باحث بالشأن الإفريقي يكشف أكاذيب وزير المياه الإثيوبي: مناورة من أديس أبابا ومقايضة غير مقبولة
تصريحات وزير المياه الإثيوبي عن مصر تثير الجدل، كشف هاني إبراهيم، الباحث في الشأن الإفريقي وحوض النيل، عن التصريحات الزائفة والتلاعب الذي يقوم به وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا، والتي أثارت جدلًا واسعًا، حيث دعا الوزير الإثيوبي في تصريحاته أن تساهم مصر في تمويل بناء سدود جديدة على النيل، وطالب القاهرة بدعم مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري في إطار ما وصفه بتبادل المصالح، وهو ما رفضته مصر معتبرة إياه مقايضة غير مقبولة.
وزير المياه الإثيوبي يتهم مصر ويلعب دور الضحية
وأشار الباحث هاني إبراهيم إلى التلاعب الذي يستخدمة وزير المياه والطاقة الإثيوبي في تصريحاته، في محاولة لتوجيه الاتهامات لمصر، ولعب دور الضحية، في الوقت الذي تقوم فيه إثيوبيا بإجراءات أحادية لحجب مياه النيل عن مصر.

وقال “إبراهيم”: “لاحظت تناول أكثر من صياغة أن وزير المياه والطاقة الإثيوبي طلب دعم أو تمويل مصر للسدود، والوصول إلى البحر، وفي صياغة أخرى أنه طلب الوصول إلى البحر مقابل اتفاقية للسد، أما الأغرب كانت صياغة أن التصريح تهدئة من إثيوبيا، وهذه كانت صياغة إثيوبية التي وصفت تصريحات الوزير أنها مبادرة إثيوبية، نمول لهم السدود ويوصلوا للبحر”.
وأكد أن الذين اطلعوا على المقابلة كاملة، “سيتأكدون أن وزير المياه والطاقة الإثيوبي يقوم بعمل مناورات كلامه، كان في صياغات مختلفة في إطار إذا كانت مصر تفكر في الأمن المائي، عليها أن تقوم بذلك، لأن كل الطرح الخاص بالسدود أو الوصول للبحر، كان قبله اتهامات لمصر نفس جملة (مصر تعتذر وتدعم إثيوبيا)”.
وأوضح الباحث هاني إبراهيم أن سياق تصريحات وزير المياه والطاقة الإثيوبي كانت اتهامات لمصر، حيث ادعى الوزير الإثيوبي بأنها “أوقفت تمويل مشروعين منهم السد، وذلك تسبب، حسب كلامه، في معاناة الإثيوبيين وتضررهم، وأن الإثيوبيين جمعوا أموال للسد”.
وزير المياه الإثيوبي يطالب مصر بالاعتذار
وقال: “الغريب أن الوزير الإثيوبي طالب مصر بالإعتذار، زاعمًا أن مصر تسببت- في ادعاءاته- لمعاناة تمول أو تدعيم إثيوبيا كتعبير عن الندم”، مضيفًا أن “تمويل مشروعات في إثيوبيا كان موجه للمغتربين الإثيوبيين انهم يساعدوا بلدهم”.
وأكد “إبراهيم” أن كل المسئولين الإثيوبيين لا يتحدثون بصدق، فقال: “عموما لن تجد مسؤول إثيوبي يتحدث صراحة وبشكل مباشر في هذا الموضوع “التمويل للسد”، لكن من الممكن أن يقول جملة للتفكير فيها”.

