رئيس التحرير
عصام كامل

مشروبات يجب تقليلها لدى الأطفال والمراهقين لتحسين النوم والتركيز

مشروبات أبعدها عن
مشروبات أبعدها عن أبنائك
18 حجم الخط

 

مشروبات يجب تقليلها، يؤثر نوع المشروبات التي يتناولها الأطفال والمراهقون على مدار اليوم في جودة النوم ومستويات النشاط والانتباه، خاصة مع الانتظام في الدراسة والاستيقاظ مبكرًا للذهاب إلى المدرسة.
 


فبعض المشروبات الشهيرة والمنتشرة، مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والشاي الثقيل، تحتوي على الكافيين أو كميات كبيرة من السكر، ما قد ينعكس على قدرة الطفل على النوم بسهولة، ويؤدي إلى الشعور بالتعب وضعف التركيز في اليوم التالي.

أكدت الدكتورة هدى مدحت أخصائية التغذية العلاجية، أن الاهتمام بالتغذية الصحية لا يقتصر على اختيار الأطعمة المفيدة فقط، بل يشمل أيضًا مراجعة المشروبات اليومية وتوقيت تناولها، مع تشجيع الأطفال على شرب الماء واختيار البدائل المناسبة لأعمارهم واحتياجاتهم الغذائية.
 


مشروبات الطاقة من أكثر الخيارات التي يجب تجنبها

مشروبات الطاقة
مشروبات الطاقة

أضافت الدكتورة هدى، أن مشروبات الطاقة تحتوي على كميات متفاوتة من الكافيين، وقد تضم مكونات منبهة أخرى، ما يجعلها غير مناسبة للأطفال والمراهقين. ويمكن أن يؤدي الكافيين إلى صعوبة النوم وزيادة القلق والعصبية وخفقان القلب، كما قد يسبب الصداع واضطرابات النوم عند الإفراط في تناوله.

ويجب تجنب مشروبات الطاقة لدى الأطفال والمراهقين، وعدم اعتبارها وسيلة مناسبة للتغلب على الإرهاق أو تحسين الأداء الدراسي. 
فالحصول على قسط كافٍ من النوم والتغذية المتوازنة أكثر أهمية من الاعتماد على المنبهات.
 


المشروبات الغازية المحتوية على الكافيين

 

ليست جميع المشروبات الغازية متشابهة، لكن بعض أنواع الكولا تحتوي على الكافيين، الذي قد يؤثر في النوم حتى عند تناوله قبل موعد النوم بعدة ساعات. 
وقد يعتاد الطفل تناول هذه المشروبات مع الوجبات أو أثناء المذاكرة دون الانتباه إلى تأثيرها التراكمي.

ويُفضل تقليل المشروبات الغازية المحلاة عمومًا، سواء احتوت على الكافيين أم لا، بسبب ارتفاع محتواها من السكريات المضافة في كثير من الأنواع، واستبدالها بالماء أو الحليب المناسب للعمر، مع قراءة الملصق الغذائي لمعرفة محتوى الكافيين والسكر.


الشاي الثقيل والقهوة

قد يعتاد بعض الأطفال والمراهقين تناول الشاي الثقيل أو القهوة تقليدًا للكبار، خاصة خلال فترات المذاكرة والامتحانات.
لكن الكافيين الموجود في هذه المشروبات قد يؤخر النوم ويقلل جودته، حتى إذا لم يشعر الطفل بتأثيره المنبه بوضوح.

وتزداد أهمية تقليل هذه المشروبات لدى من يعانون بالفعل من صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلًا. 
كما ينبغي الانتباه إلى أن القهوة المثلجة ومشروبات القهوة الجاهزة قد تحتوي على كميات ملحوظة من الكافيين والسكر.

المشروبات الغازية
المشروبات الغازية


الشاي المثلج والمشروبات المحتوية على الكافيين

قد يعتقد بعض الآباء أن الشاي المثلج المعبأ يختلف عن الشاي العادي من حيث تأثيره على النوم، لكنه قد يحتوي على الكافيين، بحسب نوع المنتج وطريقة تصنيعه. كما يمكن أن تكون بعض أنواعه غنية بالسكر المضاف.

