النائب محمد فؤاد يحلل المخرجات الاقتصادية لمنتدى مصر 2026: نطالب ببرنامج متكامل بدلا من المستهدفات المتغيرة
بين تكرار المستهدفات الاقتصادية وتغير الارقام المعلنة يبرز تساؤل جوهري حول مدى اتساق السياسات الحكومية وقدرتها على التحول إلى نتائج قابلة للقياس والتنفيذ فالمشكلة لا تتعلق بإعلان مستهدفات جديدة في حد ذاته وانما بمدى ارتباطها بما سبق الاعلان عنه وما تحقق بالفعل وما يتطلبه تنفيذ من تمويل وجداول زمنية ومسؤوليات واضحة.
محمد فؤاد: المطلوب برنامج متكامل لا مستهدفات متغيرة
وفي هذا السياق، علق النائب محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس نواب، على المخرجات الإقتصادية لمنتدى مصر 2026 مؤكدا أنه يفضل إنتظار البرنامج الاقتصادي المتكامل الذي اعلنت الحكومة اعتزامها إصداره بنهاية ديسمبر عقب التشاور المجتمعي بدلا من التعليق على تصريحات ومستهدفات متفرقة لم تتضح بعد طبيعة العلاقة بينها وبين الأزمات السابقة.
مستهدفات الغاز الطبيعي بين تغير الأرقام وتساؤلات اتساقها حتى 2030
وضرب فؤاد مثالا بملف إنتاج الغاز الطبيعي الذي شهدت مستهدفاته المعلنة تغييرات متتالية إذ سبق الإعلان في عام 2025 عن استهداف إنتاج 6.6 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2028 قبل الإعلان عن مستهدف 5.1 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول العام نفسه في 5 أكتوبر ثم طرح مستهدفات جديدة خلال المنتدى بلغت 5.5 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول 2030، وصولا إلى إعلان استهداف 6 مليارات قدم مكعبة يوميا بحلول العام نفسه.
وأشار لـ “فيتو” إلى أن أهمية مراجعة هذه الارقام تزداد في ضوء ما ورد في المواد المصاحبه للمخرجات إذ تشير إحدى الصور إلى استهداف إنتاج 5.6 مليار قدم مكعبة يوميا من الغاز الطبيعي بحلول عام 2030 بينما ورد في جدول تحليلي رقم 6 مليارات قدم مكعبه يوميا للفترة نفسها، وهو اختلاف يستدعي التحقق من الرقم الرسمي المعتمد وما اذا كان الفارق ناتجا عن التقريب او اختلاف نسخ المستهدفات.


ولفت إلى أن البيانات المعروضة تتضمن استهداف إنتاج 700 ألف برميل يوميا من الزيت الخام والمتكثفات بحلول 2030 إلى جانب مستهدفات تتعلق بالطاقة المتجددة بنهاية 2028.
ونوه فؤاد إلى أن ملف ريادة الأعمال يشهد بدوره إعادة طرح مستهدفات سبق الإعلان عنها في وثيقة فبراير دون توضيح كافٍ لما تحقق منها أو ما أُضيف إليها معتبرا أن تقييم التوجهات الاقتصادية الجديدة لا يمكن أن ينفصل عن مراجعة الالتزامات السابقة وقياس مدى التقدم في تنفيذها.
وشدد على أن المطلوب هو إصدار برنامج اقتصادي واحد ومتكامل، يربط بين المستهدفات والسياسات والإجراءات التنفيذية، ويحدد مصادر التمويل والجداول الزمنية والجهات المسؤولة ومؤشرات قياس الأداء، إلى جانب مراجعة واضحة لما تحقق وما لم يتحقق من التعهدات السابقة، مع تفسير أسباب تعديل المستهدفات عند الضرورة.
ولفت إلى أن مصر لديها تجارب سابقة في صياغة الأطر والرؤى الاقتصادية من بينها رؤية مصر 2030، والحوار الوطني، والسرديه الوطنية للتنمية الاقتصادية، ولكل منها طبيعتها ومخرجاتها ما يجعل وضوح العلاقه بين هذه الاطر والبرنامج الاقتصادي المرتقب عنصرا مهما في تقييم السياسات الحكومية.
واختتم فؤاد موقفه بالتأكيد على تفضيله انتظار البرنامج الاقتصادي الموعود قبل إصدار أحكام على التصريحات المتفرقة، مشددا على أن الأولوية ليست لزيادة عدد الوعود أو المستهدفات المعلنة وإنما لوجود برنامج واضح يمكن متابعة تنفيذه وتقييم نتائجه ومساءلة الجهات المعنية عن مدى تحقيق أهدافه.








