رئيس التحرير
عصام كامل

رونالدو يسطر نهايته مع اللعب الدولي.. فيديو مدته 5 دقائق تنهي مسيرة عقدين مع البرتغال.. أزمة دكة البدلاء أمام النرويج ووعد لم يُنفذ وراء القرار.. يغيب عن المونديال بعد 6 نسخ.. أرقام تزين مسيرته

رونالدو، فيتو
رونالدو، فيتو
18 حجم الخط

أعلن أسطورة كرة القدم البرتغالية كريستيانو رونالدو، اليوم الخميس، اعتزاله كرة القدم الدولية مع منتخب البرتغال، عبر مقطع فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، لينهي بذلك مسيرة تاريخية امتدت لأكثر من عقدين مع قميص المنتخب.

ويأتي قرار رونالدو بإنهاء مسيرته الدولية بعد 23 عاما مع منتخب البرتغال، حمل خلالها القميص رقم 7، وأصبح خلالها الهداف التاريخي لكرة القدم الدولية، وقاد بلاده للتتويج بلقب كأس الأمم الأوروبية 2016، ودوري الأمم الأوروبية.

وكان رونالدو قد أثار الجدل خلال الفترة الماضية بعد مغادرته معسكر المنتخب، قبل أن يعود اليوم ويحسم مستقبله بشكل نهائي بإعلان الاعتزال الدولي.

الأسطورة كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله كرة القدم الدولية

لم يعقد كريستيانو رونالدو مؤتمرا صحفيا لإعلان نهاية مسيرته الدولية، بل اختار مقطع فيديو مدته 4 دقائق و59 ثانية، جلس فيه يقرأ رسالة وداعه إلى الشعب البرتغالي بينما تمر أمام المشاهد 23 عاما من الذكريات بقميص المنتخب.

ونشر رونالدو رسالة وداع مؤثرة للشعب البرتغالي، قال فيها: “إلى الشعب البرتغالي، حانت لحظة خلع القميص رقم 7.. بعد 23 عاما تشرفت خلالها بتمثيل البرتغال والدفاع عن ألوانها في ملاعب العالم”.

 

وتابع: “لم يكن القرار سهلًا، لكن حان وقت تسليم الراية” لينهي قراءتها بتوقيعه كريستيانو رونالدو  قبل أن تخفت الإضاءة تدريجيا وتتحول الشاشة إلى السواد في إشارة رمزية إلى انطفاء الفصل الأخير.

رونالدو يغيب عن كأس العالم بعد 6 نسخ متتالية

وتأكد غياب الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو عن كأس العالم 2030 رسميا بعد 6 نسخ متتالية شارك فيها رفقة منتخب بلاده على التوالي بعد إعلانه الاعتزال الدولي رسميا.

وخاض الأسطورة كريستيانو رونالدو 6 نسخ من كأس العالم هي (2006، 2010، 2014، 2018، 2022، و2026).

وكان أكبر إنجاز لكريستيانو رونالدو هو الوصول مع منتخب البرتغال لنصف نهائي كأس العالم 2006 والخسارة أمام فرنسا 1-0 بهدف زين الدين زيدان.

رئيس الاتحاد البرتغالي يودع رونالدو 

وجّه بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، رسالة وداع مؤثرة للأسطورة كريستيانو رونالدو، بعد إعلان الأخير اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب البرتغال.

وقال بروينسا عبر موقع  الاتحاد البرتغالي: “بالنسبة للبرتغال، كريستيانو رونالدو ليس مجرد لاعب؛ بل هو إنسان، ورياضي، ونموذج يُحتذى به، وبطل، وقائد. إنه قائدنا”.

وأضاف: “في اليوم الذي يعلن فيه اعتزاله اللعب للمنتخب الوطني، نتوجه إليه -باسم الاتحاد البرتغالي لكرة القدم ومجتمع كرة القدم البرتغالي بأسره- بالشكر على كل ما قدمه لنا. وقد كان ما قدمه كثيرًا للغاية”.

وأكد رئيس الاتحاد البرتغالي أن إرث رونالدو يتجاوز الانتصارات والألقاب والأرقام القياسية، قائلًا: “بعيدًا عن الانتصارات والألقاب والأرقام القياسية -وبعيدًا عن كونه اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ المنتخب وأعظم هداف في تاريخنا- يظل الأثر الأهم متمثلًا في النموذج الذي قدمه والإلهام الذي بثّه في النفوس”.

وتابع: “لقد كان مصدر إلهامٍ لشخصٍ حمل اسم البرتغال إلى كل ركن من أركان العالم؛ شخصٌ جعل اسم كريستيانو رونالدو هو الرد التلقائي كلما ذُكرت البرتغال في أي مكان على وجه الأرض”.

وأضاف: “كما قدّم نموذجًا رائعًا لكل من يحلم بأن يصبح أفضل يومًا بعد يوم”.