لذلك، يُنصح بفحص المكونات والملصق الغذائي قبل تقديم هذه المشروبات للأطفال، وعدم الاعتماد على شكل العبوة أو وصف المنتج باعتباره منعشًا أو مناسبًا للمدرسة للحكم على قيمته الغذائية.


مشروبات الشوكولاتة والكاكاو في المساء

يحتوي الكاكاو والشوكولاتة على كميات متفاوتة من الكافيين ومادة الثيوبرومين المنبهة بدرجة أقل، وقد تكون هذه المواد ذات أهمية لدى الأطفال الأكثر حساسية للمنبهات. ويختلف التأثير وفقًا لتركيز الكاكاو وحجم الحصة وتوقيت تناولها.

ولا يعني ذلك ضرورة منع الحليب بالكاكاو عن جميع الأطفال، لكن من الأفضل ملاحظة تأثيره في النوم، وتقليل الكميات الكبيرة أو تقديمه في وقت متأخر، مع الحد من إضافة السكر. ويمكن اختيار الحليب العادي إذا كان الطفل يرغب في مشروب دافئ قبل النوم.


العصائر المحلاة والمشروبات السكرية

قد تحتوي العصائر المعبأة ومشروبات الفاكهة والمشروبات الرياضية على كميات مرتفعة من السكر المضاف، حتى عندما تحمل العبوة صور الفاكهة أو عبارات توحي بأنها صحية. 
كما أن الإفراط في تناول السكريات قد يزاحم الماء والحليب وغيرهما من الخيارات الأكثر فائدة ضمن النظام الغذائي.

ولا توجد قاعدة علمية تفيد بأن كل مشروب سكري يؤدي مباشرة إلى فرط الحركة أو ضعف التركيز لدى كل طفل، لكن تقليل السكريات المضافة يساعد على تحسين جودة النظام الغذائي العام، ويحد من الاعتماد على المشروبات منخفضة القيمة الغذائية. 
ويُفضل تقديم الفاكهة الكاملة بدلًا من العصائر بصورة متكررة، مع جعل الماء المشروب الأساسي خلال اليوم.


بدائل تساعد على النوم والتركيز

وأشارت الدكتورة هدى، أنه يمكن تحسين عادات الشرب لدى الأطفال والمراهقين من خلال خطوات بسيطة، أهمها:

تقديم الماء بانتظام، ووضع زجاجة ماء في الحقيبة المدرسية لتشجيع الطفل على الترطيب خلال اليوم.
تقديم الحليب غير المحلى أو المناسب للعمر ضمن النظام الغذائي، للاستفادة من البروتين والكالسيوم والعناصر الغذائية الأخرى.
تقديم الفاكهة الكاملة بدلًا من الاعتماد المتكرر على العصائر والمشروبات المحلاة.
تجنب مشروبات الطاقة، وتقليل المشروبات المحتوية على الكافيين، خاصة في فترة ما بعد الظهر والمساء.
عدم استخدام المشروبات المنبهة لتعويض قلة النوم أثناء المذاكرة أو الامتحانات.


عادات يومية تعزز جودة النوم والانتباه

  • إلى جانب اختيار المشروبات المناسبة، يحتاج الأطفال في سن المدرسة إلى نحو 9–12 ساعة من النوم يوميًا، بينما يحتاج المراهقون من عمر 13 إلى 18 عامًا إلى نحو 8–10 ساعات.
  • ويساعد الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ، وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم، وتوفير بيئة هادئة ومظلمة في غرفة النوم على دعم الراحة الليلية.
  • أما التركيز خلال الدراسة، فيستفيد من النوم الكافي، والوجبات المتوازنة، وشرب الماء بانتظام، وأخذ فترات راحة مناسبة أثناء المذاكرة.
  • وإذا استمرت مشكلات النوم أو ضعف التركيز رغم تحسين العادات اليومية، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم الأسباب المحتملة، بدلًا من افتراض أن المشروبات وحدها هي السبب.

 

الجريدة الرسمية