ضياء رشوان.. افعل ما شئت
من حق ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام أن يلتقي بالمؤثرين، فقد التقى من قبل برؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية، وأظنه مستعد للقاء (الجن الأزرق) ليخرج بتصور يسهم في النهوض بالإعلام المصري، ضياء رشوان جلس مع المؤثرين واستمع إليهم وكان يدون بنفسه ما يقولون، ولن نتوقف أمام تطاول أحدهم على بعض الصحفيين عندما قلل من شأن الصحافة، واتهم وزميلة له بعض الصحفيين بالابتزاز، كما قلل من تأثير الإعلام المصري بطريقة تتناسب مع حجم خبراته..
الشاب صغير في السن وبدأ كمؤثر مع مؤثرة متهمة بالفسق والفجور وتقديم محتوى خادش للحياء، ثم أعلن تعديله لمساره، وبالتأكيد سيكون من بين ما دونه وزير الدولة للإعلام تدريب هذا المؤثر على كيفية التحدث في حضرة الوزير، هذا إلى جانب ما أعلن عنه بعض الزملاء الذين حضروا الاجتماع من اتخاذ إجراءات قانونية ضد هذا المؤثر.
ومن حق ضياء رشوان أن يشكل ما شاء من اللجان لمتابعة المشهد الإعلامي وتصويب مساره، فالرجل مارس كل الألوان الصحفية وعلى دراية بشعابها.. من حق ضياء رشوان أن يفعل ما يشاء وعلينا أن نساعده، ومن حق المواطن أن يرى إعلامًا يليق بمصر التي علمت المنطقة معنى الإعلام.
الدول التي أسست إعلامها بكوادر مصرية بدأت موسم التطوير ليتناسب مع المرحلة الحالية التي يلعب فيها الإعلام الدور الأهم.. الجزيرة تطور، والعربية تطور، وسكاي نيوز، حتى الإعلام غير التقليدي مثل البودكاست يشهد تطويرًا لافتًا، وهناك عدد كبير من الإعلاميين الكبار تركوا المحطات التي يطلون منها واتجهوا للبودكاست عندما وجدوه أكثر تأثيرًا، والمحطات التليفزيونية العربية والعالمية بدأت في تخصيص مساحات له على خرائطها البرامجية.
من حق ضياء رشوان أن يفعل ما يشاء، فالمهم هو إنتاج إعلام قادر على مواجهة التحديات الكثيرة، وأبرزها الإعلام الموجه من الخارج. فمن غير المعقول أن أراهن على إفلاس قنوات خارجية موجهة إلى الداخل المصري، وأهلل لأن من يمولوها انصرفوا عنها، فقد تجد هذه القنوات ممولين آخرين وقد سبق لها أن توقفت ثم عادت.
هل يليق بنا ونحن من علمنا المنطقة الإعلام أن نعجز عن مواجهة ما يأتينا من الخارج ونراهن على إفلاسه ماديًا؟
ضياء رشوان.. افعل ما شئت.. فالمهم أن تكون المحصلة إعلاماً قويًا مؤثرًا يليق بمصر وبالتحديات التي تواجهها، إعلاماً يجد فيه المواطن ضالته، وأتمنى أن تكون نتيجة اللقاءات الكثيرة التي أجريتها سريعة ومؤثرة.
