رئيس التحرير
عصام كامل

نصائح غذائية لتقليل نوبات الجوع المفاجئ بين الوجبات

الشعور بالجوع المفاجئ
الشعور بالجوع المفاجئ
18 حجم الخط

نصائح غذائية لتقليل نوبات الجوع، يعاني كثيرون من الشعور بالجوع المفاجئ بين الوجبات الرئيسية، حتى بعد تناول الطعام بفترة قصيرة، وهو ما قد يدفعهم إلى تناول كميات إضافية من الطعام أو اللجوء إلى الحلويات والمقرمشات الغنية بالسكريات والدهون. 

أسباب الشعور المفاجئ بالجوع

وقد يرتبط هذا الشعور بعدم الحصول على وجبات متوازنة، أو تخطي بعض الوجبات، أو قلة النوم، أو عدم شرب كمية كافية من الماء، كما قد يكون علامة على احتياج الجسم الفعلي إلى الطاقة.
وتساعد بعض العادات الغذائية البسيطة على تنظيم الشهية وتقليل نوبات الجوع المفاجئ، دون الحاجة إلى اتباع أنظمة غذائية قاسية أو حرمان الجسم من الطعام، مع ضرورة الانتباه إلى أن تكرار الجوع الشديد بصورة غير معتادة قد يستدعي استشارة الطبيب، خاصة إذا صاحبه عطش شديد أو كثرة التبول أو دوخة أو تغير غير مبرر في الوزن.


عادات غذائية تقلل نوبات الجوع المفاجئ

ونستعرض العادات الغذائية التي تساعد على تنظيم الشهية وتقليل نوبات الجوع المفاجئ، وذلك وفقًا لموقع OnlyMyHealth

1. تناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين

يعد البروتين من العناصر الغذائية المهمة لتعزيز الشعور بالشبع، إذ يساعد على إبطاء إفراغ المعدة نسبيًا، ويدعم الحفاظ على الكتلة العضلية ووظائف الجسم المختلفة.

لذلك، ينصح بإدراج مصدر للبروتين في الوجبات الرئيسية، مثل البيض، والفول، والعدس، والزبادي، والجبن القليل الملح، والأسماك، والدجاج، واللحوم الخالية نسبيًا من الدهون.

ويمكن أن يساعد تناول البيض مع الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة في الإفطار، أو إضافة العدس إلى وجبة الغداء، على الشعور بالشبع مدة أطول مقارنة بتناول وجبة تعتمد بصورة أساسية على السكريات المكررة.

أطعمة غنية بالألياف القابلة للذوبان
أطعمة غنية بالألياف القابلة للذوبان


2. اختيار الأطعمة الغنية بالألياف

تساهم الألياف الغذائية في تعزيز الشبع وتنظيم حركة الأمعاء، كما تساعد بعض أنواعها القابلة للذوبان على إبطاء عملية الهضم نسبيًا.

ومن أبرز مصادر الألياف الشوفان، والبقوليات، والتفاح، والكمثرى، والخضراوات الورقية، والجزر، والحبوب الكاملة، وبذور الشيا.

ويمكن زيادة الألياف تدريجيًا من خلال إضافة الخضراوات إلى الوجبات، واختيار الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، وتناول ثمرة فاكهة كاملة بدلًا من العصير. ومن المهم شرب الماء بانتظام عند زيادة الألياف لتجنب الشعور بالانتفاخ أو الإمساك.


3. عدم الاعتماد على الكربوهيدرات المكررة وحدها

قد يؤدي تناول الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة أو الكربوهيدرات المكررة وحدها إلى الشعور بالجوع مرة أخرى لدى بعض الأشخاص، خاصة عندما تكون الوجبة قليلة البروتين والألياف.

وتشمل هذه الأطعمة الحلويات، والمشروبات المحلاة، والمعجنات المصنوعة من الدقيق الأبيض، وبعض حبوب الإفطار المحلاة.

ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع التام عنها، بل الأفضل تناولها باعتدال، مع الاعتماد على وجبات متوازنة تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف والدهون الصحية. فعلى سبيل المثال، يمكن تناول الخبز مع البيض والخضراوات بدلًا من تناول المعجنات المحلاة وحدها.

 

الدهون الصحية
الدهون الصحية


4. تناول الدهون الصحية بكميات مناسبة

تساعد الدهون الغذائية على إبطاء إفراغ المعدة، وتساهم في الشعور بالرضا بعد تناول الطعام، كما يحتاج الجسم إليها لامتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون.

ومن مصادرها المكسرات غير المملحة، والطحينة، وزيت الزيتون، والأفوكادو، وبذور الكتان.

ويمكن إضافة كمية صغيرة من المكسرات إلى وجبة خفيفة، أو استخدام مقدار مناسب من زيت الزيتون في السلطة. ومع ذلك، ينبغي مراعاة الكميات، لأن الدهون مرتفعة السعرات الحرارية، كما أن تناولها وحدها لا يضمن التحكم في الجوع طوال اليوم.


5. تنظيم مواعيد الوجبات وتجنب الحرمان الطويل

قد يؤدي تأخير الوجبات أو تخطي الإفطار أو الغداء إلى الشعور بجوع شديد في وقت لاحق، مما يزيد احتمالية تناول الطعام بسرعة أو اختيار أطعمة عالية السعرات.

لذلك، من المفيد تنظيم مواعيد الوجبات بما يتناسب مع مواعيد النوم والعمل والنشاط اليومي، مع عدم تجاهل الشعور الحقيقي بالجوع.

ولا توجد قاعدة تلزم الجميع بتناول الطعام كل ساعتين أو ثلاث ساعات؛ فاحتياجات الأشخاص تختلف بحسب العمر ومستوى النشاط وحجم الوجبات والحالة الصحية. المهم هو الحصول على طعام كافٍ ومتوازن، وعدم إجبار النفس على الصيام لفترات طويلة إذا كان ذلك يؤدي إلى جوع شديد أو ضعف التركيز.

 

وجبات خفيفة صحية
وجبات خفيفة صحية


6. تجهيز وجبات خفيفة مشبعة بين الوجبات الرئيسية

عندما تكون الفترة بين الوجبات طويلة، قد يكون تناول وجبة خفيفة خيارًا مناسبًا لتلبية احتياجات الجسم بدلًا من مقاومة الجوع أو الوصول إلى مرحلة الجوع الشديد.

ومن الخيارات المفيدة:

الزبادي الطبيعي مع ثمرة فاكهة.
التفاح مع كمية صغيرة من المكسرات.
البيض المسلوق مع الخيار.
الحمص مع شرائح الجزر والخيار.
الفشار المحضر بكمية قليلة من الزيت والملح.
قطعة من الخبز الكامل مع الجبن أو الطحينة بكمية مناسبة.

ويفضل اختيار وجبة خفيفة تجمع بين عنصرين غذائيين أو أكثر، مثل البروتين والألياف، مع مراعاة حجمها واحتياجات الجسم.

شرب الماء
شرب الماء


7. شرب الماء بانتظام على مدار اليوم

قد يختلط الشعور بالعطش أحيانًا بالشعور بالجوع، خاصة عندما ينشغل الشخص عن شرب الماء لفترات طويلة. لذلك، من المفيد توزيع شرب الماء على مدار اليوم، والاحتفاظ بزجاجة ماء في مكان العمل أو أثناء الدراسة.

وعند الشعور بالجوع المفاجئ، يمكن شرب الماء إذا كان هناك احتمال للعطش، ثم تقييم الشعور بعد ذلك. لكن لا ينبغي استخدام الماء لقمع الجوع الحقيقي أو استبدال الوجبات به، لأن الجسم يحتاج إلى الطاقة والعناصر الغذائية التي يوفرها الطعام.


8. تقليل الاعتماد على المشروبات المحلاة

توفر المشروبات الغازية المحلاة، والشاي والقهوة المحلاة بكميات كبيرة من السكر، والعصائر المضاف إليها السكر، سعرات حرارية قد لا يصاحبها شعور بالشبع مماثل لما توفره الأطعمة الكاملة.

