هل زيارة مقامات آل البيت وأولياء الله الصالحين بدعة وشرك؟ الإفتاء تحسم الجدل
أجابت دار الإفتاء المصرية عن استفسار سائل يقول: “ما حكم الشرع في زيارة مقامات آل البيت ورجال الله الصالحين؟ وما حكم من يدعي أن زيارتهم بدعة وشرك؟”.
ما حكم زيارة مقامات آل البيت ورجال الله الصالحين؟
وقالت دار الإفتاء إن زيارة مقامات آل البيت والأولياء والصالحين هي من أقرب القربات وأرجى الطاعات، ومشروعة بالأدلة من الكتاب والسنة؛ مثل قول الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: 23]، وما روى مسلمٌ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قام يَوْمًا خَطِيبًا، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ، وكان فيما قال: «وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ الله، فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، فَخُذُوا بِكِتَابِ الله وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ» فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ الله وَرَغَّبَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَأَهْلُ بَيْتِي؛ أُذَكِّرُكُمُ الله فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ الله فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ الله فِي أَهْلِ بَيْتِي».

هل زيارة مقامات آل البيت وأولياء الله الصالحين بدعة وشرك؟
وأضافت الإفتاء أن زيارة الإنسان لهم آكد من لأقربائه مِن الموتى؛ كما قال سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه فيما رواه البخاري: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي"، وقال أيضًا: "ارْقُبُوا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وآله وسلم فِي أَهْلِ بَيْتِهِ"، وعلى هذا إجماع الفقهاء وعمل الأمة سلفًا وخلفًا بلا نكير، والقول بأنها بدعة أو شرك قول مرذول، وكذب على الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وطعن في الدين وحَمَلَتِه، وتجهيل لسلف الأمة وخلفها.
