رئيس التحرير
عصام كامل

مشروبات تساعد على تهدئة الانتفاخ والغازات بعد الوجبات

مشروبات عشبية لراحتك،
مشروبات عشبية لراحتك، فيتو
18 حجم الخط

مشروبات تساعد على تهدئة الانتفاخ، يعاني كثير من الأشخاص من الانتفاخ والشعور بالامتلاء بعد تناول الوجبات، وهي مشكلة قد تسبب عدم الراحة، خاصة بعد تناول الأطعمة الدسمة أو الوجبات الكبيرة أو الأطعمة التي تزيد من إنتاج الغازات في الجهاز الهضمي. 


وقد يرتبط الانتفاخ أيضًا بسرعة تناول الطعام، أو ابتلاع الهواء أثناء الأكل، أو الإصابة بالإمساك، أو عدم تحمل بعض المكونات الغذائية مثل اللاكتوز.

وإلى جانب الاهتمام بنوعية الطعام وحجم الوجبات وطريقة تناولها، يمكن الاستعانة ببعض المشروبات الدافئة التي تساعد على الشعور بالراحة وتهدئة الجهاز الهضمي. 

وتتميز بعض الأعشاب باحتوائها على مركبات قد تساعد في تخفيف التقلصات أو الغازات لدى بعض الأشخاص، لكن تأثيرها يختلف من شخص إلى آخر، ولا تُعد علاجًا لجميع أسباب الانتفاخ.
 


مشروبات تساعد على تقليل الانتفاخ والغازات

في ما يلي مجموعة من المشروبات التي يمكن تناولها بعد الوجبات للمساعدة في تخفيف الشعور بالانتفاخ، مع توضيح طريقة تحضيرها وأهم الاحتياطات المرتبطة بها، وذلك وفقًا لموقع OnlyMyHealth.

 

1. شاي النعناع لتخفيف تقلصات البطن

يُعد النعناع من الأعشاب الشائعة التي يلجأ إليها كثيرون عند الشعور بالغازات أو التقلصات بعد تناول الطعام. ويحتوي النعناع على مركبات، أبرزها المنثول، قد تساعد على إرخاء العضلات الملساء في الجهاز الهضمي، وهو ما قد يخفف بعض التقلصات.

النعناع الدافئ
النعناع الدافئ

طريقة التحضير:

تُضاف عدة أوراق من النعناع الطازج إلى كوب من الماء الساخن.

يُغطى الكوب ويُترك لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق.

يُصفى المشروب ويُتناول دافئًا بعد الوجبة.

يمكن تناول شاي النعناع دون إضافة السكر، خاصة لمن يرغبون في تقليل السعرات الحرارية. ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى أن النعناع قد يزيد أعراض الحموضة والارتجاع المعدي المريئي لدى بعض الأشخاص، لذلك يُفضل تجنبه إذا كان يسبب حرقة المعدة.


2. شاي الزنجبيل لدعم عملية الهضم

يتميز الزنجبيل باحتوائه على مركبات نشطة، مثل الجينجيرول، التي دُرست آثارها في الغثيان وحركة المعدة. وقد يساعد تناول مشروب الزنجبيل بعض الأشخاص على تخفيف الشعور بالغثيان والامتلاء المصاحب للوجبات، لكنه ليس علاجًا مضمونًا للغازات أو الانتفاخ.

مشروب الزنجبيل
مشروب الزنجبيل

طريقة التحضير:

تُقطع شريحة صغيرة من الزنجبيل الطازج إلى شرائح رفيعة.

تُضاف إلى كوب من الماء، ثم تُترك على نار هادئة لمدة 5 إلى 10 دقائق.

يُترك المشروب ليبرد قليلًا قبل تناوله.

يُفضل البدء بكمية صغيرة لمعرفة مدى تحمله، لأن الزنجبيل قد يسبب حرقة المعدة أو تهيجها لدى بعض الأشخاص. كما يُنصح من يتناولون أدوية تؤثر في تخثر الدم باستشارة الطبيب قبل استخدام مكملات الزنجبيل بجرعات مرتفعة.


3. شاي الشمر للمساعدة في تخفيف الغازات

تُستخدم بذور الشمر تقليديًا في مشروبات الأعشاب المخصصة لراحة الجهاز الهضمي. وقد تساعد بعض مركباتها على تخفيف التقلصات، إلا أن الأدلة السريرية على فعاليتها في علاج الانتفاخ ما زالت محدودة.

الشمر
الشمر

طريقة التحضير:

تُسحق نصف ملعقة صغيرة من بذور الشمر سحقًا خفيفًا.

تُضاف إلى كوب من الماء المغلي.

يُغطى الكوب لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق، ثم يُصفى.

يمكن تناول المشروب دافئًا بعد الطعام عند الحاجة. ويُفضل عدم الإفراط في تناوله، مع تجنبه في حالة وجود حساسية معروفة للشمر أو نباتات العائلة نفسها، واستشارة الطبيب عند الحمل أو الرضاعة قبل استخدامه بانتظام لأغراض علاجية.


4. شاي البابونج لتهدئة الجهاز الهضمي

يشتهر البابونج باستخدامه في المشروبات المسائية التي تساعد على الاسترخاء، كما يحتوي على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب في الدراسات المخبرية. وقد يكون تناوله الدافئ مريحًا لبعض الأشخاص الذين يعانون من انزعاج بسيط في البطن بعد الوجبات، لكن الأدلة المباشرة على قدرته على علاج الانتفاخ محدودة.

البابونج
البابونج

طريقة التحضير:

تُضاف ملعقة صغيرة من أزهار البابونج المجففة إلى كوب من الماء الساخن.

يُغطى الكوب لمدة 5 إلى 10 دقائق.

