رئيس التحرير
عصام كامل

مدير معهد تيودور بلهارس: الكشف المبكر عن الأمراض يمثل أولوية لخدمة المجتمع

قافلة معهد تيودور
قافلة معهد تيودور بلهارس في الوراق، فيتو
18 حجم الخط

أطلق معهد تيودور بلهارس للأبحاث، التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، قافلة طبية مجانية بمنطقة الوراق، بالتعاون مع مؤسسة يُمن، نجحت في تقديم الرعاية الطبية لنحو 400 مواطن، من خلال منظومة متكاملة شملت الكشف في تخصصات متعددة، وإجراء الفحوصات والتحاليل، وتوفير الأدوية، وتحديد الحالات التي تحتاج إلى استكمال الرعاية داخل المستشفى.

وجاءت القافلة برعاية وحضور الدكتور أحمد عبد العزيز، القائم بأعمال مدير المعهد ورئيس مجلس الإدارة، ضمن جهود المؤسسة لتسخير إمكاناتها الطبية والعلمية في تلبية احتياجات المواطنين الصحية، وتيسير حصولهم على الخدمات التشخيصية والعلاجية، مع إيلاء اهتمام خاص باكتشاف الأمراض في مراحلها المبكرة وتوجيه الحالات إلى مسارات العلاج المناسبة.

وشملت الخدمات المقدمة إجراء فحوصات طبية أولية، وتحاليل معملية، وأشعة بالموجات فوق الصوتية، فضلًا عن صرف العلاج بالمجان، بما أتاح للمستفيدين الحصول على مجموعة متنوعة من الخدمات في موقع القافلة. 

تحويل عدد من المرضى إلى مستشفى المعهد لاستكمال الفحوصات

كما جرى رصد حالات احتاجت إلى تدخل طبي عاجل، إلى جانب تحويل عدد من المرضى إلى مستشفى المعهد لاستكمال الفحوصات وتلقي الرعاية المتخصصة، بما في ذلك إجراء العمليات الجراحية وفقًا للتقييم الطبي لكل حالة.

وتنوعت التخصصات المشاركة لتغطي عددًا من المشكلات الصحية الأكثر احتياجًا للمتابعة، حيث ضمت الجراحة العامة، والمسالك البولية، وأمراض الكلى، وأمراض الجهاز الهضمي والكبد، والتغذية العلاجية، إلى جانب خدمات المعامل والأشعة، وهو ما أتاح تقديم تقييم صحي متنوع للمواطنين وتحديد احتياجاتهم الطبية بصورة أكثر شمولًا.

وتولت لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالمعهد تنظيم القافلة، برئاسة الدكتورة إيمان الوكيل، الأستاذ المساعد بقسم الطفيليات، وبمشاركة الدكتورة شيماء عطية، الأستاذ المساعد بقسم المناعة ونائب رئيس المكتب الفني، وذلك في إطار تعزيز المبادرات التي تربط المؤسسات البحثية والطبية باحتياجات المجتمع، وتدعم التعاون مع الجهات الأهلية في تقديم الخدمات الصحية للفئات المستفيدة.

وامتد النشاط إلى الجانب التوعوي، من خلال تقديم إرشادات صحية للمواطنين بشأن الوقاية من الأمراض وأهمية الاهتمام بالفحوصات الطبية وعدم إهمال الأعراض التي تستدعي الاستشارة المتخصصة. وأشرفت الدكتورة أمينة إبراهيم، أستاذ الرخويات الطبية بالمعهد، على فريق التوعية، تأكيدًا لأهمية دمج التثقيف الصحي بالجهود العلاجية، بما يساعد على رفع الوعي بالممارسات الوقائية وتعزيز الاهتمام بالصحة العامة.

التواصل المباشر مع المواطنين والتعرف على احتياجاتهم

وأكد الدكتور أحمد عبد العزيز أن تنفيذ القوافل الطبية خارج مقار المؤسسات العلاجية يتيح فرصة مهمة للتواصل المباشر مع المواطنين والتعرف على احتياجاتهم، مشيرًا إلى أن دور المعهد لا ينحصر في تقديم خدماته داخل المستشفى أو تنفيذ أنشطته البحثية، وإنما يشمل أيضًا توظيف خبراته وإمكاناته في مبادرات تسهم في تيسير الرعاية الطبية والوصول بها إلى المستفيدين.

وأوضح أن نتائج القافلة، سواء من حيث عدد الحالات التي تلقت الخدمة أو الحالات التي استدعت استكمال الفحوصات والتدخلات العلاجية، تبرز أهمية هذه المبادرات في دعم الاكتشاف المبكر للأمراض، والتعرف على المشكلات الصحية التي قد تتطلب تدخلًا سريعًا، بما يتيح اتخاذ الإجراءات اللازمة في التوقيت المناسب.

وأضاف الدكتور أحمد عبد العزيز، القائم بأعمال مدير معهد تيودور بلهارس للأبحاث، أن المعهد يحرص على تعزيز الاستفادة المجتمعية من إمكاناته الطبية والبحثية، والعمل على تحويل الخبرات المتخصصة إلى خدمات ذات أثر مباشر في حياة المواطنين، مؤكدًا أن التعاون بين الجهات العلمية والطبية ومؤسسات المجتمع المدني يسهم في توسيع نطاق الخدمات وتكامل الجهود المبذولة لتلبية الاحتياجات الصحية.

وأشاد رئيس مجلس إدارة المعهد بالتعاون مع مؤسسة يُمن بالوراق، موضحًا أن الشراكات المجتمعية تمثل أحد المسارات المهمة لتيسير وصول الخدمات الطبية إلى المواطنين، وأن تكامل الأدوار بين المؤسسات يتيح تنفيذ مبادرات أكثر قدرة على الاستجابة للاحتياجات الفعلية للمجتمع، مع أهمية مواصلة هذه الجهود وتطويرها مستقبلًا.

الجريدة الرسمية