ماكرون: ترامب لا يحب فرنسا.. وتشويه "المهاجرين المسلمين" دعاية سياسية
ماكرون: ترامب لا يحب فرنسا ونرفض تشويه صورة المهاجرين المسلمين
اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره الأمريكي دونالد ترامب وقادة أجانب آخرين بإطلاق مزاعم كاذبة حول المهاجرين مستغلين الاضطرابات في فرنسا لخدمة أجنداتهم السياسية على حساب بلاده.
"كل من يتحدث بسوء عنا لا يحبنا"
وقال ماكرون، خلال زيارته إلى قطر اليوم الأربعاء، ردا على سؤال عما إذا كان ترامب لا يحب فرنسا: "حسنا، يجب الاعتراف بذلك. كل الأشخاص الذين يتحدثون بسوء عن بلدنا الآن هم أشخاص لا يحبون بلدنا".
ترامب يروج لحملات انتخابية على حساب فرنسا
وأضاف، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز: "القادة السياسيون على جانبي الأطلسي الذين يرددون ما تريد دوائر معينة أن يصدقه الناس عما حدث في فرنسا، إنهم يقومون بحملات انتخابية على حسابنا".
نرفض تشويه صورة المهاجرين المسلمين
وأكد ماكرون من الدوحة، حيث يقوم برحلة دبلوماسية لثلاثة أيام إلى الشرق الأوسط لتأمين إمدادات وقود لخفض الأسعار محليا: "هناك أشخاص ادعوا أننا اجتُحنا من قبل جحافل من المهاجرين والإسلاميين، وهو أمر خاطئ تماما".
وعند سؤاله عما إذا كان ترامب من بينهم، أجاب: "من بين آخرين".. وأضاف: "في مثل هذه الأوقات، يمكنكم أن تروا من يحب فرنسا ومن لا يحبها".
اتهامات لليسار المتطرف
واتهمت الحكومة الفرنسية "متشددين من اليسار المتطرف" وناهبين انتهازيين بالتسبب في العنف، بينما اتهم حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، المناهض للهجرة، اليسار المتطرف بتشكيل تحالف مع "مفترسين من الضواحي"، وهو مصطلح يشير في فرنسا عادة إلى مناطق الطبقة العاملة التي تضم أعدادا كبيرة من المهاجرين من أفريقيا وأبنائهم.
وقام عدة قادة وسياسيين أجانب، بينهم الرئيس ترامب ونائب الرئيس جيه دي فانس، وكلاهما أعرب عن دعمه للتجمع الوطني، بتضخيم انتقاداته، قائلين إن الاضطرابات سببها المهاجرون، فيما لا تزال هوية مثيري الشغب الملثمين ذوي الملابس السوداء الذين ظهروا في اللقطات مجهولة.
وقال وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان إن 95% من المعتقلين البالغ عددهم أكثر من 2500 هم رجال و70% بالغون، وبينهم "أشخاص من خلفيات مهاجرة، وأشخاص أجانب، لكن هناك أيضا أشخاص مندمجون تماما وهم فرنسيون".
أسوأ موجة شغب منذ سنوات
وشهدت فرنسا نهاية الأسبوع الماضي أسوأ أعمال شغب منذ سنوات، انطلقت من مظاهرات ضد إصلاح التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة، وتحولت إلى هجمات على مبان حكومية وإضرام النار فيها، وإصابة نحو 1000 شرطي ودركي، ونهب وتخريب أكثر من 3000 متجر، واعتقال أكثر من 2500 شخص.
وكان ترامب قد قال في تجمع انتخابي في كانساس الاثنين، قبل أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي: "إذا أردتم أن تروا ما هو على المحك في هذه الانتخابات، فانظروا فقط إلى ما يحدث في فرنسا، أمة كانت عظيمة يتم غزوها ونهبها وحرقها حتى الأرض على يد مهاجرين وجهاديين وشيوعيين يكرهون المسيحية".
ويواجه ماكرون، الذي تبقى له سبعة أشهر فقط حتى نهاية ولايته الثانية والأخيرة، أزمة نظامية تتمثل في صعود اليمين المتطرف، وأزمة مالية تلوح في الأفق، واحتجاجات واسعة، مع برلمان في حالة جمود فشل في إقرار الميزانية في موعدها لعامين متتاليين.
وقال ماكرون إن الحكومة تتبع "خارطة طريق واضحة" لاستعادة النظام ومعالجة مطالب المحتجين، خاصة طلاب المدارس الثانوية، مشيرا إلى أنه سيحضر الخميس اجتماعا مع أجهزة الاستخبارات ورئيس الوزراء ووزراء لتلقي إحاطة مفصلة حول إدارة الاضطرابات.


