مشروبات عشبية يجب الحذر منها عند تناول أدوية الضغط والسيولة
مشروبات عشبية يجب الحذر منها، تتمتع المشروبات العشبية بشعبية كبيرة، خاصة خلال فصل الخريف والشتاء، إذ تلجأ إليها كثير من الأسر لتدفئة الجسم وتخفيف أعراض نزلات البرد واضطرابات الهضم.
لكن تناول بعض الأعشاب بالتزامن مع الأدوية قد يؤثر في فعاليتها أو يزيد من احتمالات حدوث آثار جانبية.
وتزداد أهمية الانتباه إلى هذه التداخلات لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم والأشخاص الذين يتناولون أدوية السيولة ومضادات التجلط، لأن أي تغير في ضغط الدم أو قدرة الدم على التجلط قد يعرضهم لمضاعفات صحية.
ولا يعني ذلك أن جميع المشروبات العشبية ضارة أو ممنوعة، وإنما يعتمد الأمر على نوع العشب، والكمية المستخدمة، وطريقة تحضيره، والأدوية التي يتناولها الشخص.
لذلك، من الضروري التعامل مع الأعشاب باعتبارها مواد قد تؤثر في الجسم، وليس مجرد مشروبات طبيعية خالية من المخاطر، وهو ما نستعرضه من خلال التقرير التالي وفقًا لموقع OnlyMyHealth
مشروبات عشبية يجب الحذر منها مع أدوية الضغط

1. العرقسوس وتأثيره في ضغط الدم
يأتي العرقسوس في مقدمة المشروبات التي تستدعي الحذر لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم، إذ تحتوي جذوره على مركبات قد تؤدي إلى ارتفاع الضغط واحتباس الصوديوم والماء في الجسم، مع انخفاض مستوى البوتاسيوم في بعض الحالات.
وتكمن الخطورة في أن تناوله بانتظام قد يضعف السيطرة على ضغط الدم، حتى مع الالتزام بالعلاج الموصوف. كما قد يتداخل مع بعض الأدوية، ومنها مدرات البول وأدوية القلب مثل سبيرونولاكتون، لذلك يُنصح مرضى الضغط بتجنب تناوله علاجيًا دون استشارة الطبيب.
2. الكركديه مع أدوية خفض الضغط
يُعرف الكركديه بلونه الأحمر المميز، وتشير بعض الدراسات إلى احتمال مساهمته في خفض ضغط الدم بدرجة محدودة، لكن الأدلة المتاحة لا تكفي لاعتباره علاجًا بديلًا للأدوية.
ويحتاج الأشخاص الذين يتناولون أدوية خفض الضغط إلى الحذر عند شربه بكميات كبيرة أو بانتظام لأغراض علاجية، لاحتمال حدوث انخفاض إضافي في الضغط لدى بعضهم. وقد تظهر أعراض مثل الدوخة أو الشعور بالضعف، خاصة عند الوقوف.
ولا يعني ذلك أن كوبًا عاديًا من الكركديه يؤدي حتمًا إلى هبوط الضغط، وإنما ينبغي تحديد مدى ملاءمته وفقًا لنوع الدواء وقراءات الضغط والحالة الصحية.
3. الشاي الأخضر المركز وتداخلاته الدوائية
رغم انتشار الشاي الأخضر باعتباره مشروبًا غنيًا بمضادات الأكسدة، فإن المستخلصات المركزة والمكملات التي تحتوي عليه قد تؤثر في فاعلية بعض الأدوية.
ومن الأمثلة المهمة دواء نادولول، وهو أحد حاصرات بيتا المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم وبعض أمراض القلب؛ إذ تشير الأدلة إلى أن تناول مستخلص الشاي الأخضر قد يقلل مستوى هذا الدواء في الدم، بما قد يضعف تأثيره العلاجي.
لذلك، يجب عدم الخلط بين شرب الشاي الأخضر المعتاد واستخدام المستخلصات المركزة، مع ضرورة مراجعة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول المكملات العشبية بالتزامن مع أدوية الضغط.
مشروبات وأعشاب تستدعي الحذر مع أدوية السيولة

4. الزنجبيل واحتمالات زيادة النزيف
يُستخدم الزنجبيل في المشروبات المنزلية لتدفئة الجسم وتخفيف الغثيان، لكن تناوله بكميات كبيرة أو في صورة مكملات مركزة يستدعي الحذر لدى الأشخاص الذين يتناولون مضادات التجلط، مثل الوارفارين.
