هل تستحق المرأة الناشز نفقة العدة والمتعة ومؤخر صداقها؟ الإفتاء تكشف الحالات
كشفت دار الإفتاء المصرية حكم الزوجة التي تمتنع عن زوجها في الفراش شرعًا، موضحة مدى كونها ناشزًا، وهل تستحق نفقة العدة والمتعة ومؤخر صداقها؟
هل تستحق المرأة الناشز نفقة العدة والمتعة ومؤخر صداقها؟
وقالت دار الإفتاء: ذهب الفقهاء إلى أن عدم طاعة المرأة لزوجها دون عذرٍ أو علةٍ مشروعةٍ يُعدُّ إثمًا وذنبًا عظيمًا؛ لما ورد في تعظيم حقِّ الزوج على زوجته ووجوب طاعتها له؛ فقد رُوي عن عبد الله بن عوفٍ رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ» رواه أحمد.
واستدل الفقهاء على حرمة امتناع المرأة عن فراش زوجها بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ لَعَنَتْهَا الْمَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ» متفق عليه.

وأكدت الإفتاء أنه يجب على المرأة طاعةُ زوجها في حقِّه في غير معصيةِ الله، وهي بامتناعها عن الفراش لغير سببٍ شرعي تكون ناشزًا، والناشز تسقط نفقتها الزوجية.
وأوضحت الإفتاء: أما عن إسقاط حقوق المرأة في نفقة العدَّة والمتعة والمؤخَّر فمردُّه إلى ملابسات الطلاق، فإن كانت هي الطالبة للطلاق المُبرِئة لزوجها من حقوقها يسقط من نفقة العدة ومن المتعة ومن المؤخر ما تُبرئُه منه كُلًّا أو بعضًا، قال تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: 299]، وأما إن كان هو المطلق لها بغير تنازل منها عن شيءٍ من ذلك فتبقى عليه هذه الحقوق لها.