لذلك، يمكن تقليل السكر المضاف تدريجيًا، واختيار الماء أو المشروبات غير المحلاة في معظم الأوقات، مع تناول الفاكهة كاملة للحصول على الألياف التي تقل كميتها عادة عند تحويل الفاكهة إلى عصير.

كما يفضل عدم الإفراط في الكافيين، خاصة في الساعات المتأخرة، لأنه قد يؤثر في النوم لدى بعض الأشخاص، وهو ما قد ينعكس على الشهية في اليوم التالي.

 

النوم الجيد
النوم الجيد


9. الاهتمام بالنوم الكافي

لا يرتبط التحكم في الشهية بالطعام وحده، إذ قد تؤثر قلة النوم في الإشارات المنظمة للجوع والشبع، وتزيد الرغبة لدى بعض الأشخاص في تناول الأطعمة الغنية بالطاقة والسكريات.

ويمكن دعم انتظام الشهية من خلال الحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة، وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم، وتجنب تناول كميات كبيرة من الكافيين في المساء.

ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم يوميًا، مع اختلاف الاحتياجات الفردية. وقد يكون تحسين النوم خطوة مهمة إذا كانت نوبات الجوع تزداد بعد الليالي القصيرة أو المتقطعة.


10. التمييز بين الجوع الحقيقي والرغبة في تناول الطعام

قد تنشأ الرغبة المفاجئة في تناول الطعام بسبب الملل أو التوتر أو العادات اليومية، وليس بسبب الجوع الجسدي وحده. ويمكن ملاحظة طبيعة الشعور من خلال التوقف للحظات وتقييم ما إذا كانت هناك علامات للجوع، مثل فراغ المعدة أو انخفاض الطاقة، أم أن الرغبة مرتبطة بموقف نفسي أو عادة معينة.

إذا كان الجوع جسديًا، فمن الأفضل تناول وجبة مناسبة دون تأنيب النفس. أما إذا ارتبط التوق إلى الطعام بالتوتر أو الملل، فقد تساعد استراحة قصيرة أو المشي أو ممارسة نشاط مريح على التعامل مع الشعور، دون اعتبار ذلك بديلًا عن الطعام عندما يكون الجسم بحاجة إليه.


11. عدم تجاهل الجوع الشديد بعد ممارسة الرياضة

تزداد احتياجات الجسم إلى الطاقة مع النشاط البدني، وقد يشعر الشخص بالجوع بعد المشي الطويل أو ممارسة التمارين الرياضية، خاصة إذا لم يتناول طعامًا كافيًا قبل النشاط.

لذلك، ينصح بتناول وجبات تلبي الاحتياجات اليومية، وإدراج مصادر للكربوهيدرات والبروتين بعد التمرين بحسب شدته ومدة استمراره. وقد يكون الزبادي مع الفاكهة أو وجبة تحتوي على البيض والخبز الكامل من الخيارات المناسبة.

ولا ينبغي التعامل مع الجوع بعد الرياضة باعتباره ضعفًا في الإرادة، بل من المهم الاستجابة لاحتياجات الجسم بطريقة متوازنة.


متى يحتاج الجوع المفاجئ إلى استشارة الطبيب؟

إذا تكررت نوبات الجوع الشديد رغم تناول وجبات كافية ومتوازنة، أو ظهرت بصورة جديدة وغير معتادة، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتقييم الأسباب المحتملة، خاصة عند وجود عطش شديد، أو كثرة التبول، أو فقدان الوزن دون قصد، أو خفقان ورعشة وتعرق ودوخة.


وقد يرتبط الجوع المتكرر في بعض الحالات بتغيرات في مستوى سكر الدم أو اضطرابات صحية أخرى، كما يمكن أن تؤثر بعض الأدوية في الشهية.

 لذلك، لا ينبغي افتراض أن السبب هو العادات الغذائية وحدها.

 

الجريدة الرسمية