"الأمن المميت" خطة أمريكا لإرهاق الجيش المصري.. "إسرائيل في مأمن" كلمة السر بين كيري ولافروف.. الدولة العبرية تخشى مصر والإرهاب في سيناء يضمن أمن تل أبيب
"لعبة الأمن المميت" خطة وضعها الغرب ليضمن أمن إسرائيل وحمايته من الاختراق وذلك بإرهاق الجيوش العربية بأمنها الداخلي وخلق بؤر توتر داخلية تهدد أمن تلك الدول بالإرهاب، خطة توريط الجيوش العــربية في "لعبة الأمن المميت" جاءت في تقرير المركز العربي للدراسات المستقبلية.
"إسرائيل في مأمن"، إنها كلمة السر التي انتهى عليها اجتماع بين سيرجى لافروف وزير الخارجية الروسي وجون كيري وزير الخارجية الأمريكي والأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي، ونقل كيري الخبر السعيد إلى بنيامين نتانياهو رئيس وزراء إسرائيل قبل أن يزف إليه أي طرف عربي أو غربي هذا الخبر.
الخطة تمت وبمعرفة الجانب الأمريكي وخاصة أن لديها تفوق معلوماتي، وبالفعل أرادت أمريكا تحول الجيوش العربية لمحاربة الإرهاب، لينسحب الأطلسي وأمريكا على رأسه من هذه الحرب، وأصبحت الجيوش المصرية والسورية والعراقية واليمنية والتونسية والجزائرية والليبية واللبنانية منخرطة في هذه الحرب المكلفة، وهي تخوضها بأثمان استقرارها السياسي والاجتماعي والاقتصادي، لقد نجحت واشنطن مدعومة من أصدقائها في المنطقة في تحويل وجهة الإرهاب بإبعاده عن المصالح الغربية، بما يعرف بإستراتيجية الاحتواء المزدوج المغرية بعد عودة العدو.
التقرير يؤكد أن الإرهاب يهدد اليوم بتحويل الدول العربية إلى فاشلة بدءًا بالأقل استقرارًا والأضعف ماليًا، وصولًا إلى الأغنى والألصق بواشنطن، فالإرهاب لن يوفر أي دولة منها ليحافظ على سطوته وشبكاته.
وفي هذا السياق يكشف أحد مراكز الدراسات الإستراتيجية عن خطة لتوريط الجيش المصري، منها خطط أمريكية إسرائيلية بملامحَ عربية لإلهاءِ المؤسسة العسكرية المصرية وإغراقها في "الأمن المميت" من خلال مواجهات ممتدة مع الإرهاب في سيناء، ولإرهاق الجيش المصري.
وخطط توريط الجيوش العربية في ألعاب الأمن المميت تتبدى معالمها في أكثر من دولة عربية، بما يريح إسرائيل ويضمن أمنها ضمانًا مدعومًا بتمديد حالة اللااستقرار في معظم الدول العربية المعنية.
فالجيش المصري يمثل هاجسا في إسرائيل ودول الغرب، وحسب التقارير الغربية فقطع ومعدات الجيش المصري تأتي من عدة مصادر، فلمصر تعاون عسكري مع عدة دول وهي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وإيطاليا والصين وبريطانيا، كما كان هناك تعاون عسكري وثيق مع الاتحاد السوفيتي سابقًا، فأعداد وأنواع كثيرة من أسلحة الجيش المستوردة من الاتحاد السوفيتي تستبدل حاليًا بالأحدث منها من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وهناك معدات كثيرة تحت رخصة "تصنيع مصري" مثل دبابات إم 1 أبرامز.
وتؤكد المعاهد الدولية أن القوات المسلحة المصرية شهدت مع نهاية العقد الأول من القرن الواحد والعشرين تقدمًا كبيرًا من حيث الإمكانية والجهوزية والنوعية، مقارنةً بوضعها في حرب أكتوبر، الأمر الذي يثير القلق في الأوساط الإسرائيلية لجهة التوازن العسكري في المنطقة، وذلك بسبب التحسن في نوعية القوات المصرية خاصة في سلاح الجو، خاصة وأن تقرير لصحيفة هآارتس الإسرائيلية أشارت إلى أن ما تملكه مصر من طائرات إف 16 يضاهي ما تملكه إسرائيل، بينما تتفوق مصر على إسرائيل في عدد الدبابات.
وعن مقارنة الجيش المصري والسوري والإسرائيلي من حيث العتاد والعدد ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن الجيش المصري يعتبر الجيش الأحدث والأكثر تسليحًا في الشرق الأوسط، وكتبت أنه يعتبر الجيش الأقوى في أفريقيا، ويحصل على مساعدات عسكرية أمريكية بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار سنويًا.
وأضافت" يديعوت أحرونوت" أن نظام قوات سلاح الجو المصري مماثلة لتلك التي لدى الجيش الإسرائيلي، إلا أن مصر تتفوق في العدد بكل ما يتصل بالمدفعية والسفن القتالية وبطاريات الصواريخ المضادة للطائرات، وأن مصر تنفق على أجهزتها الأمنية ما يصل إلى 3.4% من الناتج القومي الخام.
و زعمت الصحيفة أن بحوزة الجيش المصري 561 طائرة قتالية من طراز "إف4″ و"إف 16″، مقابل 461 طائرة لدى إسرائيل من طراز "إف 15″ و”إف 16″ على أنواعهما، ومقابل 555 طائرة قتالية لدى سورية من طراز “ميغ 29″ و”ميغ 25″ و”سوخوي”.
وبحسب ادعاءات الصحيفة فإن عدد المروحيات القتالية الهجومية في مصر يصل إلى 110، وفي إسرائيل 80 طائرة، مقابل 70 طائرة لدى سورية.
ويصل عدد الدبابات المصرية – حسب مزاعم هآارتس- إلى 2100 دبابة من طراز “إم 1″ و”إم 60″، مقابل 2700 دبابة في إسرائيل من طراز "مركفاه"، ويصل عدد الدبابات في سورية إلى 2600 من طراز "تي 62″ و"تي 72″.
وبرغم اتفاق الجميع على أن الجيش المصرى سرا لا يمكن لأى أحد أن يعرف مكنونه إلا أن صحيفة هآارتس زادت في مزاعمها وادعت أن عدد السفن القتالية فيه 55 سفينة، مقابل 64 سفينة لدى إسرائيل، و23 لدى سوريا، وبينما تملك مصر 4 غواصات، فإن إسرائيل لديها 3 غواصات، بينما لا يوجد لدى سورية.
كما لفت التقرير إلى أن عدد سكان مصر يصل إلى 80.5 مليون مصري، يعيش منهم 79 مليون على طول نهر النيل. ويصل معدل الأجيال إلى 24 عاما، ومعدل الحياة إلى 72.4 عاما.
وأشار التقرير إلى أن 71.4% من المصريين يعرفون القراءة والكتابة، 83% من الذكور و59.4% من الإناث.
إلى ذلك، أضاف التقرير أن الناتج القومي الخام يصل إلى 496 مليار دولار، ويصل معدل النمو إلى 5.3%، والناتج القومي للفرد يصل إلى 6،200 دولارات سنويا، في حين تتشكل القوة العاملة من 26.1 مليون شخص، وتصل نسبة البطالة إلى 9.7%، ويعيش 20% من السكان تحت خط الفقر.
