير في الاجتماعات السرية للجماعة والصفقات أثناء فترة الحكم ولإثارة الفوضى بعد 30 يونيو.

وفى الفترة الأخيرة أثير حول المدرسة أنها تعرضت لاقتحام الأمن وأن الطلاب يحولون منها بسبب أفكارها الإخوانية وأن هناك محاولات لإغلاقها، وهو ما دفع " بوابة فيتو" لاقتحام هذا الصرح لمعرفة الحقائق. 

المدرسة وجدناها مؤمنة بالأسوار العالية والبوابات الحديدية كأنها منطقة سجون ولا ويوجد بها حوش "بل طرقة صغيرة " يقام طابور الصباح على سطوح المدرسة، وحراسات مشددة وكاميرات مراقبة على المدرسة، وأبواب الكترونية في الداخل، مكونة من 3 مبانى مبنى الإدارة ومشتركة حتى 3 ابتدائى، وآخر للبنين وآخر للبنات، كل مبنى من 5 أدوار.

وينتمى جميع العاملين والمدرسين والإداريين بالمدرسة إلى جماعة الإخوان وهذا شرط أساسي لقبولهم بالمدارس، والنساء فيها يرتدين الخمار والجلباب أما الرجال فيرتدون البدل، ولا يسمح بدخول أي شخص إلى داخل المدرسة حتى أولياء الأمور، فهناك استراحة لهم عند دخولهم بجوار باب المدرسة على باب لأولياء الأمور والأغراب ممنوع الدخول فيرد على الاستفسارات من الريسبشن أو رجال الأمن.

وانخفضت أسعار التعليم بها هذا العام لجذب الطلاب بعدما أحجم أولياء الأمور عن التقديم لأبنائهم بها من أجل جذبهم فكانت أسعار الكى جى وان 4 آلاف جنيه والكى جى تو 5 آلاف جنيه، والإعدادي 6 آلاف جنيه والثانوى 8 آلاف جنيه مع زيادة 20 % كل عام، مع شرط ترك فترة للسؤال عن ولى الأمر وعن مهنته وتاريخه. 

وكان يدير المدرسة رئيس مجلس الإدارة المهندس إبراهيم أبو عوف أمين حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة المحظورة والمقبوض عليه حاليًا، وتديرها زينب الشاطر شقيقة خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للجماعة المحظورة والمحبوس حاليًا على ذمة قضايا بالتحريض على القتل. 

كما تم تقسيم المبانى إلى مبنى للبنين يديره محمد عبد العظيم ومبنى آخر للبنات تترأس إدارته زينب شقيقة خيرت الشاطر، وحوش صغير للّعب وطابور للحضانة والابتدائى أما الإعدادى والثانوى فطابور الصباح على السطوح، وتفصل المدرسة البنات عن البنين في الصف الثالث الابتدائى.

والتقت "فيتو" مع طلاب الصف الثانوى وقالوا: "إننا لن نتمكن من تحويل أوراقنا من المدرسة لرفض التربية والتعليم ونعامل هنا بأسوا المعاملات، يفرقون بين المنتمين للإخوان وغيرهم، وهناك كتب دراسية عن المجازر التي ارتكبت في حقهم في رابعة، وعن فكر الإخوان ونجاحهم في سياسة الدولة، وضد الانقلاب. 

وأكد الطلاب أن كل المدرسين بالمدرسة متشددون لجماعة الإخوان ودائما يتحدثون معنا داخل الحصص عن تاريخ حسن البنا وتاريخ الجماعة، ونحن نرفض أن نسمع فيقومون بضربنا والخصم من الدرجات وتهديدنا بالرسوب، ولدينا دوران بالمدرسة الثانوى معروف عنهم الطلاب المعادين للإخوان. 

وأضاف الطلاب: نحن معنا كتب مطبوعة ونمتحن فيها عن تاريخ جماعة الإخوان وتعتبر ماده أساسية لدينا، وأكد الطلاب بأنهم يطلبون منا الخروج بمظاهرات لتأييد مرسي، كما أنهم لا يسمحوا لأولياء أمورنا بدخول الفصول حتى لايروا كل الأفعال البعيدة عن التعليم من الشعارات المرفوعة، مؤكدين أنهم يمنعون الموبايلات قبل دخولهم الفصول حتى لا يتمكن الطلاب من تصوير مخالفاتهم.

وشدد الطلاب أن المدرسة كان يقام فيها دورات تدريب قتالية لأبناء المدرسة وشباب من الخارج يختارهم المدرسون وهذا كان سبب اقتحام الأمن لها وكان داخلها أسلحة، مؤكدين أنه لا يوجد أي إشراف على المدرسة.

وأشارت طالبة أخرى للمعاملة السيئة من شقيقة خيرت الشاطر، والتي تتكبر على الطالبات ودائما تسبهن وتقول لهن "أنتم قليلات الأدب"، ولا تراعى خصوصيات البنات وتقوم بالتفتيش في أدواتهن أثناء الفسح.

بينما كشف صلاح أبو العينين، رئيس اللجنة النقابية للتعليم والبحث العلمى بالدقهلية أن التربية والتعليم بالدقهلية لم تحكم قبضتها على مدارس الإخوان، رغم الشكاوى الكثيرة منها، مؤكدًا أنهم رفضوا السماح للطلاب بالتحويل بحجة الكثافة في الفصول والمدارس، موضحًا أن الإخوان يختارون المدرسين على أساس انتمائهم للجماعة والفقر وذلك ليشتروهم بمرتبات تعتبر بالنسبة للمدرسين خيالية ولكنها لاشىء للإخوان.
  
وأكد أبو العينين أن إدارة المدرسة تتعاقد مع المدرسين دون الالتزام تجاههم بأى حقوق، وتقوم بتغيير لائحتهم للمصاريف كل عام، فالمدرسة يوجد بها في كل فصل 40 طالبًا في 60 فصلًا، وتعد معقلًا للإخوان في الأزمات ويتم تهريب الأوراق عن طريق سيارات المدرسة الخاصة بتوصيل الطلاب. 

وأضاف أنهم يتسترون بها كمنهل تعليمى لنشر أفكارهم، وعقد الصفقات وكانوا يهربون داخلها قبل 25 يناير وهو مايفعلونه بعد 30 يونيو، مطالبًا بخضوع تلك المدارس لمديرية التربية والتعليم وقيام المحافظ بجولة ولو مرة واحدة داخلها حتى يرى التجاوزات لأن الأبناء أصبحوا عرضة للقتل أو التعذيب داخل تلك المدارس أن رفضوا فكر الإخوان.

الجريدة الرسمية