باحثة: "أحداث 7 أكتوبر" أبرز ما يحرك الناخب الإسرائيلي في انتخابات الكنيست الـ26
كشفت الباحثة نورهان علي، المتخصصة في الشأن الإسرائيلي، أن الانتخابات الاسرائيلية التي تجرى اليوم تختلف عما سبق؛ لأنها تأتى فى ظل واقع أمني بائس تشهده إسرائيل، ولعل أبرز ما سيحرك الناخب الإسرائيلي هو أحداث السابع من أكتوبر 2023، حيث انطلقت انتخابات الكنيست الـ26، اليوم فى السابعة صباحا، ومن المقرر إغلاق صناديق الاقتراع فى العاشرة مساء، ويبلغ إجمالى أصوات الناخبين الإسرائيليين الذين يحق لهم الانتخاب 7.3 مليون ناخب، وأعلنت اللجنة المركزية الانتخابية فى إسرائيل أنه قد أدلى 16.68% من الناخبين بأصواتهم بحلول الساعة العاشرة صباحا، بزيادة قدرها 0.78% مقارنة بالانتخابات السابقة عام 2022، وهو أعلى رقم منذ انتخابات عام 1981 وفقا لـ"معاريف".
صراع الأحزاب على تورتة الكنيست الإسرائيلى
وأكدت الباحثة نورهان علي، فى تصريح لـ"فيتو"، أنه يوجد معسكران لهما التأثير الأكبر على سير تلك الانتخابات؛ الأول هو المعسكر اليميني، ويضم حزب الليكود بقيادة بينيامين نتنياهو، وحزب عوتسما يهوديت بقيادة بن جفير، وحزب شاس، وحزب يهودوت هتوراه، وحزب الصهيونية الدينية متحالفا مع حزب زهوت للوصول لنسبة الحسم، وحزب “شعب إسرائيل” بقيادة عوفير وينتر، وهذا المعسكر رافض لإقامة دولة فلسطينية، ويدعو لتهجير الفلسطينيين، وتشجيع الاستيطان والضم، وجاهز لاستمرار الحرب وحسمها وفقا لهم، أما المعسكر المناوئ فيضم حزب يشار بقيادة جادى إيزنكوت، وحزب بياحد بقيادة نفتالى بينت ويائير لابيد، وحزب الديمقراطيين بقيادة يائير جولان، وحزب يسرائيل بيتنا بقيادة أفيجدرو ليبرمان، وهذا المعسكر يصر على تجنيد الحريديم فى الجيش الإسرائيلي، وكما يصر على إسقاط بينيامين نتنياهو باعتباره المسؤول عن السابع من أكتوبر، ولكنهم أيضا رافضون لإقامة دولة فلسطينية للفلسطينيين؛ لذا يمكن القول أن إسرائيل تحولت بامتياز لليمين.
هل يواجه تشكيل الحكومة أزمة جديدة؟
وواصلت قائلة: إن انتخابات الكنيست الـ26، وهناك 38قائمة على 120 مقعدا، يتم ترتيب القائمة بشكل معين، حيث أن الاسم الأول فى القائمة يمثل رئيس الحزب، وعلى القائمة أن تصل إلى نسبة الحسم 3.25% حتى تتمكن من الحصول على مقاعد فى الكنيست الإسرائيلى، ووفقا لاستطلاعات الرأى فهناك توقع بأن تحصل 11 قائمة حزبية على هذه النسبة، لكن التحدى الحقيقي لنتنياهو (الليكود) أو جادى إيزنكوت (يشار) ليس فى الحصول على أصوات تتجاوز نسبة الحسم، وهي 3.25%، إنما في تشكيل الحكومة داخل الكنيست الإسرائيلي، والوصول إلى 61 مقعد قبل انتهاء المدة المخصصة لتشكيلها.
وأضافت الباحثة نورهان علي: الواقع يشير إلى وجود معسكرين؛ الأول يترأسه رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو، ويدعمه فيها الأحزاب الدينية المتطرفة، والحريديم بحكم أنهم يرفضون التجنيد، والكتلة الأخرى (معسكر التغيير) بقيادة جادى ايزنكوت، وهى تحسب على اليمين الوسط، كلا الكتلتان محسوبتان على اليمين، ويختلفان فقط فى بعض السياسات الطفيفة، فعلى سبيل المثال يرغب نتنياهو فى استمرار الحرب، أما جادى إيزنكوت يمكنه التوقف والنظر للأصلح فيما يخص أمن إسرائيل؛ لذا فالفارق بينهما ليس ببعيد، ووفقا للاستطلاعات فإن النسبة بين المعسكرين غيرمحسومة بشكل كبير، الأهم من ذلك أن معسكر نتنياهو متماسك، ويضم أحزاب يمينية ودينية، بينما معسكر التغيير فيضم أحزاب من اليمين والوسط واليسار، وهذه نقطة ضعف فى هذا المعسكر.
الأحزاب العربية وانتخابات الكنيست الـ26
يمكن للأحزاب العربية أن تحدث تأثيرا فى هذه الانتخابات، بشرط مشاركة العرب بشكل كبير فى عملية الاقتراع، يمثل عن العرب فى هذه الانتخابات؛ القائمة المشتركة، وهى تضم 3 أحزاب، والقائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس، ويشكل العرب نسبة 21% من سكان إسرائيل، ويبلغ عدد الذين يحق لهم التصويت منهم حوالي 1.18 مليون ناخب، أى قرابة 16% من إجمالى الناخبين، لذا فإن العرب قد يكونون هم الورقة الحاسمة التى تشكل الحكومة الإسرائيلية، فى ظل التقارب الملحوظ بين المعسكرين المتنافسين، ولكن قائمة التغيير ترفض التحالف مع الاحزاب العربية، باستثناء حزب الديمقراطيين اليساري.




