رئيس التحرير
عصام كامل

ما حكم شراء الذهب والفضة عن طريق "التسويق الإلكتروني"؟ الإفتاء توضح الرأي الشرعي

حكم شراء الذهب والفضة
حكم شراء الذهب والفضة عن طريق الإنترنت، فيتو
18 حجم الخط

كشفت دار الإفتاء المصرية حكمُ شراء الذهب أو الفضَّة من أصحاب المحلات بطريق "التسويق الإلكتروني" من الإنترنت، حيث ورد إليها سؤال يقول: "أختارُ ما يناسبُني من المشغولاتِ التي يعرضها صاحبُ المحل عن طريق متجره الإلكتروني الخاص به، وأدفع بـ"بطاقة الائتمان" قيمةَ ما اخترته، ثم يتمُّ التواصلُ مع البائعِ للاتفاق على كيفية تسليم وتوصيل المشغولات التي اخترتُها من المتجر الإلكتروني".

حكم شراء الذهب والفضة عن طريق الإنترنت

وقالت دار الإفتاء: إن هذا النَّمطُ من التعامُل التجاري في الذهب والفضَّة بيعًا وشراءً عن طريق "التسوُّق الإلكتروني" من الإنترنت لا مانعَ منه شرعًا؛ وذلك لأنَّ الحلولَ والتقابُضَ المشروطَيْنِ في بيْع الذهب والفضَّة لا يجْريان في الذهب المصوغ، أي: الذي دخلته الصناعة.

حكم شراء الذهب والفضة عن طريق الإنترنت
حكم شراء الذهب والفضة عن طريق الإنترنت

وأوضحت الإفتاء: وذلك لأنَّ الصياغة أخرجتهما عن كونهما أثمانًا، أي: وسيطًا للتبادل، فانتفت عنهما بذلك علَّةُ النقدية التي توجب فيهما شروط الحلول والتقابُض والتماثل، ويترتَّب عليها تحريمُ التفاضُل وتحريم البيع الآجل، فصار الذهبُ والفضةُ المصوغانِ بذلك سلعةً من السلع التي يجري فيها اعتبارُ قيمة الصَّنعة -وهي هنا "الصياغة"- إذ من المعلوم أَنَّ الحكم يدورُ مع علته وجودًا وعدمًا.

هل يجوز تبديل الذهب القديم بجديد مع دفع الفرق؟

ومن جانب آخر، رد  الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء، على سؤال حول حكم تبديل الذهب القديم بذهب جديد مع دفع فرق السعر أو المصنعية.

وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس: إن هذه المعاملة جائزة شرعًا، مشيرًا إلى أن لها صورًا متعددة تناولتها الفتوى بشكل مفصل.

 

وأضاف أن الصورة الأولى تكون في شكل بيع ثم شراء، وهي الصورة الأكثر شيوعًا في الأسواق، حيث تقوم المرأة ببيع الذهب القديم ثم شراء ذهب جديد بالقيمة نفسها أو مع إضافة فرق في السعر أو المصنعية.

 

وأشار إلى أن الصورة الثانية تتمثل في استبدال الذهب القديم بالجديد مع احتساب الوزن والقيمة، ثم إضافة فرق السعر بينهما، موضحًا أن هذه المعاملة تجري عمليًا في محلات الصاغة بشكل واسع، مثل أن يُقيَّم الذهب القديم ويُضاف رصيد مالي تُختار به مشغولات جديدة مع دفع الفرق.

وأكد أن كلا الصورتين جائزتان شرعًا، وفق ما عليه الفتوى في دار الإفتاء المصرية، ولا حرج فيهما ما دام التعامل يتم بصورة بيع وشراء واضحة ومضبوطة.

الجريدة الرسمية