رئيس التحرير
عصام كامل

متخصص في الشئون العبرية: نتائج الانتخابات الإسرائيلية قد تفتح نافذة أمام حل الدولتين

احمد فؤاد انور، فيتو
احمد فؤاد انور، فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ الأدب العبري بجامعة الإسكندرية والخبير في الشأن الإسرائيلي، أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية قد تتيح فرصة لإعادة تحريك مسار حل الدولتين، في حال أسفرت عن تغييرات في تركيبة الحكومة المقبلة وإبعاد شخصيات تنتمي إلى التيار اليميني المتشدد، وفي مقدمتها إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، المعروفين بمواقفهما الرافضة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأوضح أن النتائج الأولية، عقب فرز ثلثي الأصوات وفقًا للبيانات المشار إليها، أظهرت عدم تمكن بنيامين نتنياهو من تأمين 61 مقعدًا لمعسكره الحالي، وهي الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، ما يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات سياسية قد تؤثر في مستقبل التسوية مع الفلسطينيين.

وأشار أنور إلى أن نتنياهو سبق أن أعلن موافقته على حل الدولتين، قبل أن يتراجع عن هذا الموقف، لافتًا إلى أن مواقف جادي آيزنكوت تستدعي بدورها النظر إلى مواقفه السياسية الفعلية ومدى استعداده لدعم مسار التسوية.

وأضاف أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع نتنياهو وآيزنكوت، إلا أن تداعيات هذا الخيار على حل الدولتين ستتوقف على طبيعة الاتفاق السياسي بين الطرفين، وتركيبة الحكومة، ومواقفها من الاستيطان والقضية الفلسطينية.

مشاركة فلسطينيي 48 قد تفتح آفاقًا جديدة للمسار السياسي

وأكد الخبير في الشأن الإسرائيلي، في تصريح لـ«فيتو»، أن تعثر تشكيل الحكومة واستمرار حالة الجمود السياسي، وصولًا إلى احتمال إجراء انتخابات جديدة، قد يؤديان إلى تصاعد المزايدات السياسية داخل إسرائيل، بما يضعف فرص إحراز تقدم في مسار حل الدولتين.

وأوضح أن نجاح آيزنكوت في تشكيل حكومة بدعم من الأحزاب العربية، بما يشمل فلسطينيي 48 بوصفهم داعمين من خارج الحكومة، قد يفتح المجال أمام طرح قضايا تتعلق بإنهاء العنف والتمييز ضدهم، إلى جانب تحسين أوضاع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وشدد أنور على أهمية عدم تجاهل فلسطينيي 48 في الحسابات السياسية المتعلقة بتشكيل الحكومة الإسرائيلية، معتبرًا أن استبعادهم من النقاشات المتعلقة بمستقبل الحكم والحقوق السياسية قد يعمق مشكلات التمييز والإقصاء.

إدماج فلسطينيي 48 في المعادلة السياسية قد يمنح حل الدولتين زخمًا

وواصل أنور حديثه، مؤكدًا أن إدماج فلسطينيي 48 في المعادلة السياسية المرتبطة بتشكيل الحكومة الإسرائيلية، سواء عبر المشاركة المباشرة أو الدعم البرلماني، قد يمنح مسار حل الدولتين زخمًا جديدًا، إذا انعكس ذلك على السياسات والمواقف تجاه القضية الفلسطينية.

وفي المقابل، أشار إلى أن نجاح نتنياهو في استقطاب آيزنكوت وتشكيل حكومة وحدة وطنية قد يؤدي، وفق تقديره، إلى إبطاء المسار السياسي، تبعًا للتفاهمات التي ستقوم عليها الحكومة الجديدة ومواقفها من التسوية.

واختتم الخبير حديثه بالإشارة إلى أن تراجع تمثيل حزب الليكود والائتلاف الحاكم، وفقًا للنتائج الأولية المشار إليها، يمثل مؤشرًا يستحق الدراسة بشأن مواقف الناخبين الإسرائيليين من السياسات المتبعة، ومدى قدرة التصعيد على تحقيق أهدافه السياسية.

الجريدة الرسمية