باريس تتأهب لاحتجاجات السبت، متاجر تتسلح بالأسلحة الخفيفة خوفا من النهب
يستعد أصحاب المتاجر وسكان العاصمة الفرنسية باريس لجولة احتجاجات جديدة غدًا السبت، وسط مخاوف من تكرار أعمال النهب والتخريب التي شهدتها البلاد نهاية الأسبوع الماضي.
إقبال كبير على متاجر الأسلحة
وقال إيف جوليه، صاحب متجر أسلحة في باريس، لوكالة فرانس برس، إن مبيعات الأسلحة المرخصة في متجره "ارتفعت عشرة أضعاف" منذ أعمال العنف الأخيرة، مشيرًا إلى أن أصحاب المتاجر الذين يخشون المواجهة مع اللصوص أصبحوا من أفضل زبائنه.
وأوضح أن مخزونه من قنابل الصوت التي تطلق مقذوفات مطاطية غير قاتلة نفد بالكامل، لافتًا إلى أن بعض التجار "وجدوا أنفسهم محاصرين داخل متاجرهم مع اللصوص" خلال الاحتجاجات الماضية.
خسائر بمئات الملايين و3000 متجر متضرر
وشهدت أعمال الشغب التي اندلعت في 17 أكتوبر في باريس ومدن فرنسية أخرى هجومًا على نحو 3000 متجر، تعرض كثير منها للنهب، فيما قدرت الهيئات التجارية الخسائر بمئات الملايين من اليوروهات.
وجاءت أعمال العنف، وهي الأسوأ في فرنسا منذ سنوات، على هامش مظاهرات حاشدة شارك فيها أكثر من نصف مليون شخص احتجاجًا على غلاء المعيشة.
تحصين الواجهات وزجاج متناثر في الشوارع
ومع الدعوة لمظاهرات جديدة، انشغل التجار بتغطية واجهات متاجرهم بألواح خشبية أملًا في حمايتها، وهو المشهد الذي برز بشكل خاص في شارع بوليفارد ماجنتا، أحد الشوارع التجارية الرئيسية في شرق العاصمة والذي تعرض للنهب على يد حشود ملثمة.
ولا تزال آثار المواجهات حاضرة في بعض الأحياء، حيث ينتشر الزجاج المتناثر من النوافذ المحطمة وعبوات قطرات العين الفارغة المستخدمة لعلاج آثار الغاز المسيل للدموع.
وفي متجر أسلحة آخر، قال أحد الزبائن الذي يملك متجرًا للنظارات ورفض الكشف عن هويته، إنه اشترى رذاذ فلفل "احتياطًا في حال اقتحم اللصوص المتجر".
في المقابل، يرى بعض التجار أن الانتشار الأمني سيكون أكبر هذه المرة. وقال مصفف الشعر خوسيه غيدج: "كان السبت الماضي مرعبًا وخشيت على حياتي، لكن لا أعتقد أن الأمر سيتكرر، الحكومة أخذت ما حدث بعين الاعتبار"، بينما بدا باب صالونه الزجاجي المحطم مغطى بألواح خشبية.
أما إيمانويل ريناليس، صاحب متجر دهانات يبلغ 60 عامًا، فقال إنه لا يزال تحت الصدمة وبات ينام داخل متجره شبه الفارغ: "سأندهش إذا فتحنا السبت المقبل، لا أفهم لماذا جاء اللصوص لسرقة الدهانات والأدوات".
450 متجرًا تضرر في باريس
وبحسب شرطة باريس، تعرض 450 متجرًا في العاصمة للتخريب ونُهب 228 متجرًا خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.ودعت السلطات البلدية السكان لتوخي الحذر الشديد السبت، ونصحت أصحاب المنازل والمتاجر بإدخال حاويات القمامة والدراجات والأثاث الخارجي.
وقال بيير إيمانويل دوبرات، رئيس جمعية سكان وأصحاب المتاجر في حي ليه هال بوسط المدينة: "نشعر بالقلق، وتصريحات الحكومة لا تبعث على الاطمئنان.. السبت الماضي مكثنا في منازلنا 12 ساعة بسبب الغاز المسيل للدموع"، لكنه أبدى تفاؤلًا نسبيًا بأن "الوضع سيكون أقل حدة وإن وقعت بعض الجرائم الانتهازية".
فيما قالت لورانس، 82 عامًا، وتقطن المنطقة، إنها ستقضي عطلة نهاية الأسبوع خارج العاصمة بعد صدمتها مما حدث: "النوم خارج باريس والتنزه في غابة.. تبدو فكرة جيدة"


