رئيس التحرير
عصام كامل

​خبير شئون إفريقية: حرب السودان تتجه نحو الانسداد السياسي وتدهور الأوضاع الإنسانية

رمضان قرنى،فيتو
رمضان قرنى،فيتو
18 حجم الخط


قال  الدكتور رمضان قرني،الخبير بالشان الافريقى،رغم من مرور قرابة ثلاث سنوات ونصف السنة على اندلاع الحرب في السودان، إلا أن قراءة معطيات الداخل السوداني، والجوار الإقليمي، والمواقف الدولية، تؤكد غياب أفق سياسي سلمي لانتهاء الحرب، أو نجاح أي طرف "الجيش اوالدعم السريع" في الحسم العسكري، علاوة على عدم نجاح المبادرات الدولية في اختراق الأزمة أو الوصول إلى وقف للعدائيات العسكرية، وضمان انسياب المساعدات الإنسانية.
 

غياب الحسم العسكري بين طرفي الصراع

واكد فى تصريح لفيتو ان تحليل أبعاد المشهد السوداني الداخلي يغلب عليه ثلاثة ملامح: أولا: غياب الحسم العسكري بين طرفي الصراع، فبعد نجاحات الجيش السوداني في ولاية كردفان واتجاه العمليات صوب استعادة إقليم دارفور، نجح الدعم السريع  بدعم خارجي إثيوبي في جر العمليات العسكرية باتجاه ولاية النيل الأزرق، في شد لأطراف الجيش السوداني، وثانيا: العقبات الأمنية والسياسية التي تواجه عمل لجنة الحوار الوطني السوداني، والمنوط بها "وضع أسس حوار شامل يمهد لمرحلة انتقالية مستقرة تُدار بالتوافق الوطني، وصولًا إلى انتخابات حرة ونزيهة تعزز سلطة الشعب وتعيد بناء الدولة على أسس جديدة".
 

وتابع: وثالثا: استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والتي تشير التقارير الدولية إلى حاجة  نحو 33 مليون شخص إلى المساعدات، مواجهة 19.5 مليونًا انعدامًا حادًا للأمن الغذائي.
 

انعكاس التوترات الإقليمية بدول جوار السودان على فرص الحل السلمي

 

وواصل حديثة قائلا بقراءة المعطيات الإقليمية والدولية الراهنة يمكن الجزم:
أولا: انعكاس التوترات الإقليمية بدول جوار السودان على فرص الحل السلمي، نتيجة اضطراب الأوضاع الداخلية في إثيوبيا، والتقارير المتواترة عن تورط إثيوبي في حرب السودان، واتهامات لبعض دول الجوار بتغذية الصراع. وثانيا: محدودية أدوات "الآليةالخماسية" لاختراق الأزمة، بالنظر إلى عدم توافق الأطراف السودانية بشأن أدوارها، واقتصار دورها على المشاورات. وثالثا: انعكاس التطورات الجيواستراتيجية في منطقة الخليج على تنسيقات وعمل "الرباعية الدولية" بقيادة الولايات المتحدة، وانشغال الإدارة الأمريكية بالملف الإيراني وانتخابات التجديد للكونجرس، وتراجع الملف السوداني على أجندة الإدارة الأمريكية.
واخيرا  إن الملف السوداني مرشح بدرجة كبيرة الى تراجع الاهتمام الاقليمي والدولي، واستمرار "التوازن العسكري الحرج" بين طرفي الصراع، وتفاقم الأوضاع الإنسانية بالرغم من جهود الحكومة السودانية وبعض الأطراف العربية في مجالات إعادة الإعمار  لأكثر من إقليم.

الجريدة الرسمية