رئيس التحرير
عصام كامل

الإسرائيليون يحددون اليوم مصير نتنياهو في أول انتخابات منذ هجوم 7 أكتوبر 2023

بنيامين نتنياهو،
بنيامين نتنياهو، فيتو
18 حجم الخط

يتوجه الإسرائيليون، الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع في أول انتخابات برلمانية منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023، وسط منافسة على تشكيل الحكومة المقبلة، قد تحدد مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السياسي.

وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي، وتغلق في العاشرة مساء.

وتأتي الانتخابات في ظل انقسامات سياسية حادة، بينما يسعى نتنياهو إلى البقاء في السلطة، في مواجهة أحزاب من تيار الوسط تتعهد بفتح صفحة سياسية جديدة، في أعقاب هجمات حركة (حماس) عام 2023 إلى جانب الحربين في غزة ومع إيران، وتفاقم العزلة الدولية لإسرائيل.

لكن نتنياهو، وهو أكثر قادة إسرائيل بقاء في السلطة بواقع 19 عامًا، لا يزال خصما قويا يصعب تجاوزه؛ فالسياسة القومية باتت أكثر رسوخًا وقد يمنحه النظام المنقسم في إسرائيل أفضلية في تشكيل الحكومة.

وتظهر استطلاعات الرأي سباقا متقاربا بين حزب ليكود بزعامة نتنياهو وحلفائه من تيار اليمين، وبين تحالف منافس يقوده غادي آيزينكوت، رئيس الأركان الأسبق المعروف بتشدده في القضايا الأمنية، والذي يحظى بدعم من تياري اليمين والوسط.

ويركز نتنياهو في حملته على قيادته خلال الحرب وتحالفه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن تأييده لرئيس الوزراء وانضم إلى إسرائيل في الحرب على إيران. 

وقال نتنياهو يوم الأحد إن ترامب مستعد للتحرك مجددا للقضاء على التهديد الإيراني "نهائيا"، لكن بشرط بقائه في السلطة.

ومن جانبه اتهم آيزينكوت نتنياهو بأنه "يعتمد على حملة من التخويف والأكاذيب والتهديدات"، وقال إنه واثق بأن ترامب سيعمل "بتعاون كامل مع أي قائد يختاره الشعب".

 

حسابات الائتلاف

وقد يعتمد نتنياهو مجددا على زعيمي اليمين المتطرف إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش لتشكيل الحكومة. 

وفرضت بعض الدول الغربية عقوبات على كليهما، متهمة إياهما بالتحريض على العنف بحق الفلسطينيين، في حين أظهر حزب القوة اليهودية بزعامة بن غفير تقدما في استطلاعات الرأي.

وفي بعض معاقل التأييد لحزب ليكود، بدأ ناخبون ساخطون يطرقون الأبواب لإقناع الناخبين بعدم التصويت لصالح نتنياهو.

وابتعد بعضهم عن نتنياهو بينما يواجه اتهامات بالفساد في محاكمة جنائية مستمرة منذ فترة طويلة. وينفي نتنياهو هذه الاتهامات.

وقد يساعد ارتفاع نسبة المشاركة بين الناخبين من الأقلية العربية في إسرائيل في ترجيح كفة الحسابات الائتلافية المعقدة لصالح آيزينكوت.

ورغم استبعاد آيزينكوت التحالف مع الأحزاب العربية نظرا لعدم وجود قيم مشتركة، يرى محللون احتمالا أن تدعم هذه الأحزاب حكومة أقلية يقودها آيزينكوت بهدف ضمان إزاحة نتنياهو من منصبه.

ولا يملك نتنياهو أو آيزينكوت طريقا واضحا إلى السلطة. وإذا لم يتمكن أي منهما من تشكيل ائتلاف حاكم في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا، فقد يقود نتنياهو حكومة لتصريف الأعمال إلى حين إجراء انتخابات جديدة العام المقبل.

ورغم أن المؤشرات الأولى للنتائج ستظهر بعد ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع، فإن تحديد هوية رئيس الوزراء المقبل قد يستغرق أسابيع، في ظل تعقيدات النظام الانتخابي الإسرائيلي.

وفور إغلاق الصناديق، تبدأ القنوات التلفزيونية الإسرائيلية نشر استطلاعات آراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، التي توفر مؤشرات أولية بشأن توزيع المقاعد في الكنيست.

وبعد ذلك، تبدأ النتائج الفعلية بالظهور تدريجيا مع استمرار فرز الأصوات.

ومن المتوقع الانتهاء من إحصاء الأصوات بحلول 30 أكتوبر، على أن تعلن النتائج الرسمية في الرابع من نوفمبر.

لكن ظهور النتائج لا يعني بالضرورة حسم هوية رئيس الوزراء المقبل، خصوصا إذا لم يتمكن أي معسكر سياسي من تأمين أغلبية برلمانية.

 

كيف توزع مقاعد الكنيست؟

يتألف الكنيست الإسرائيلي من 120 مقعدا، يجري توزيعها وفق نظام التمثيل النسبي على القوائم الحزبية المشاركة في الانتخابات.

ويتعين على كل قائمة الحصول على 3.25 بالمئة على الأقل من إجمالي الأصوات الصحيحة لتجاوز العتبة الانتخابية ودخول البرلمان.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 12 حزبا قد تتمكن من تجاوز هذه النسبة، ما يزيد احتمالات تشتت المقاعد بين قوى سياسية متعددة.

ويجعل هذا النظام تشكيل الحكومة مرهونا بالتوصل إلى تفاهمات بين عدة أحزاب، بدلا من الاعتماد على فوز حزب واحد بأغلبية المقاعد.

 

من يختار رئيس الوزراء المقبل؟

بعد إعلان النتائج الرسمية، يجري الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ مشاورات مع قادة الأحزاب الممثلة في الكنيست، لمعرفة المرشح الذي يدعمه كل حزب لتشكيل الحكومة.

وبناء على هذه المشاورات، يكلف الرئيس الشخصية التي يرى أنها الأقدر على تشكيل ائتلاف حكومي يحظى بثقة البرلمان.

ولا يشترط أن يكون المكلف بتشكيل الحكومة زعيم الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد، بل الشخص الأكثر قدرة على جمع دعم برلماني كاف.

ويحصل المرشح المكلف على مهلة قد تصل إلى 42 يوما لتشكيل حكومته.

الجريدة الرسمية