يُصفى المشروب ويُتناول دافئًا.

ينبغي الحذر عند تناوله لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الأقحوان أو النباتات القريبة منه، كما يُفضل استشارة الطبيب عند استخدام أدوية مميعة للدم أو أثناء الحمل والرضاعة.


5. مشروب اليانسون لتخفيف الشعور بعدم الراحة

اليانسون من المشروبات التقليدية التي تُستخدم بعد الطعام، ويتميز برائحته العطرية وطعمه الخفيف. وقد تساعد المشروبات الدافئة عمومًا على الشعور بالراحة، بينما لا تزال الأدلة العلمية القوية على فعاعلية اليانسون تحديدًا في علاج الانتفاخ محدودة.

 

طريقة التحضير:

تُضاف نصف ملعقة صغيرة من بذور اليانسون إلى كوب من الماء المغلي.

يُغطى المشروب لمدة 5 إلى 10 دقائق.

يُصفى ويُتناول دون الحاجة إلى إضافة السكر.

يُفضل تناوله باعتدال، وعدم استخدام زيت اليانسون العطري المركز عن طريق الفم دون إشراف مختص. كما ينبغي مراعاة وجود أي حساسية معروفة تجاه النبات.


6. الماء الدافئ.. خيار بسيط بعد الوجبات

لا يحتاج تخفيف الانزعاج الهضمي دائمًا إلى الأعشاب؛ فقد يكون الماء الدافئ خيارًا بسيطًا لمن يفضلون تجنب المشروبات العشبية. ويساعد شرب الماء على تلبية احتياجات الجسم من السوائل، كما أن الحصول على كمية كافية من السوائل يدعم انتظام حركة الأمعاء، خاصة عند الإصابة بالإمساك.

يمكن تناول كوب من الماء الدافئ بعد الوجبة وفقًا للشعور بالعطش والتحمل الشخصي. ومع ذلك، لا توجد أدلة قوية على أن الماء الدافئ وحده يزيل الغازات أو يعالج الانتفاخ مباشرة، لذلك ينبغي اعتباره جزءًا من العادات الصحية اليومية وليس علاجًا مستقلًا.


7. شاي الكراوية لتخفيف الغازات

تُستخدم الكراوية تقليديًا في بعض الثقافات للمساعدة على تخفيف الغازات والتقلصات الهضمية. وقد تدخل مستحضراتها في بعض المنتجات المخصصة لأعراض عسر الهضم، لكن قوة الأدلة تختلف بحسب المستحضر وطريقة الاستخدام، ولا يمكن افتراض أن شاي الكراوية المنزلي يقدم التأثير نفسه.

الكراوية
الكراوية

طريقة التحضير:

تُضاف نصف ملعقة صغيرة من بذور الكراوية إلى كوب من الماء المغلي.

يُغطى الكوب ويُترك لمدة 5 إلى 10 دقائق.

يُصفى المشروب ويُتناول دافئًا.

يمكن تجربة كمية صغيرة وملاحظة استجابة الجسم، مع تجنب استخدام المستخلصات المركزة دون استشارة مختص.


نصائح لزيادة فاعلية المشروبات في تخفيف الانتفاخ

 

على الرغم من أن بعض المشروبات العشبية قد تساعد على تخفيف الانزعاج الهضمي، فإن تعديل العادات اليومية قد يكون أكثر أهمية في حالات كثيرة. ويمكن اتباع النصائح التالية:


تناول الطعام ببطء: يساعد المضغ الجيد وتجنب التسرع على تقليل ابتلاع الهواء أثناء الأكل.


تقسيم الوجبات الكبيرة: قد يؤدي تناول كميات ضخمة دفعة واحدة إلى زيادة الشعور بالامتلاء، لذلك يمكن تجربة وجبات أصغر وفقًا للاحتياجات اليومية.


المشي الخفيف بعد الطعام: تساعد الحركة المعتدلة على دعم حركة الجهاز الهضمي، ويمكن تجربة المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة إذا لم يكن هناك مانع صحي.


تقليل المشروبات الغازية: لأنها قد تزيد كمية الغازات في الجهاز الهضمي.


مراقبة الأطعمة المسببة للانتفاخ: قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة الأعراض بعد تناول البقوليات أو البصل أو منتجات الحليب أو بعض المحليات، لذا يفيد تسجيل الطعام والأعراض لتحديد المحفزات الشخصية.


تقليل السكر المضاف: يُفضل تناول المشروبات العشبية دون كميات كبيرة من السكر أو المحليات التي قد تسبب الغازات لدى بعض الأشخاص.


تجنب الاستلقاء مباشرة بعد الأكل: خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الحموضة أو الارتجاع.


ومن المهم عدم الإفراط في شرب الأعشاب أو الجمع بين أنواع كثيرة منها في الوقت نفسه؛ فكون المشروب طبيعيًا لا يعني أنه مناسب للجميع أو خالٍ من الآثار الجانبية.


متى يستدعي الانتفاخ استشارة الطبيب؟

يكون الانتفاخ العابر بعد الوجبات شائعًا في كثير من الحالات، لكن تكراره باستمرار أو ازدياده بمرور الوقت يستدعي البحث عن السبب بدلًا من الاعتماد على المشروبات وحدها.


ينبغي طلب التقييم الطبي عند استمرار الانتفاخ أو تكراره بصورة ملحوظة، خاصة إذا صاحبه فقدان وزن غير مبرر، أو تغير مستمر في عادات التبرز، أو دم في البراز.

 

أما الانتفاخ المصحوب بألم شديد ومفاجئ في البطن أو قيء متكرر أو عدم القدرة على إخراج الغازات أو البراز، فيحتاج إلى تقييم طبي عاجل.

 

الجريدة الرسمية