وقال الباحث هاني إبراهيم ردًا على الزيف الإثيوبي: “عموما ملف النيل منفصل عن ملف البحر الأحمر، حل أزمة السد باتفاقية قانونية ملزمة، والوصول إلى البحر لأغراض تجارية إثيوبيا تحصل عليه بالفعل، أما وصول سيادي غير مقبول”.
وعن ملخص المقابلة المثيرة للجدل، التي أجراها وزير المياه والطاقة الإثيوبي، قال الباحث هاني إبراهيم: “المقابلة معظمها اتهامات لمصر والباقي محاولة توقيع بين مصر والسودان، وملخص لأبرز ما جاء في مقابلة وزير المياه والطاقة الإثيوبي عرض لها لفهم الأفكار وهي كانت بالأمهرية ويغلب عليها أنها موجهة”.
الوزير الإثيوبي ينتقد وصول المياه إلى سيناء
وأكد أن الوزير الإثيوبي “بدأ حديثه بانتقاد أسبوع القاهرة للمياه، وخطاب الرئيس بخصوص الأمن المائي المصري والتعاون مع دول الحوض، مع سرد أنهم استضافوا أسبوع للمياه والطاقة في إثيوبيا”.
وقال “إبراهيم”: “انتقد الوزير الإثيوبي وصول المياه إلى سيناء بزعم أنها خارج حوض النيل، وهذا غير صحيح لأن سيناء ضمن أراضي الحوض”.

وأكد هاني إبراهيم أن وزير إثيوبيا “انتقد اتفاقية 1959، التي تم التأكيد عليها في خطاب وزيري الري المصري والسوداني في الاجتماع الأخير من أيام، ويبدو ان المقابلة تمت كرد على الاجتماع المصري السوداني”.
وقال الباحث هاني إبراهيم إنه: “عند سؤاله، الوزير الإثيوبي، عن السدود الجديدة في النيل الأزرق، وما الجديد فيها رفض الإجابة بشكل مباشر وبدأ بالحديث عن فوائد سد إثيوبيا الخ، وأن السودان كان ممكن يستفيد، لكنه حزين لتردي الأوضاع بالسودان، التي تسببت في انه لم يستفيد من فوائد السد، حسب زعمه”.
وزير المياه الإثيوبي ينتقد محطات الطاقة الشمسية التي تنفذها مصر لدول حوض النيل
وتابع: “في سياق آخر في المقابلة قال، الوزير الإثيوبي إن إثيوبيا انتهت من سد ميجيش وارجو ديديسيا، “ مفترض سدود قديمة”، وأن الدراسات جارية، وأن أي مخطط للسدود لن يؤثر على كمية المياه الواصلة للسد الإثيوبي”، ليؤكد هاني إبراهيم أنه “طرح غير دقيق لأن أي سد يضم فواقد واستخدامات خصمًا من الإيراد الواصل للسد الواقع في نهاية الأراضي الإثيوبية اعتقد محاولة إظهار لا تقليل لتدفق المياه”.

وذكر هاني إبراهيم أن وزير المياه الإثيوبي “انتقد تعاون مصر مع دول حوض النيل، وحاول التقليل من شأنه مثل سد تنزانيا، وقال: إنه “يصب في المحيط وهو يريد سدود تكون على النيل”، والصحيح هو تأثيره على سوق الكهرباء لتنزانيا التي كانت تستهدفه إثيوبيا”.
وأضاف: الغريب أن وزير المياه الإثيوبي "انتقد محطات الطاقة الشمسية التي تنفذها مصر لدول الحوض، وقال: “إن وزارته تقوم بعمل عدد كبير من المحطات الشمسية ولا تعلن، وغاب عنه أن مصر تتعاون مع دول الحوض وتدعمهم أما محطات إثيوبيا لداخل إثيوبيا وليس لدول الحوض”.
وتحدث الوزير الإثيوبي عن “السد العالي في سياق زاعمًا أن مصر لم تستأذن اثيوبيا، وأنه مبرر له في أن سد إثيوبيا تم من غير استئذان”.
واتهم الوزير الإثيوبي مصر بأنها “حاولت عرقلة تجمع شرق إفريقيا للطاقة وأن مصر لا تساهم بكيلووات واحد من الكهرباء وأن إثيوبيا تعمل اتفاقيات ثنائية لتصدير الكهرباء وأن الطلب على الكهرباء للتصدير كبير”.




