خبير استراتيجي يكشف مخاطر الخط الأصفر على الفلسطينيين
أكد اللواء عادل العمدة، الخبير الاستراتيجي ونائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن تحويل الخط الأصفر من خط للفصل أو تحديد نطاقات السيطرة العسكرية إلى نطاق يستهدف فيه الفلسطينيون بالقتل أو إطلاق النار الأمر الذي يمثل تطورا خطيرا في طبيعة إدارة الصراع داخل قطاع غزة وليس مجرد تعديل ميداني لخطوط الانتشار.
احتمال تحول الخط الأصفر إلى أداة لفرض واقع جغرافي وأمني جديد
وأضاف فى تصريح لفيتو:" تكمن خطورة هذا التطور في احتمال تحول الخط الأصفر إلى أداة لفرض واقع جغرافي وأمني جديد بما يؤدي إلى تقييد حركة السكان وتوسيع نطاق النزوح وخلق مناطق عازلة بحكم الأمر الواقع مع تقويض فرص تثبيت وقف إطلاق النار.
وأوضح أن التقدير الأساسي إن القضية تتجاوز السيطرة على الأرض إلى محاولة التأثير في مستقبل غزة الديموجرافي والجغرافي والسياسي ومدى قدرة السكان على العودة إلى مناطقهم مع ضرورة التمييز بين ثبوت وقوع حوادث إطلاق نار أو قتل قرب الخط وبين إثبات وجود سياسة ممنهجة تجعل كامل المنطقة نطاق قتل متعمدا فهذا يحتاج إلى توثيق مستقل للأوامر العسكرية والحوادث وأنماط الاستهداف
حرمان فلسطينيين من العودة إلى ما تبقى من منازلهم
وواصل حديثة قائلا:" تدعم التقارير الأممية الحديثة خطورة هذا التقدير إذ حذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في 30 أكتوبر 2026 من أن القوات الإسرائيلية تبدو وكأنها تتعامل مع الخط الأصفر باعتباره منطقة قتل مع تقدم نطاق الانتشار غربا وحرمان فلسطينيين من العودة إلى ما تبقى من منازلهم".
كما أشار تقرير الأمم المتحدة إلى التوسع المتكرر في نطاق الانتشار الإسرائيلي وعدم ثبات الحدود الفعلية للخط مع توثيق مقتل 331 فلسطينيًا بالقرب من الخط الأصفر حتى نهاية يوليو 2026 وفق تحقق مكتب حقوق الإنسان الأممي بالإضافة الى وقوع حوادث قتل بحق مدنيين أثناء أنشطة اعتيادية وفي بعض الحالات داخل خيامهم.
واشار إلى أنه يمكن قراءة ذلك التحرك من خلال خمسة أهداف محتملة مع اعتبارها تقديرات تحليلية وليست جميعها أهدافا معلنة أو مثبتة:
١- فرض واقع جغرافي جديد من خلال توسيع نطاق السيطرة الميدانية تدريجيا وتحويل الخط الأصفر من ترتيبات مرحلية إلى حدود فعلية للسيطرة الإسرائيلية.
٢- توسيع المنطقة العازلة من خلال إبعاد السكان عن مناطق الانتشار العسكري بما يعيد تشكيل المجال الجغرافي المتاح للفلسطينيين.
٣- الضغط السكاني والنفسي من خلال رفع تكلفة البقاء والعودة إلى المناطق القريبة من الخط، وتعميق حالة الخوف والنزوح المتكرر.
٤- إعادة تشكيل معادلة التفاوض من خلال استخدام السيطرة على الأرض كورقة ضغط لفرض شروط تتصل بالانسحاب والترتيبات الأمنية ومستقبل إدارة القطاع.
٥- إعادة هندسة الواقع السياسي والأمني من خلال تقليص فرص التواصل الجغرافي وإعادة الإعمار المتكامل وإبقاء غزة في حالة تجزئة مكانية وأمنية.
وتشير تقارير أممية إلى أن القيود باتت تطال نحو 65% من مساحة القطاع، بينما تحدثت تقديرات عن سيطرة إسرائيلية أو قيود وصول على نحو 70% مع اختلاف تعريف السيطرة عن تقييد الوصول.