ووجّه بروينسا شكرًا خاصًا لرونالدو على دعمه خلال الفترة الماضية، قائلًا: “وبصفتي رئيسًا للاتحاد البرتغالي لكرة القدم، أشكر كريستيانو رونالدو على كل الدعم الذي أبداه خلال العام ونصف العام الماضيين، وعلى الحوارات والتقارب الذي جمعنا”.

واختتم رسالته: “ستظل أبواب الاتحاد البرتغالي لكرة القدم مفتوحة دائمًا أمام كريستيانو رونالدو. شكرًا لك على كل شيء، شكرًا على كل ما قدمته. ستظل قائدنا إلى الأبد”.

أزمة دكة البدلاء أمام النرويج ووعد لم ينفذ وراء الاعتزال

لم يكن قرار كريستيانو رونالدو باعتزال اللعب الدولي قرارًا مفاجئا لمن تابع كواليس منتخب البرتغال خلال الشهرين الماضيين، بل كان النهاية الحتمية لأزمة انفجرت داخل المعسكر، وتصاعدت حتى وصلت إلى نقطة اللاعودة.

بدأت الشرارة يوم 27 سبتمبر الماضي، في مباراة البرتغال أمام النرويج في دوري الأمم الأوروبية، والتي انتهت بفوز البرتغال 2-1.

في تلك المباراة، قرر المدرب خورخي جيسوس، إبقاء رونالدو على مقاعد البدلاء طوال الـ 90 دقيقة، دون أن يشارك ولو لدقيقة واحدة، رغم أنه كان جاهزًا تمامًا.

 

القرار صدم رونالدو، خاصة أنه كان قائد المنتخب وهدافه التاريخي، ولم يعتد الجلوس على الدكة في مباراة رسمية بهذا الشكل.

كشف رونالدو لاحقًا في بيانه الشهير المكون من 11 شريحة عبر إنستجرام، أن جيسوس كان قد وعده بدور محدد وخطة واضحة قبل المعسكر، لكن ما حدث على أرض الواقع كان عكس ما تم الاتفاق عليه تمامًا.

وقال رونالدو إنه شعر بأن هناك وعودًا مكسورة، وبأن الثقة بينه وبين المدرب قد انكسرت، وأن التواصل بينهما أصبح شبه منعدم.

مؤتمر صحفي أشعل الأزمة

تفاقمت الأزمة بعد المؤتمر الصحفي الذي عقده جيسوس عقب مباراة النرويج، والذي تحدث فيه عن مستقبل رونالدو بطريقة لم تعجب اللاعب، واعتبرها رونالدو تقليلًا من قيمته وتاريخه.

بعد المؤتمر مباشرة، طلب رونالدو اجتماعًا عاجلًا مع بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، وأبلغه بقراره مغادرة المعسكر فورًا.

 

وبالفعل، غادر رونالدو معسكر المنتخب في كوبنهاجن قبل مباراة الدنمارك، واستقل طائرة خاصة عائدًا إلى مدريد، في مشهد هز الشارع البرتغالي.

وكتب في بيانه وقتها: “بعد مؤتمر المدرب الصحفي، وبعد محادثة مع رئيس الاتحاد، قررت مغادرة معسكر المنتخب. في الوقت المناسب سأخبر كل البرتغاليين بالحقيقة حول أسباب رحيلي”.

وحاول الاتحاد البرتغالي تهدئة الأوضاع، وأكد جيسوس أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام رونالدو، كما أكد رونالدو نفسه في البداية أنه لا يعتزم الاعتزال، وأنه سيكون متاحًا بعد انتهاء أي إيقاف قد يُفرض عليه.

لكن مع مرور الأسابيع، واستمرار الخلاف حول دوره، وعدم وجود ضمانات واضحة من الجهاز الفني، شعر رونالدو أن كرامته وتاريخه لم يعودا محل تقدير داخل المنتخب.

أرقام لا تنسى لـ رونالدو مع البرتغال  

وخلال مسيرته مع منتخب البرتغال، حقق رونالدو أرقامًا قياسية لم يسبقه إليها أي لاعب في تاريخ كرة القدم:

  • 234 مباراة دولية - الأكثر مشاركة في تاريخ كرة القدم الدولية
  • 146 هدفًا - الهداف التاريخي للمنتخبات في العالم
  • 46 تمريرة حاسمة
  • 3 بطولات مع المنتخب
  • المشاركة في 6 نسخ من كأس العالم

ويُعد رونالدو أول لاعب في التاريخ يشارك في 6 نسخ من كأس العالم، و6 نسخ من كأس الأمم الأوروبية، كما قاد البرتغال للتتويج بلقب يورو 2016، ولقب دوري الأمم الأوروبية، ليصبح رمزًا خالدًا في تاريخ بلاده.

وبرحيل رونالدو عن المنتخب، تُطوى صفحة من أعظم الصفحات في تاريخ كرة القدم الدولية، لاعب حمل القميص رقم 7 لمدة 23 عامًا، ودافع عن ألوان بلاده في كل ملاعب العالم، وترك إرثًا سيظل صعبًا على أي لاعب أن يقترب منه.

الجريدة الرسمية