رئيس التحرير
عصام كامل

دموع الشتاء ليست دائمًا بسبب الحساسية، 4 أسباب وراء سيلان العين

جفاف العين
جفاف العين
18 حجم الخط

 يلاحظ البعض زيادة إفراز الدموع من العينين عند الخروج في الطقس البارد أو التعرض للرياح، وهو ما قد يدفعهم للاعتقاد بأن الأمر مرتبط بالحساسية أو تهيج العين، لكن المفاجأة أن هذه الحالة قد تكون أحد الأعراض الشائعة لجفاف العين، خاصة خلال التغيرات الموسمية وانخفاض درجات الحرارة.

ويؤدي الهواء البارد وانخفاض مستويات الرطوبة والرياح إلى التأثير على الطبقة الدمعية التي تغطي سطح العين وتحافظ على ترطيبها وحمايتها، ما يسرّع من تبخر الدموع، ويدفع العين إلى إفراز كميات إضافية منها في محاولة لتعويض الجفاف وحماية سطحها.

لماذا تزداد دموع العين في الطقس البارد؟

تحتوي العين على طبقة دمعية رقيقة تعمل على ترطيب سطحها وحمايته من الأتربة والمهيجات، فضلًا عن دورها في الحفاظ على وضوح الرؤية.

وأوضح أطباء العيون أن التعرض للهواء البارد والرياح يزيد من تبخر هذه الطبقة، ما يؤدي إلى جفاف سطح العين وتهيجه، فتستشعر الأعصاب الموجودة بالقرنية هذا الجفاف وترسل إشارات إلى الغدد الدمعية لإنتاج المزيد من الدموع، وهو ما يُعرف بالدموع الانعكاسية بحسب OnlyMyHealth. 

لكن هذه الدموع تتكون في الغالب من الماء، ولا تحتوي على التوازن الكافي من الزيوت والمخاط اللازم للحفاظ على استقرار الطبقة الدمعية، ولذلك  تتساقط خارج العين دون أن تعالج مشكلة الجفاف بصورة فعالة.

وتزداد هذه المشكلة لدى المصابين بجفاف العين عند التعرض للرياح الباردة أو مكيفات الهواء والمراوح، كما قد يؤدي الاستخدام المطول للشاشات وارتداء العدسات اللاصقة وانخفاض الرطوبة وبعض الأدوية إلى تفاقم الأعراض.

جفاف العين أم الحساسية؟.. كيف تفرق بينهما؟

رغم أن الحالتين قد تتسببان في زيادة إفراز الدموع، فإن هناك علامات تساعد على التمييز بينهما.

ومن أبرز أعراض جفاف العين:

الشعور بالحرقان أو اللسع.

 الإحساس بوجود جسم غريب أو رمال داخل العين.

احمرار العين وتهيجها بدرجة خفيفة.

تشوش الرؤية الذي قد يتحسن بعد الرمش.

زيادة الدموع عند التعرض للهواء البارد والرياح.

أما حساسية العين، فتحدث نتيجة تفاعل العين مع مسببات الحساسية، مثل حبوب اللقاح وعث الغبار والعفن ووبر الحيوانات.

وتتميز الحساسية عادة بالحكة الشديدة باعتبارها أحد أبرز أعراضها، إلى جانب:

احمرار العين وزيادة إفراز الدموع.

تورم وانتفاخ الجفون.

 العطس وسيلان الأنف.

 الحكة حول العينين والأنف.

وغالبًا ما تتأثر العينان معًا، وقد تختلف شدة الأعراض وفقًا لمستوى التعرض لمسببات الحساسية.

أسباب أخرى لزيادة إفراز الدموع

لا يقتصر دمع العين على الجفاف والحساسية، إذ يمكن أن تؤدي المهيجات البيئية، مثل الغبار والدخان والتلوث والرياح الباردة، إلى تهيج سطح العين وزيادة إفراز الدموع، دون وجود حساسية فعلية.

كذلك  يكون انسداد القنوات الدمعية أحد الأسباب، إذ يمنع تصريف الدموع بصورة طبيعية، ما يؤدي إلى استمرار سيلانها، خاصة إذا كانت المشكلة مصحوبة بإفرازات لزجة.

ويشير أطباء العيون إلى أن استمرار الدموع في عين واحدة، بصرف النظر عن تغيرات الطقس، قد يكون علامة على وجود مشكلة في تصريف الدموع، وهي حالة تظهر بصورة أكبر لدى كبار السن.

ومن الممكن أيضًا أن يعاني الشخص من جفاف العين والحساسية في الوقت نفسه.

6 نصائح للوقاية من دمع العين في الطقس البارد

يمكن اتباع مجموعة من الإجراءات لتقليل تهيج العين والحفاظ على استقرار الطبقة الدمعية، أبرزها:

1. ارتداء النظارات الواقية: تساعد النظارات الشمسية ذات التصميم المحيط بالعين على تقليل تعرضها المباشر للرياح الباردة والأتربة والجسيمات العالقة بالهواء.

2. استخدام قطرات ترطيب العين: قد تساعد الدموع الاصطناعية الخالية من المواد الحافظة على ترطيب العين وتحسين استقرار الطبقة الدمعية، وفقًا لتوجيهات طبيب العيون.

3. الكمادات الدافئة: وضع كمادة نظيفة ودافئة بشكل مريح على الجفون المغلقة لمدة 10 دقائق تقريبًا مرتين يوميًا، قد يساعد على تحسين وظيفة الغدد الدهنية الموجودة بالجفون، والتي تسهم إفرازاتها في استقرار الدموع.

4. تجنب فرك العينين: لأن الفرك قد يزيد من التهيج والالتهاب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية.

5. تقليل فترات استخدام الشاشات: الاستخدام المطول للهواتف وأجهزة الكمبيوتر يقلل معدل الرمش، ما يزيد من تبخر الدموع وتفاقم أعراض الجفاف.

6. تجنب مسببات الحساسية: يُنصح بتقليل التعرض للغبار وحبوب اللقاح والعفن وغيرها من المهيجات، خاصة لدى المصابين بحساسية العين.

تحذير من استخدام قطرات العين دون استشارة الطبيب

وينصح أطباء العيون بعدم استخدام قطرات مضادات الهيستامين إلا عند وجود أعراض حساسية واضحة، خاصة الحكة باعتبارها العرض الرئيسي، إذ قد تزيد بعض التركيبات من جفاف العين.

كما يجب تجنب استخدام قطرات المضادات الحيوية أو الكورتيزون دون استشارة الطبيب، لتفادي الاستخدام غير المناسب وما قد يترتب عليه من مضاعفات.

ويظل تحديد السبب الحقيقي لزيادة إفراز الدموع أمرًا مهمًا لاختيار العلاج المناسب، خاصة إذا استمرت الأعراض أو صاحبها ألم أو تغير في الرؤية أو إفرازات غير طبيعية.

الجريدة الرسمية