نتنياهو يتوعد بسحق الخليل
هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيدخل الأحياء التي خرج منها منفذو عملية الخليل، التي وقعت، اليوم الجمعة، وأدت إلى إصابة ستة جنود إسرائيليين.
وقال نتنياهو، والذي يعاني من تراجع شعبيته قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها الثلاثاء المقبل 27 أكتوبر، إن القوات الإسرائيلية أوقفت من وصفهم بـ"المخربين".
وأضاف: "سننفذ في الحي الذي خرج منه المخربون ما فعلناه في مخيمات شمال الضفة الغربية، وسنخرج السكان وندخل كل البيوت لجمع السلاح".
وتابع نتنياهو، والذي تشير التقاربر إلى أنه يرى في مواصلة الحروب وسيلة للبقاء في السلطة، قائلا: "نحاصر الآن الخليل وحلحول وندرس توسيع العملية إلى مناطق أخرى. لقد نفذ الجيش في الضفة الغربية عملية واسعة وقوية لم يقم بمثلها منذ حرب الأيام الستة"، على حد وصفه.
مستويات قصوى من التأهب
وجاءت العملية التي وقعت اليوم الجمعة، في وقت رفعت فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي مستوى التأهب العسكري إلى مستويات قصوى قبيل الانتخابات العامة المقررة الثلاثاء، بالتزامن مع احتدام الصراع السياسي الداخلي وتراجع فرص معسكر نتنياهو، وفق استطلاع للرأي أظهر تقدم المعارضة عليه في توزيع المقاعد والأفضلية لرئاسة الحكومة.
وتتجاوز دلالات الاستنفار، وفق المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية، مجرد الاستعداد لاحتمال وقوع هجوم؛ إذ يأتي في مرحلة شديدة الحساسية تتداخل فيها الحسابات الأمنية مع التنافس الانتخابي، والاستنزاف الناجم عن سنوات الحرب التي شنتها الحكومة الإسرائيلية على جبهات متعددة.
سيناريوهات تصعيد محتملة على جبهات عدة
وبحسب ما أورده موقع "والا" العبري، طالب وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى الجيش برفع مستوى التأهب، عقب تقييم أمني تناول سيناريوهات تصعيد محتملة على جبهات عدة، بما فيها جبهات بعيدة جغرافيا عن إسرائيل، بحسب التقديرات العسكرية الإسرائيلية.
وشملت التدابير منع جنود جيش الاحتلال من مغادرة قواعدهم، وتعزيز غرف العمليات، وتوسيع جمع المعلومات الاستخبارية، ورفع جاهزية القوات المنتشرة على الحدود.
كما تضمنت الاستعدادات إدخال تقنيات وأجهزة استشعار جديدة، وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية والقوات الأمريكية الموجودة في إسرائيل، والتي تضم آلاف الجنود وطائرات ومنظومات عسكرية، من بينها أنظمة للدفاع الجوي.
استنفار واسع وتحسب لمفاجآت أمنية
وكشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن عشرات الطائرات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي حلقت، ليلة الاثنين الماضي، باتجاه الحدود الإيرانية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأمنية قبيل الانتخابات، رغم أن الجيش، بحسب الصحيفة، لم يرصد مؤشرات على هجوم وشيك.
ووفق ما أوردته "معاريف"، رفع سلاح الجو الإسرائيلي جاهزيته إلى أكثر من ستة أضعاف المستوى الذي كان عليه عشية هجوم السابع من أكتوبر، فيما عزز الجيش انتشاره على مختلف الجبهات، وأرسل سرايا إضافية إلى الفرقة 80، المعروفة باسم "عصبة أدوم"، لتأمين منطقة إيلات ووادي عربة قبل الانتخابات وخلالها.




