رئيس التحرير
عصام كامل

عاقبوا هؤلاء المطربين

18 حجم الخط

كان مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية الذي تنظمه دار الأوبرا قبلة المطربين المصريين والعرب، ومحظوظ من يشارك فيه، عشت كواليس هذا المهرجان في بداياته مع رئيسته الدكتورة رتيبة الحفني، ولمست اهتمامها بكل التفاصيل، بداية من اختيار المطربين الذي لم تنفرد به الحفني لكنه كان من خلال لجنة.. وانتهاءً ببث التليفزيون المصري للحفلات، كان المهرجان حريصًا على تقديم أصوات جديدة كل عام، سواء من المصريين أو العرب، كما كانت إدارته حريصة على مناقشة العشرات من الأبحاث الخاصة بالغناء والموسيقى لباحثين من كل الدول العربية.


استمعت لعبارات الشكر التي وجهها صباح فخري لمصر وإدارة الأوبرا وامتنانه بدعوته للغناء في المهرجان، ولم يكن الجمهور المصري يعرف لطفي بوشناق الذي شهد مسرح الأوبرا مولد نجوميته، وكان محمد عبده واحدًا من هؤلاء الذين استمتعوا وأمتعوا الجمهور بالغناء في المسرح الكبير، ومع الثلاثة (فخري وبوشناق ومحمد عبده) غنى عشرات النجوم العرب في المهرجان إلى جانب المطربين المصريين.


كان هناك سباق على حجز تذاكر الحفلات، وكان الجمهور العربي منافسًا قويًا للجمهور المصري في الوقوف أمام شباك التذاكر، وأتذكر أن الدكتور ناصر الأنصاري رئيس دار الأوبرا كان يطلب تذاكر لكبار المسؤولين ثم يعتذر لهم لعدم توفر تذكرة واحدة، وأتذكر أن الدكتورة رتيبة الحفني كانت تسمح لعدد من الجمهور الذي فشل في الحصول على تذاكر بحضور البروفة الأخيرة لبعض الحفلات.


وما زلت أتذكر روائح أجود العطور التي تفوح من ملابس جمهور الأوبرا لتنتشر في كل الطرقات. كان من يشارك في المهرجان من المطربين يباهي بمشاركته، ومن لم يشارك يتحسر على عدم تواجده في أهم حدث للموسيقى والغناء في العالم العربي، وكذا الباحثين.


مكتبة دار الأوبرا عامرة بالحفلات، وتمنيت لو أنشأت وزارة الثقافة قناة تليفزيونية تعرض من خلالها حفلات المهرجان، ومعها كل الفعاليات الفنية الخاصة بالوزارة، على أن يخصص عائد القناة لتعظيم موارد قطاعات الوزارة ومنها الأوبرا. هذا كان حال مهرجان الموسيقى العربية حتى وقت قريب، حيث كان أبو المهرجانات.


واليوم.. نرى من يعتذر عن عدم المشاركة في المهرجان، ومن يدير له ظهره، ومن يتخذ من كلمات رضا الوكيل رئيس دار الأوبرا تكأة يستند إليها في إعتذاره عن عدم المشاركة، ما الذي قاله الرجل ليواجه بهذا الهجوم؟ قال أن الميزانية المخصصة للمهرجان محدودة، وما الضرر الذي وقع على المطربين من هذا التصريح؟! أجورهم ستكون ضعيفة؟ وما العيب في ذلك؟ 

المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية شرف لأي مطرب مصري أو عربي، هذا هو المهرجان الذي كنتم تتمنون المشاركة فيه، وما زلت أتذكر من كانوا يتوددون للدكتورة رتيبة الحفني للمشاركة ولو بالغناء على المسرح الصغير أو المكشوف.


وفقًا لموقع فيتو.. إنسحبت مروة ناجي من المهرجان كما إنسحبت ريهام عبدالحكيم وهما من خريجات فرقة الموسيقى العربية بدار الأوبرا، ولولا الأوبرا ما عرفهم أحد، كما إنسحب محمد ثروت ولا أعرف من أي نافذة يطل على جمهوره غير الأوبرا.

أما صدمتنا في مي فاروق التي إعتذرت عن عدم المشاركة وفضل الأوبرا عليها من (ساسها لراسها) وإعتذر أحمد سعد وخيرًا فعل، أما السبب فأغلب الظن انه رفض التخلي من أزيائه الغريبة التي لا تليق لا بدار الأوبرا ولا بجمهور المهرجان.
المتعالون على المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية التابع لواحدة من مؤسسات الدولة يجب أن تحرمهم الدولة من المشاركة في كل فعالياتها الفنية.

الجريدة الرسمية