رئيس التحرير
عصام كامل

هل تصبح السيارات المجمعة محليا الحل أمام ارتفاع الأسعار؟

سيارات
سيارات
18 حجم الخط

يشهد سوق السيارات المصري حالة من التباين خلال الفترة الحالية، بين تحسن نسبي في حركة المبيعات من ناحية، واستمرار الضغوط على الأسعار من ناحية أخرى، في ظل التغيرات المتلاحقة في سعر صرف الدولار وارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن، وهو ما انعكس على أسعار عدد كبير من الطرازات الجديدة خلال الأشهر الماضية.

ورغم حالة الارتباك التي شهدها السوق، فإن مؤشرات المبيعات تكشف عن تحسن ملحوظ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث ارتفعت مبيعات السيارات في مصر بنسبة 25.76% خلال أول 8 أشهر من عام 2026، لتسجل نحو 135.4 ألف سيارة، مقابل 107.7 ألف سيارة خلال الفترة نفسها من عام 2025، وفقًا لبيانات مجلس معلومات سوق السيارات «أميك».

ارتفاع الأسعار يسيطر على المشهد

على صعيد الأسعار، شهد السوق المصري موجة من الزيادات خلال شهر أكتوبر الماضي، بالتزامن مع تحركات سعر الدولار أمام الجنيه، وارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل والتأمين.

وامتدت الزيادات إلى عدد من السيارات المستوردة والمجمعة محليًا، حيث تراوحت الزيادات المعلنة بين عدة آلاف من الجنيهات ووصلت في بعض الطرازات إلى مبالغ أكبر، بينما فضلت شركات أخرى تثبيت أسعارها أو تقديم عروض وتخفيضات لجذب العملاء.

وأدى هذا التباين إلى زيادة حالة الحذر لدى المستهلكين، خاصة مع صعوبة تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

الدولار العامل الأكثر تأثيرًا

يظل سعر صرف الدولار أحد أبرز العوامل المؤثرة في سوق السيارات، نظرًا لاعتماد القطاع على استيراد السيارات كاملة الصنع، إلى جانب استيراد العديد من المكونات وقطع الغيار اللازمة لعمليات التجميع المحلي.

السيارات المستعملة.. تحسن نسبي في حركة البيع والشراء

لم تقتصر التغيرات على سوق السيارات الجديدة فقط، بل شهدت سوق السيارات المستعملة تحسنًا تدريجيًا في حركة البيع والشراء خلال الربع الأخير من العام، بعد فترة من الركود وضعف الطلب.

وتشير تقديرات بعض العاملين بالقطاع إلى ارتفاع المبيعات بنحو 20% خلال بداية الربع الأخير، مع تركز اهتمام المشترين على السيارات الاقتصادية والموديلات التي تقل أسعارها عن 600 ألف جنيه، في ظل اتجاه شريحة كبيرة من المستهلكين للبحث عن بدائل تتناسب مع قدراتهم الشرائية.

الجريدة الرسمية