إنها الكتائب الإلكترونية فاحذروها
إذا كتبت مدافعًا عن السعودية وفوجئت بمن يتطاول عليك أو يسخر من كلامك فلا تنزعج، فهناك من يتربص بالعلاقة بين البلدين، وكتائب إلكترونية جاهزة لبث الفرقة، ضغطة واحدة على محرك البحث سوف تتأكد أن من يتطاول عليك شخص وهمي، لا وجود له.
البيان الذي نشرته سفارة المملكة العربية السعودية في القاهرة.. والذي تحث فيه المواطنين السعوديين الراغبين في العودة من مصر إلى المملكة على التواصل معها.. كانت ردة فعله تؤكد على عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين، مظاهرة حب وترحاب من المصريين شهدتها وسائل التواصل الاجتماعي، عنوان المظاهرة.. كل البيوت المصرية مفتوحة للأشقاء، آلاف الحسابات على وسائل التواصل شنت هجومًا على المصريين، فلا تزعجكم هذه الحسابات التي نجح من يحركها في تحويل الحرب إلى حرب عربية عربية.
وإذا كتبت مدافعًا عن العلاقات المصرية السودانية فلا يزعجك تطاول البعض، ولا إلحاح من يحرضك على ضيوف مصر من الأشقاء السودانيين، إنها نفس الحسابات المجهولة التي تديرها نفس الجهة الحريصة على تخريب المنطقة حتى إذا ضعفت إنقضت عليها.
وإذا كتبت مدافعًا عن بلدك حتى لا تعود فوضى ما أطلقوا عليه الربيع العربي فلا يزعجك تطاول البعض، هؤلاء تجار الأوطان، منهم من إستفاد من الداخل بهدف الاحتواء.. ومنهم من استفاد من الذين خططوا له في الخارج.
وإذا كتبت مهاجمًا بعض القنوات أو الصحف في الخارج.. فلا يزعجك تطاول البعض، ولا الذين يتاجرون بحرية الإعلام ونزاهته وحياده، فلا يوجد في العالم كله إعلام بدون أجنده، ولا مكان لإعلام محايد في هذا العالم، كل إعلام يعمل لصالح الجهة التي يتبعها، حتى لو كان مستقلًا فهو يعمل لصالح من يموله، فالإعلام كله يكذب بنسب مختلفة، وربما يخدعنا لبعض الوقت من يكذب بمهنية.
المنطقة تعيش نفس الأجواء التي عاشتها من قبل وكانت سببًا في خراب وتفتيت بعض دولها، فلا تخدعك الشعارات التي تغيرت لتناسب المرحلة، ولا يخيفك تطاول الكتائب الإلكترونية التي تعمل بآليات مختلفة عن التي استخدمتها قبل ستة عشر عامًا، فلا المنطقة ينقصها تفتيت.. ولا اقتصادها قادر على الصمود.
انتقد كيفما شئت، ودافع كيفما شئت ولا تخشى الذباب الإلكتروني، ووقفة قصيرة أمام الحرب الدائرة بين العرب وتفرغ الكيان للقضاء على ما تبقى من غزة.. سوف تساعدك على قراءة المشهد.
