جنوب أفريقيا: التقارير حول سبب مشاركة سفن حربية إيرانية بمناورات قبالة سواحلنا "ستظل سرية"
أعلن مكتب رئيس جنوب أفريقيا، اليوم الثلاثاء، أنه تم الانتهاء من إعداد تقرير حول سبب مشاركة السفن الحربية الإيرانية في مناورات بحرية قبالة سواحل جنوب أفريقيا هذا العام، خلافًا لتعليمات الرئيس سيريل رامافرزا.
وقد تلقى رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا التقرير، لكنه سيظل سريًا أثناء مراجعته، وفقًا لما ذكره مكتبه في بيان.
وجاءت مشاركة إيران في التدريبات التي شملت أيضًا سفنًا صينية وروسية قبالة كيب تاون في يناير الماضي في وقت تصاعدت فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وأثارت انتقادات أمريكية لاذعة لجنوب أفريقيا لسماحها للسفن الحربية الإيرانية بالمشاركة.
جرت المناورات خلال احتجاجات حاشدة في إيران وحملة قمع لآلاف المحتجين، وبعد شهر، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية على إيران إيذانًا ببدء الحرب.
"التعليمات" تنص على عدم مشاركة السفن الإيرانية التي سافرت إلى جنوب أفريقيا
فيما أمر رامافوزا بإجراء تحقيق بقيادة قاضٍ متقاعد في فبراير، قائلًا: إن هناك "فشلًا في الالتزام بالتعليمات" التي تنص على عدم مشاركة السفن الإيرانية التي سافرت بالفعل إلى جنوب أفريقيا للمشاركة في التدريبات المخطط لها.
وتركزت هذه التدريبات على سلامة الشحن والنشاطات الاقتصادية البحرية وفق ما أفادت قوات الدفاع الجنوب أفريقية في ديسمبر الماضي، وجاء في بيانها أن الهدف منها هو تعميق التعاون في دعم مبادرات الأمن البحري السلمي، مشيرة إلى أنها ستشمل قوات بحرية من دول مجموعة بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا) التي توسعت لتشمل مصر وإثيوبيا وإيران والسعودية والإمارات، وأخيرا إندونيسيا.
وكان من المقرر إجراء التدريبات المشتركة في نوفمبر 2025 لكنها أرجئت بسبب تعارض موعدها مع قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرج.
واتّهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دول مجموعة بريكس بانتهاج سياسات معادية لأمريكا، وتعرّضت جنوب أفريقيا لانتقادات من الولايات المتحدة بسبب علاقاتها الوثيقة مع روسيا وبسبب مجموعة من سياسات أخرى، بما فيها قرارها بإقامة دعوى إبادة جماعية على إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بشأن حرب غزة.