ويرجع ذلك إلى أن بعض المركبات الموجودة في الزنجبيل قد تؤثر في وظيفة الصفائح الدموية، وقد وردت تقارير عن احتمالات زيادة تأثير السيولة لدى بعض الأشخاص. ومع ذلك، فإن الأدلة العلمية ليست حاسمة بشأن حدوث هذا التفاعل عند تناول الكميات الغذائية المعتادة.
والأفضل عدم الإفراط في مشروبات الزنجبيل المركزة أو استخدام مكملاته دون مراجعة الطبيب، خصوصًا عند وجود تاريخ للنزيف أو تناول أكثر من دواء يؤثر في التجلط.
5. الثوم ومكملاته وتأثيرها في التجلط
يحتوي الثوم على مركبات قد تؤثر في تجمع الصفائح الدموية، ولذلك قد تزيد مكملاته من احتمالات النزيف عند استخدامها مع أدوية السيولة، مثل الوارفارين، أو الأدوية المضادة للصفائح الدموية، مثل الأسبرين الموصوف طبيًا.
ومن المهم التمييز بين استخدام الثوم بكميات معتادة في الطعام وبين تناوله بجرعات علاجية كبيرة أو في صورة مستخلصات ومكملات غذائية. فالمخاطر لا تتساوى بين هذه الاستخدامات.
ولا يحتاج معظم الأشخاص إلى حذف الثوم من الطعام تلقائيًا، لكن يجب إبلاغ الطبيب باستخدام مكملاته، خاصة قبل العمليات الجراحية أو عند ظهور كدمات غير معتادة أو نزيف متكرر.
6. الجنكة بيلوبا وزيادة خطر النزيف
تُستخدم الجنكة بيلوبا في بعض المستحضرات العشبية التي يُروّج لها لدعم الذاكرة والتركيز، لكنها ليست خيارًا مناسبًا للتناول العشوائي مع أدوية السيولة.
فقد ارتبط الجمع بين مستحضرات الجنكة والوارفارين بزيادة خطر حدوث نزيف شديد، ما يستدعي تجنب استخدامها دون إشراف طبي. كما ينبغي الانتباه إلى وجودها ضمن المكملات المركبة التي قد لا يلاحظ المريض جميع مكوناتها.
وتزداد أهمية هذا التحذير لدى كبار السن، خصوصًا الذين يتناولون عدة أدوية في الوقت نفسه.
7. البابونج والحذر مع الوارفارين
يُقبل كثيرون على البابونج قبل النوم لما يرتبط به من شعور بالاسترخاء، لكن توجد تقارير عن تداخلات محتملة بين مستحضرات البابونج والوارفارين، كما أن البيانات العلمية المتاحة لا تزال محدودة.
لذلك، يُفضل استشارة الطبيب قبل استخدامه بانتظام بكميات علاجية أو في صورة مستخلصات مركزة عند تناول الوارفارين، بدلًا من افتراض أن كل مشروب عشبي آمن لمجرد أنه طبيعي.
وتختلف درجة الخطورة بحسب المستحضر والجرعة والأدوية المصاحبة، لذا لا يمكن إصدار حكم واحد ينطبق على جميع المرضى.
نصائح مهمة لتجنب التداخلات بين الأعشاب والأدوية
لحماية الصحة وتقليل مخاطر التداخلات الدوائية، ينبغي الالتزام بمجموعة من الإرشادات:
استشارة الطبيب أو الصيدلي: قبل بدء تناول أي مشروب عشبي بصورة منتظمة أو استخدام مكمل غذائي، مع ذكر أسماء الأدوية والجرعات.
عدم إيقاف أدوية الضغط أو السيولة: حتى عند الاعتقاد بأن الأعشاب قد تؤدي الغرض نفسه؛ فالأعشاب ليست بديلًا معتمدًا للعلاج الموصوف.
الحذر من الخلطات العشبية: خصوصًا المنتجات التي تحتوي على عدة مكونات أو لا توضح كمياتها بوضوح.
الانتباه إلى علامات النزيف: مثل نزيف الأنف المتكرر، أو ظهور كدمات كبيرة دون سبب واضح، أو وجود دم في البول.
أما النزيف الشديد أو البراز الأسود أو القيء المصحوب بالدم فيتطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا.
مراقبة ضغط الدم وفق تعليمات الطبيب: خاصة عند إدخال مشروب جديد قد يؤثر في الضغط، مع عدم تعديل جرعات العلاج ذاتيًا.
إبلاغ الطبيب قبل العمليات والإجراءات الطبية: عن جميع الأعشاب والمكملات المستخدمة، حتى إن كانت تُتناول على هيئة شاي.


