ماذا قال ذو القرنين بعد بناء سد يأجوج ومأجوج؟ الشعراوي يكشف التأويلات بشأن مكان السد (فيديو)
سد يأجوج ومأجوج، تناول الشيخ محمد متولي الشعراوي في خواطره عن سورة الكهف، حديث ذي القرنين عن سد يأجوج ومأجوج، مشيرا إلى التأويلات التي تحدد مكان السد.
سورة الكهف الآية 98
قال تعالى: «قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا».

تفسير الشعراوي للآية 98 من سورة الكهف
قال الشيخ محمد متولي الشعراوي: لم يَفُتْ ذو القرنين وهو الرجل الصالح أنْ يسند النعمة إلى المنعم الأول، وأنْ يعترف بأنه مجرد واسطة وأداة لتنفيذ أمر الله: {قَالَ هذا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي} [الكهف: 98] لأنني أخذتُ المقوِّمات التي منحني الله إياها، واستعملتها في خدمة عباده. الفكر مخلوق لله، والطاقة والقوة مخلوقة لله، المواد والعناصر في الطبيعة مخلوقة لله، إذن: فما لي أن أقول: أنا عملتُ كذا وكذا؟
وتابع الشيخ الشعراوي: ثم يقول تعالى: {فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي} [الكهف: 98] أي: الآخرة {جَعَلَهُ دَكَّآءَ} [الكهف: 98] فإياكم أن تظنوا أن صلابة هذا السَّد ومتانته باقية خالدة، إنما هذا عمل للدنيا فحسب، فإذا أتى وَعْد الله بالآخرة والقيامة جعله الله دكًا وسوّاه بالأرض، ذلك لكي لا يغترون به ولا يتمردون على غيرهم بعد أنْ كانوا مُستذلّين مُستضعفين ليأجوج ومأجوج. وكأنه يعطيهم رصيدًا ومناعة تقيهم الطغيان بعد الاستغناء.
واختتم الشعراوي: {وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا} [الكهف: 98] واقعًا لا شك فيه. والتحقيق الأخير في مسألة ذي القرنين وبناء السد أنه واقع بمكان يُسمَّى الآن (بلخ) والجبلان من جبال القوقاز، وهما موجودان فعلًا، وبينهما فَجْوة مبنيُّ فيها، ويقولون: إن صاحب هذا البناء هو قورش، وهذا المكان الآن بين بحر قزوين والبحر الأسود.

