باحثة: الذكاء الاصطناعي يتحول إلى سلاح انتخابي في إسرائيل لتشويه الخصوم والتأثير على الناخبين
كشفت الباحثة ولاء عبد المرضي، المتخصصة في الشأن الإسرائيلي بمركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم، أن حملات الترويج والتأثير المدعومة بـ الذكاء الاصطناعي بلغت ذروتها خلال الانتخابات الإسرائيلية. ولعل تصريحات تهيلا شوارتز ألتشولر، الباحثة المتخصصة في قانون وسياسات التكنولوجيا بمعهد الديمقراطية الإسرائيلي، تؤكد أن هذه الانتخابات ستكون أول انتخابات تعتمد على الذكاء الاصطناعي في العالم.
كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن عصر الانتخابات المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد بدأ، مع استخدام مقاطع الفيديو المولدة بهذه التقنية لمهاجمة الخصوم، مضيفة أن حملات التشويه التقليدية باتت تبدو قديمة، كذلك وصفت صحف أوروبية وإسرائيلية عديدة هذه الانتخابات بأنها الأولى التي يحضر فيها الذكاء الاصطناعي بكثافة في الحملات، إذ إن نحو منشور واحد من كل ثمانية منشورات انتخابية خلال الأشهر الأخيرة جرى توليده بالذكاء الاصطناعي أو تعديله بواسطته، وتشير تقارير أخرى إلى أن نتنياهو نشر بنفسه أكثر من 20 مقطع فيديو مولدًا بالذكاء الاصطناعي.
وأكدت الباحثة ولاء عبد المرضي، في تصريح لـ«فيتو»، أن المرشحين في الانتخابات الإسرائيلية أصبحوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي لمهاجمة الخصوم، مشيرة إلى فيديو نشره بنيامين نتنياهو على منصة «إنستجرام»، يظهر فيه جادي آيزنكوت وهو يجمع أصوات الناخبين ويسلمها إلى منصور عباس، في محتوى صُمم لمخاطبة الشباب ومحاولة التأثير على الناخب اليميني الغاضب من نتنياهو.
وأوضحت أن الفيديو يوجه رسالة ضمنية مفادها أن عدم الرضا عن وجود بنيامين نتنياهو قد ينتهي بوصول الأصوات إلى منصور عباس عبر آيزنكوت، وهو ما يستهدف، بحسب تفسيرها، التشكيك في مصداقية آيزنكوت، وتقديم منصور عباس باعتباره أداة لتخويف الناخب الإسرائيلي، من خلال محاولة الربط بينه وبين إقامة دولة فلسطينية، رغم اختلاف المسألتين.
وأضافت أن مقطعًا آخر شاركه نتنياهو عبر حسابه على منصة «إكس»، أنتجه حزب الليكود باستخدام الذكاء الاصطناعي، يُظهر جادي آيزنكوت وهو يدير ظهره لشاب يركض نحوه، بينما يعانق منصور عباس.
التحريض على الشراكة السياسية مع الأحزاب العربية
وواصلت حديثها قائلة هذا الفيديو يقوم بالتحريض على الشراكة السياسية مع الأحزاب العربية، قام بعض المحللين السياسيين بنشر أن هذا يعني أن ايزينكوت يتخلى عن وحدة إسرائيل، وهناك البعض قال أن الشاب الذي في الفيديو يشبه نجله الذي قُتل في غزة، وتم ربطه بأن الطموح السياسي يتقدم حتى على إحساس الأبوة. والجدير بالذكر أنه هنا تكمن خطورة الذكاء الاصطناعي، لأنه يسُهل اختلاق مشهد لم يقع على أرض الواقع.،بل ان هناك فيديو نشره بيني جانتس لمشهد مصطنع لبنيامين نتنياهو يتجاوزجنديًا ويعانق يتسحاق جولدكنوبف، وهو يحمل شعار يرفض تجنيد المتدينون
منشورات وسائل التواصل الاجتماعي المتعلقة بالانتخابات الإسرائيلية تم إنشاؤها أو تعديلها باستخدام الذكاء الاصطناعي
وقالت عبد المرضى إن هناك دراسة أجرتها الجامعة المفتوحة في إسرائيل أن ما يقارب من ثُمن منشورات وسائل التواصل الاجتماعي المتعلقة بالانتخابات الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة تم إنشاؤها أو تعديلها باستخدام الذكاء الاصطناعي، ومن بين هذه المنشورات تبين أن 46% منها صادرة عن حزب الليكود بقيادة نتنياهو. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن بعض الحملات الانتخابية استعانت بخبراء في تحسين محركات البحث التوليدية (GEO) لتوجيه برامج الدردشة الآلية نحو إجابات إيجابية عندما يسأل المستخدمون عن أحزاب أو سياسيين معينين.




