رئيس التحرير
عصام كامل

متخصص في الشئون العبرية: تشكيل الحكومة الإسرائيلية معركة أصعب من الانتخابات.. ومصير نتنياهو لم يُحسم

محمود ضاحى، فيتو
محمود ضاحى، فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور محمود ضاحي، المتخصص في الشأن الإسرائيلي، أن المشهد السياسي في إسرائيل يدخل مرحلة شديدة التعقيد، في ظل صعوبة حسم الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة، مشددًا على أن المعركة الحقيقية لا تتعلق بنتائج الانتخابات الإسرائيلية وحدها، وإنما بقدرة المعسكرات السياسية على بناء ائتلاف حكومي متماسك وقادر على الاستمرار.

المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت تتجاوز الصراع على المقاعد

وأوضح ضاحي أن المنافسة بين بنيامين نتنياهو وجادي آيزنكوت لا يمكن اختزالها في صراع بين شخصيتين سياسيتين، بل ترتبط بقدرة كل معسكر على توحيد حلفائه وتجاوز الخلافات الداخلية، لافتًا إلى أن الحصول على عدد كبير من المقاعد البرلمانية لا يعني بالضرورة امتلاك القدرة على تشكيل الحكومة.

وأضاف أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في نجاح نتنياهو في إعادة تجميع حلفائه، مستفيدًا من تماسك القوى اليمينية، بينما يتمثل السيناريو الآخر في قدرة آيزنكوت على توحيد قوى المعارضة، رغم اختلاف توجهاتها ومصالحها السياسية.

تعثر المعارضة قد يمنح نتنياهو فرصة جديدة

وأشار المتخصص في الشأن الإسرائيلي إلى أن السيناريو الأكثر أهمية يتمثل في احتمال إخفاق المعارضة في تحويل موقفها الرافض لاستمرار نتنياهو إلى أغلبية برلمانية متماسكة، وهو ما قد يمنحه فرصة إضافية خلال مفاوضات تشكيل الحكومة، حتى في حال عدم امتلاك معسكره أغلبية واضحة.

ولفت ضاحي إلى أن استمرار الخلافات بين الأحزاب الإسرائيلية قد يؤدي إلى إطالة أمد المفاوضات، أو استمرار الحكومة الانتقالية، أو اللجوء إلى انتخابات جديدة حال تعذر التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل ائتلاف حاكم.

وأضاف أن احتمال تشكيل حكومة أقلية يظل مطروحًا من الناحية النظرية، لكنه يواجه تحديات سياسية تتعلق بمواقف الأحزاب المختلفة من التحالفات المحتملة، ومدى قدرتها على توفير الدعم البرلماني اللازم لاستمرار الحكومة.

هل يتغير مسار السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين؟

وفيما يتعلق بتداعيات التطورات السياسية الإسرائيلية على القضية الفلسطينية، أكد ضاحي أن تغيير رئيس الحكومة لا يعني بالضرورة حدوث تحول جوهري في السياسات المتبعة تجاه الفلسطينيين.

وأوضح أن طبيعة الائتلاف الحكومي المقبل ومواقفه من الاستيطان والحرب في قطاع غزة والتسوية السياسية، إلى جانب الضغوط الإقليمية والدولية، ستكون عوامل أساسية في تحديد اتجاه المرحلة المقبلة.

واختتم ضاحي بأن السؤال الأهم لا يتعلق فقط بالشخصية التي ستقود الحكومة الإسرائيلية، وإنما بمدى قدرة نتائج الانتخابات على إحداث تغيير فعلي في السياسات القائمة، أم أن الانقسامات الداخلية ستفرض استمرار النهج نفسه، مع اختلافات في أسلوب الإدارة والتعامل مع الملفات السياسية والأمنية.

الجريدة الرسمية