هل يجوز جمع صلاة الظهر والعصر في غير السفر؟
هل يجوز جمع صلاة الظهر والعصر في غير السفر؟، من المعروف أن صلاة الظهر هي الفريضة الثانية التي يؤدّيها المسلم في النهار بعد صلاة الفجر، وهي الصلاة الثانية بعد الفجر يليها صلاة العصر وهي الصلاة الثالثة من أوقات الصلاة ويتفقا صلاة الظهر والعصر في الأداء وعدد الركعات بينما يختلفان في الوقت، ولكن هل يجوز جمع صلاة الظهر والعصر في غير السفر؟، هذا ما سنتعرف عليه السطور التالية نستعرض هل يجوز جمع صلاة الظهر والعصر في غير السفر؟

وقت صلاة الظهر
حدده رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عندما تبدأ الشمس بالزوال عن وسط السماء وميلها وانكسارها نحو الغرب؛ حيث قال الرسول -عليه الصّلاة والسّلام: «وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر».
أولُ وقت صلاة الظهر: زوالُ الشَّمسِ، ومن الأدلَّة، من الكِتاب قول الله تعالى: «أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ» الآية 78 من سورة الإسراء، والمرادَ بدُلوكِ الشَّمسِ زوالُها على قولِ طائفةٍ من السَّلفِ،
متى ينتهي وقت صلاة الظهر؟
آخِرُ وقتِ الظهرِ إذا صارَ ظِلُّ الشيءِ مِثلَه غيرَ الظلِّ الذي يكونُ عندَ الزوالِ، وهذا مذهبُ الجمهورِ المالكيَّة، والشافعيَّة، والحنابلة، والظاهريَّة، وروايةٌ عن أبي حنيفة، وحُكِي الإجماعُ على ذلك، ومن الأدلَّة من السُّنَّة: عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهما، أنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: «إذا صَليتُم الفجرَ فإنَّه وقتٌ إلى أن يَطلُعَ قرنُ الشَّمسِ الأوَّلُ، ثم إذا صليتُم الظهرَ فإنَّه وقتٌ إلى أن يَحضُرَ العصرُ، فإذا صليتُم العصرَ فإنَّه وقتٌ إلى أن تَصفرَّ الشمسُ، فإذا صليتُم المغربَ فإنه وقتٌ إلى أن يَسقُطَ الشفقُ، فإذا صليتُم العشاءَ فإنَّه وقتٌ إلى نِصفِ اللَّيلِ».
أفضل وقت لصلاة الظهر
يُستحبُّ تعجيلُ الظُّهرِ في غيرِ حرٍّ ولا غَيمٍ، واستحبابُ الإبرادِ بالظُّهرِ في شِدَّةِ الحرِّ، يُستحبُّ الإبرادُ بالظُّهرِ في شِدَّةِ الحرِّ، باتِّفاقِ المذاهبِ الفقهيَّة الأربعة: الحنفيَّة، والمالكيَّة، والشافعيَّة، الحنابلة، ومن الأدلَّة من السُّنَّة، ما وردعن أبي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: أذَّن مؤذِّنُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الظُّهرَ، فقال: «أَبرِدْ أَبرِدْ»، أو قال: «انتظر انتظرْ»، وقال: «شِدَّةُ الحرِّ مِن فَيحِ جَهنَّمَ، فإذا اشتدَّ الحرُّ فأبْرِدوا عن الصَّلاةِ، حتى رَأيْنا فَيءَ التُّلولِ».

ما هو جمع الصلاة؟
وفي السياق ذاته، قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى في دار الإفتاء، إن جمع الصلاة يكون لصلاتي الظهر والعصر، موضحا أن المصلي يصلي الفريضتين ركعتين بدلا من أربعة.
وأكد أمين الإفتاء أن صلاة المغرب لا تقصر بل تصلى كاملة ثلاث ركعات، وكذلك الفجر تصلى كاملة.
كيفية جمع الصلاة قصرا
وأضاف أمين دار الإفتاء أن الجمع بين الصلوات يكون بين الصلاتين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، إما تقديمًا أو تأخيرًا، وهو مختلف عن القصر.
وأوضح أمين الإفتاء أنه في حال كان المسافر لا يزال في بيته لكنه يعلم أنه سيسافر قبل وقت صلاة العصر، يمكنه أن يجمع بين الظهر والعصر تقديمًا بدون قصر لأن العذر هو ضيق الوقت، وليس السفر الفعلي.
هل يجوز جمع صلاة الظهر والعصر في غير السفر؟
وفي السياق، قال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الأصل أن جمع الصلوات وقصرها يكونان في حال سفر، مشيرا إلى أن هناك حالات أخرى دون السفر يجوز فيها جمع الصلوات ولكن دون قصرها.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، في فتوى سابقة له، أن من جمع صلاة الظهر والعصر أن يكون الشخص في عيادة أو محاضرة أو في عمل أو اجتماع سيفوت عليه وقت الصلاة، فهذه حالات استثنائية، وحالات ضرورة يجوز فيها الجمع، ولكن بدون قصر الصلوات.
واستشهد أمين الفتوى بدار الإفتاء، بما روى عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما في صحيح الإمام مسلم حديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه جمع الصلوات في المدينة من غير خوف ولا سفر، وعندما سُئل عبد الله بن عباس -رضي الله تعالى عنهما-: لماذا فعل ذلك -رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال إنه -صلى الله عليه وسلم- أراد ألا يُحرج أمته.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن بعض أهل العلم يرى جواز جمع الصلوات بشرط ألا يتخذه الإنسان عادة له، وإنما يكون في حالات استثنائية والضرورة، وليس يوميا.







