رئيس التحرير
عصام كامل

خبير يكشف سيناريوهات تشكيل حكومة أيزنكوت في إسرائيل

احمد فؤاد انور،فيتو
احمد فؤاد انور،فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ الأدب العبري بجامعة الإسكندرية والخبير في الشأن الإسرائيلي، أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية تفتح المجال أمام غادي أيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة، مستفيدًا من الوزن البرلماني المتزايد للأحزاب العربية التي حصدت 19 مقعدًا في الكنيست، بما يجعلها طرفًا مؤثرًا في تحديد شكل الائتلاف الحكومي الجديد.

وأوضح أنور، في تصريح لـ«فيتو»، أن هذه المقاعد تمنح معسكر التغيير فرصة لإعادة ترتيب موازين القوى داخل الكنيست، بدءًا من السعي للسيطرة على رئاسته وتشكيل لجان برلمانية تدعم توجهاته، وصولًا إلى ممارسة ضغوط سياسية على بنيامين نتنياهو، ومحاولة إبعاده عن رئاسة الحكومة.

وأضاف أن من بين السيناريوهات المطروحة تشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات الأمنية المرتبطة بأحداث 7 أكتوبر، إلى جانب التحركات التشريعية والقضائية المتعلقة بملاحقة نتنياهو في قضايا الفساد، وما قد تفرضه هذه الملفات من ضغوط إضافية على مستقبله السياسي.

أصوات فلسطينيي 48 ورقة حاسمة في معركة تشكيل الحكومة

وأشار الخبير بالشأن الإسرائيلي إلى أن أصوات فلسطينيي 48 باتت تمتلك تأثيرًا كبيرًا في حسابات تشكيل الحكومة، لافتًا إلى أن قبول الأحزاب العربية بشروط أيزنكوت قد يمثل خطوة مهمة لتجاوز الخلافات السياسية وفتح المجال أمام تعاون برلماني يستهدف إنهاء حكم نتنياهو.

وأوضح أن معسكر أيزنكوت يمتلك 48 مقعدًا، مقابل 53 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، بينما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعدًا، وهو ما يفتح نظريًا المجال أمام تشكيل كتلة برلمانية تصل إلى 67 مقعدًا حال التوافق على دعم مشترك.

ولفت إلى أن هذه المعادلة تختلف عن نتائج انتخابات عام 2022، التي مكنت نتنياهو من تشكيل حكومة مستقرة نسبيًا بفضل امتلاكه 64 مقعدًا، مشيرًا إلى أن الاستفادة من الثقل البرلماني للأحزاب العربية قد تمنح معسكر التغيير فرصة لتجاوز أزمته العددية.

وأضاف أن المشهد قد يشهد تحولات أخرى، من بينها إمكانية إعادة النظر في مواقف أفيجدور ليبرمان الرافضة للمشاركة في حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية، فضلًا عن احتمالات حدوث انشقاقات داخل معسكر نتنياهو، خصوصًا مع إمكانية انتقال بعض القوى الحريدية إلى معسكر التغيير.

واعتبر أن انضمام أحزاب حريدية إلى جبهة مناهضة لنتنياهو، بالتزامن مع دعم الأحزاب العربية، قد يؤدي إلى تغيير جذري في موازين القوى داخل الكنيست، ويضع رئيس الحكومة الحالي أمام تحديات سياسية غير مسبوقة.

نتنياهو يسعى لإقصاء أصوات الأحزاب العربية من المعادلة السياسية

وفي المقابل، قال أنور: إن نتنياهو يسعى إلى تقويض تأثير الأحزاب العربية وإبعاد أصواتها عن معادلة تشكيل الحكومة، من خلال مسارين رئيسيين.

وأوضح أن المسار الأول يرتبط بإثارة مزاعم بشأن وجود تدخلات خارجية وتمويل قطري للانتخابات، بما يفتح الباب أمام المطالبة بإلغاء نتائج الأحزاب العربية أو الطعن في شرعية مقاعدها، بينما يتمثل المسار الثاني في الاستفادة من الدعم الأمريكي والضغوط السياسية التي قد تمارسها إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وأضاف أن نتنياهو قد يسعى من خلال المسار الثاني إلى الضغط على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لدفع أيزنكوت إلى التراجع عن التعاون مع الأحزاب العربية، والاتجاه بدلًا من ذلك إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة نتنياهو.

واختتم الخبير بالشأن الإسرائيلي تصريحاته بالإشارة إلى أن المرحلة المقبلة ستتحدد وفق قدرة أيزنكوت على توحيد قوى معسكر التغيير، والاستفادة من المقاعد العربية، واستقطاب أطراف جديدة من داخل المعسكر المنافس، في مقابل محاولات نتنياهو الحفاظ على موقعه السياسي ومنع تشكل أغلبية برلمانية قادرة على الإطاحة به.

الجريدة الرسمية