رئيس التحرير
عصام كامل

هل يؤثر القرار 249 لسنة 2026 على العاملين بالسلامة والصحة المهنية؟ وزارة العمل تجيب

وزارة العمل
وزارة العمل
18 حجم الخط

 تزايدت تساؤلات العاملين والمتخصصين بشأن تأثير القرار الوزاري رقم 249 لسنة 2026 على شاغلي وظائف أخصائي السلامة والصحة المهنية، خاصة ما يتعلق بالمؤهلات العلمية والخبرات العملية السابقة، وهو ما دفع وزارة العمل إلى إصدار توضيحات بشأن ضوابط تطبيق القرار، مؤكدة عدم الإضرار بالعاملين الحاليين أو المساس بمراكزهم القانونية المكتسبة.

وأوضحت الوزارة أن القرار يأتي في إطار تنظيم مهنة السلامة والصحة المهنية، ورفع كفاءة الكوادر العاملة بها، وتحديد المنشآت وفروعها الملزمة بإنشاء أجهزة وظيفية للسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، بما يتناسب مع طبيعة أنشطتها ومتطلبات سوق العمل.

هل يؤثر القرار على العاملين الحاليين؟

أكدت وزارة العمل أن تطبيق القرار لن يؤدي إلى إقصاء أصحاب الخبرات أو الإضرار بالعاملين الحاليين، كما لن ينتقص من قيمة المؤهلات العلمية التي سبق الاعتراف بها، مشددة على أهمية تحقيق التوازن بين تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية والحفاظ على الحقوق والمراكز القانونية المكتسبة.

ويستهدف القرار وضع قواعد أكثر تنظيمًا لشغل الوظائف المرتبطة بهذا المجال، مع مراعاة احتياجات المنشآت إلى تخصصات علمية وعملية محددة، في ظل تزايد أهمية السلامة والصحة المهنية في حماية العاملين وتأمين بيئة العمل.

المؤهلات والخبرات المطلوبة للعمل بالمجال

تراعي القواعد المنظمة اختلاف المؤهلات العلمية ومستويات التأهيل التخصصي والخبرات العملية، بما يتيح الاستفادة من الكوادر المتنوعة وفقًا لطبيعة كل مستوى مهني والضوابط المحددة له.

وتشمل الفئات التي تؤخذ طبيعة مؤهلاتها في الاعتبار الحاصلين على مؤهلات متخصصة في الطب البشري والطب البيطري والصيدلة والهندسة والعلوم والبيئة وإدارة المخلفات، إلى جانب التخصصات ذات الصلة.

كما تمتد مراعاة الضوابط إلى الحاصلين على مؤهلات جامعية أخرى ممن استكملوا تأهيلهم من خلال دبلومات الدراسات العليا المتخصصة في السلامة والصحة المهنية، أو اكتسبوا خبرات عملية ممتدة وحصلوا على شهادات معتمدة تسمح لهم بالعمل في المجال، وذلك وفقًا للقواعد المحددة لكل مستوى مهني.

ما الفرق بين أخصائي سلامة وصحة مهنية «أ» و«ب»؟

أوضحت الوزارة أن تنظيم التصنيف المهني يتضمن مستويين هما «أخصائي سلامة وصحة مهنية (أ)» و«أخصائي سلامة وصحة مهنية (ب)»، بهدف الاستفادة من الكوادر المؤهلة وفقًا لطبيعة مؤهلاتها وتأهيلها التخصصي وخبراتها العملية.

ويُراعى عند تطبيق التصنيف احتياج كل منشأة إلى تخصصات علمية بعينها، وفقًا لطبيعة النشاط الذي تمارسه والمخاطر المرتبطة به.

وشددت الوزارة على أن اختلاف التصنيف لا يعني التقليل من الخبرات العملية للعاملين، وإنما يستهدف توزيع الكفاءات بصورة تتناسب مع متطلبات الوظائف الفعلية، مع مراعاة التخصص العلمي اللازم لكل مستوى.

إجراءات لتوحيد قواعد التطبيق

وفي إطار توضيح آليات تنفيذ القرار، وجّه وزير العمل الإدارة المركزية المختصة بالسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل إلى إصدار كتب دورية تتضمن توضيح القواعد التنفيذية المنظمة لتطبيق القرار والإجراءات المرتبطة بتوفيق الأوضاع.

وتستهدف هذه الخطوة توحيد المفاهيم والإجراءات أمام العاملين والمنشآت، وتوفير مزيد من الوضوح بشأن ضوابط التطبيق، بما يساعد على تنفيذ القواعد المنظمة بصورة متسقة.

فرص عمل جديدة وتطوير الكوادر المتخصصة

أكدت وزارة العمل أن تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية يمثل استثمارًا في العنصر البشري، ويسهم في حماية العاملين والمنشآت، ودعم استقرار العملية الإنتاجية.

وأضافت أن تنظيم المهنة ورفع كفاءة العاملين بها يتيحان فرصًا أوسع أمام الشباب للتأهيل والتخصص، ويساعدان على توفير كوادر قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة.

ودعت الوزارة العاملين والمتخصصين وأصحاب الأعمال إلى الحصول على المعلومات المتعلقة بالقرار من مصادرها الرسمية، مؤكدة استمرارها في توضيح القواعد المنظمة وتلقي الملاحظات والاستفسارات، بما يدعم الحوار بين أطراف العمل ويحقق المصالح المشتركة، في إطار أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 والقرارات المنفذة له.

الجريدة الرسمية