رئيس التحرير
عصام كامل

«العليا» تحسم دستورية مصاريف الإزالة الهندسية وتَقضي بعدم قبول الدعوى

الازالات الهندسية
الازالات الهندسية
18 حجم الخط

 قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، بعدم قبول الدعوى المقامة طعنًا على دستورية نص المادة (1) من القانون رقم 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإداري، فيما تضمنه من إجازة اتخاذ إجراءات الحجز الإداري لتحصيل المصروفات التي تبذلها الدولة نتيجة أعمال أو تدابير تقضي بها القوانين، ومن بينها مصاريف الإزالة الهندسية، وذلك في أحدث أحكامها المتعلقة بالنصوص المنظمة للحجز الإداري وقرارات الإزالة. 

وتعود المنازعة إلى الدعوى الدستورية رقم 152 لسنة 31 قضائية دستورية، والتي طُعن فيها على المادة الأولى من قانون الحجز الإداري، إلى جانب نصوص أخرى مرتبطة بسلطات الجهات الإدارية في تنفيذ قرارات الإزالة، وذلك على سند من مخالفة النصوص المطعون عليها للضمانات الدستورية المقررة لحماية الملكية الخاصة وحق التقاضي.

وكانت المحكمة قد حددت جلسة 10 أكتوبر 2026 لنظر الدعوى، بعد أن دارت المنازعة حول مدى دستورية القواعد التي تجيز للجهة الإدارية تحصيل المبالغ والمصروفات التي تنفقها الدولة تنفيذًا لأعمال أو تدابير تقضي بها القوانين، وما إذا كانت تلك المبالغ يجوز تحصيلها بطريق الحجز الإداري. 

قبول الدعوى لا يعني الفصل في مدى دستورية النص

وأكدت المحكمة، في حكمها، أن القضاء بعدم قبول الدعوى لا يعني الفصل في مدى دستورية النص المطعون عليه من الناحية الموضوعية، وإنما ينصرف إلى عدم توافر شروط قبول الدعوى الدستورية على النحو الذي حدده قانون المحكمة الدستورية العليا.

ويأتي الحكم في إطار سلسلة من الأحكام التي تتناول نطاق تطبيق قانون الحجز الإداري رقم 308 لسنة 1955، الذي ياتي اتخاذ إجراءات الحجز الإداري عند عدم الوفاء بالمستحقات التي حددتها المادة الأولى، ومن بينها الضرائب والرسوم والمبالغ المستحقة للدولة مقابل الخدمات العامة والمصروفات التي تنفقها الدولة نتيجة أعمال أو تدابير تقضي بها القوانين. 

وسبق للمحكمة الدستورية العليا أن أرست مبادئ مهمة بشأن قانون الحجز الإداري، من بينها حكمها الصادر في الدعوى رقم 185 لسنة 32 قضائية دستورية، الذي قضى بعدم دستورية عبارة «ويشرع فورًا في توقيع الحجز» الواردة بعجز الفقرة الأولى من المادة الرابعة، وعبارة «ويقوم هذا الإجراء مقام الإعلان» الواردة بعجز الفقرة الثانية من المادة السابعة من القانون ذاته، تأسيسًا على ضرورة تحقيق التوازن بين حق الدولة في اقتضاء مستحقاتها والضمانات المقررة للمدين المحجوز عليه. 

المحكمة الإدارية العليا

ويؤكد الحكم الأحدث استمرار رقابة المحكمة الدستورية العليا على النصوص المنظمة للحجز الإداري ووسائل اقتضاء المستحقات العامة، في ضوء الضوابط الدستورية الحاكمة لحماية الملكية الخاصة وسيادة القانون وخضوع الدولة للقانون. 

الجريدة الرسمية