رئيس التحرير
عصام كامل

حي الزيتون يعترف أمام القضاء: صرفنا مستحقات مالية بالمخالفة للقواعد (مستند)

د. إبراهيم صابر محافظ
د. إبراهيم صابر محافظ القاهرة، فيتو
18 حجم الخط

حصلت "فيتو" على مستند هام يكشف عن مخالفة مالية وإدارية داخل حي الزيتون التابع لمحافظة القاهرة، حيث قام الحي بصرف مستحقات مالية من خزينة الدولة بالمخالفة لقواعد الصرف المعمول بها.

وجاءت الواقعة على خلفية أوراق الدعوى التي نظرتها محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المقيدة برقم 25401 لسنة 80 ق، والمرفوعة من موظفة تدعى نوارة إبراهيم محمود، ضد محافظ القاهرة، ورئيس حي الزيتون وآخرين بصفتهم، للمطالبة بالأحقية في صرف المستحقات المالية المحكوم بها لصالحها في الطعن رقم ٥٤٨٠١ لسنة ٦٩ ق ع، طبقا لقواعد الصرف المعمول بها، حيث جاء رد حي الزيتون ليكشف عن مفاجأة.

د. إبراهيم صابر محافظ القاهرة، فيتو
د. إبراهيم صابر محافظ القاهرة، فيتو

ويمثل المستند الذي حصلت عليه "فيتو"، رد الحي على طلب محكمة القضاء الإداري بالإفادة عن أوجه صرف مستحقات العاملين بالحي التابع لمحافظة القاهرة، وكذلك للرد على مستحقات العاملين المتأخرة لديها، إلا أن الحي رد على المحكمة في خطاب رسمي، معترفا بأنه قد تم صرف المستحقات الماليه للموظفين، ومنهم الشاكية نوارة إبراهيم، بدون قواعد صرف، وهو الأمر الذي يشكل مخالفة إدارية ومالية جسيمة.

صرف مستحقات الموظفين المالية بدون قواعد

وكشف المستند أن "حي الزيتون" يقوم بصرف مستحقات الموظفين المالية بدون قواعد الصرف المعمول بها داخل المؤسسات والجهات الحكومية، حيث تقوم إدارة الاستحقاقات التابعة لقطاع الموارد البشرية بالحي بالصرف بناء على التوقيع المباشر لمدير الموادر البشرية وسكرتير الحي، كما جاء في خطابها الموجه للمحكمة للرد على استفسارها بشأن المستحقات المالية التي تم إدراجها؛ هل جاءت ضمن بنود الأجر المكمل للموظفين والتي تبين أنها تمت بدون قواعد صرف.

وجاء خطاب حي الزيتون ممهورا بتوقيع مديرة الموارد البشرية بحي الزيتون، سميرة ع.، وسكرتير حي الزيتون هاني م. م..

وموجه إلى المستشار نائب رئيس مجلس الدولة، رئيس الدائرة 17 مفوضين "قضاء إداري".. وكان نصه، كالتالي:

“بشأن القرار التنفيذي بناء على حكم المحكمة المشار إليه، نحيط علم سيادتكم بأن تنفيذ حكم المحكمة تم بناء على خطاب عدم الممانعة الصادر من هيئة قضايا الدولة، وكذا بسحب أصل الصيغة التنفيذية من الصادر لصالحه الحكم”.

وأفاد المستند، بأنه “بشأن آلية تنفيذ الحكم المشار إليه وقواعد صرف الأجر المكمل بعد الاحتفاظ بالأجر الذي تتقاضاه المذكورة في الجهة المنقول منها فقد تم صرف الأجر المكمل طبقا لآخر صرفية واردة من وزارة الداخلية باعتبارها الجهة المنقولة منها، والمستحقات المالية التي تم إدراجها ضمن بنود الأجر المكمل بدون قواعد صرف”.. وتفضلوا بقبول فائق الإحترام.

مستند ينتظر الفحص

ويظل المستند نقطة أساسية في النزاع المعروض أمام القضاء الإداري، لكنه لا يكفي وحده للجزم بوقوع إهدار للمال العام أو تحديد مسؤولية جنائية أو إدارية على شخص بعينه. ويتطلب حسم هذه المسألة الاطِّلاع على اللوائح المالية ذات الصلة، وبيان المستحقات التي شملها الحكم، ومراجعة تفاصيل الصرف، وما إذا كانت قد تمت وفقا للقواعد القانونية المعمول بها.
وتبقى الإجابة عن السؤال الأهم مرتبطة بما تكشفه المستندات الكاملة: هل جرى صرف المستحقات وفق ضوابط مالية معتمدة، أم أن إدراجها وصرفها تم دون سند لائحي واضح؟!

الجريدة الرسمية