رئيس التحرير
عصام كامل

الوطن ليس فريسة لأنياب الخونة

18 حجم الخط

فرضًا تم الإعلان عن فتح باب الترشيح لانتخابات رئاسة الجمهورية في عام 2030، على اعتبار أننا في هذا العام عقب الانتهاء من الفترة المحددة للرئيس السيسي وإعلانه رسميًا لا مساس بالدستور وانتهاء مدة ولايته في نفس العام الذي تم فيه فتح باب الترشيح وبدء ماراثون الانتخابات الرئاسية، سنشاهد العجب، فصائل متعددة وأجندات مختلفة ووجوه قد رأيناها وأخرى خرجت من جحورها لتتصدر المشهد، وقد تحتمي إما بالخارج أو بالمال، وشعارات تمس الفقراء والغلابة وبرامج انتخابية لا تخرج عن الأقوال لا أفعال.. 

 

وبحكم الدستور قد نرى وجوهًا قد تنتمي لجماعة الشر، وهذا متوقع، ونصبح في خبر كان، وسوف يكون سلاح استغلال الفقراء والأميين مشروعًا لهم لجلب الأصوات بشعارات زائفة ووعود لا تنفذ.. هذا المشهد عشناه في انتخابات 2012، سلاسل بشرية من المتأسلمين والجهلة والفقراء من هنا وهناك، وممارسة كل أدوات الفزع والتخويف.. 

وللأسف تحققت مآربهم واعتلوا حكم البلاد والجهات التنفيذية والتشريعية والقضائية لمدة عام، وكانت النهاية المؤلمة والسواد الأعظم عندما كانت الدولة المصرية على حافة الضياع بعد خسائر بالمليارات نتيجة ممارسات كافة أنواع الإرهاب في كل مكان، وانهيار اقتصادي واجتماعي وسياسي وانقسام المصريين، وهو الخطر الأكبر.. 

 

مصر دولة قوية ولم تكن ضعيفة على مدى تاريخها الوطني، ويعلم الشرفاء من المصريين أن الرئيس عبد الفتاح السيسي هو منقذ البلاد من براثن الفتنة التي زرعها الخونة بين صفوف الشعب المصري، وحرصه على الوطن من الضياع في عام الحزن والمرارة يعكس وطنيته، وهذا لم يشكك فيه سوى حاقد أو جاهل أو خائن، وقد حمل على عاتقه المسؤولية في توقيت صعب وأعاد الوطن إلى أحضان المصريين.. 

 

يا أيها المواطن المصري الهوية، انظر حولك بعين صائبة لترى ما تحقق من إنجازات على أرض الواقع خلال ولاية السيسي، وقف مرفوع الهامة للمكانة العالمية لمصرنا الحبيبة، وفي نفس الوقت هناك أزمات نتيجة المتغيرات العالمية التي أحدثتها الحروب، وبخاصة في منطقة الشرق الأوسط، ولدينا مشاكل داخلية تحتاج من الحكومة حلولًا فورية.

 

نحن معك أيها المواطن، هناك مشاكل اقتصادية متعلقة بالتضخم وارتفاع الأسعار للسلع الضرورية، البنزين والكهرباء وارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، ومعظم القرارات التي تمثل عبئًا على المواطن تحتاج إلى مراجعة، الخاصة بارتفاع الأسعار وتغيير العدادات وتحميل المواطن قيمتها والضرائب، ونظرة إنسانية لأصحاب المعاشات، وكل هذه الأعباء يمكن إيجاد حلول سريعة لها.

على العموم، أكد الرئيس السيسي مرارًا عدم السعي إلى البقاء في السلطة بعد انتهاء ولايته الحالية، والتشديد على عدم المساس بالدستور، وهذا القرار جعل أعداء الوطن في سعادة بالغة، لأن الرئيس السيسي هو البطل المغوار الذي افتدى الوطن بروحه من أجل الحفاظ عليه من غدر الطغاة، وهو أيضًا الذي يأبى أن يتركه فريسة لأنياب القتلة والخونة.

الجريدة الرسمية