رئيس التحرير
عصام كامل

هل يتكرر سيناريو "الفاشر" في "الأبيض"؟ خبير بالشؤون الأفريقية يكشف سيناريوهات الأزمة السودانية

رمضان قرنى، فيتو
رمضان قرنى، فيتو
18 حجم الخط

قال الدكتور رمضان قرنى، الخبير بالشان الأفريقى: إن هناك مخاوف من تكرار سيناريو "الفاشر" في مدينة "الأبيض" حيث تشهد مدينة "الأبيض" عاصمة ولاية شمال كردفان، ذات الأهمية الاستراتيجية، عمليات عسكرية وحصارًا من قبل  قوات الدعم السريع ناهز الأسبوعين، وسط تحذيرات أممية وأمريكية وأوروبية وأفريقية، من تدهور الوضع الإنساني بالمدينة وانقطاع استمرار الخدمات الإنسانية لمدينة تضم قرابة نصف مليون مواطن ونحو مائة ألف نازح.
 

مدينة الأبيض تربط معظم أجزاء السودان ببعضها

وأكد فى تصريح لفيتو أن حصار الدعم السريع لمدينة الأبيض تشير إلى جملة من الدلالات الاستراتيجية:
أولا: الأهمية الاستراتيجية للمدينة، حيث تربط معظم أجزاء السودان ببعضها، خاصة العاصمة والوسط بمناطق دارفور في الغرب، علاوة على الأهمية الاقتصادية كمدينة للصمغ العربي.
 ثانيا: الأهمية العسكرية للمدينة، نتيجة تمركز الوحدة الخامسة مشاة للجيش السوداني بها.
 ثالثا: موقع المدينة اللوجيستي، خاصة فيما يتعلق باستقبال الإمدادات والمساعدات الإنسانية.
رابعا: استمرار أسلوب الدعم السريع في فرض الحصار على المدينة وتوظيف سلاح المسيرات لتدمير البنى التحتية من محطات الطاقة والكهرباء والمياه.
 

 تكرار سيناريو "الفاشر" في مدينة الأبيض

وواصل حديثة قائلا: يرجح بدرجة كبيرة تكرار سيناريو "الفاشر" في مدينة الأبيض بالنظر إلى العوامل التالية:
 رغبة الدعم السريع في شد أذرع الجيش السوداني إلى أكثر من مواجهة عسكرية: في كردفان والنيل والأزرق وشرق السودان.
 اقتناع الدعم السريع بغياب آلية ردع وعقاب دولية نتيجة الجرائم التي تم ارتكابها في الفاشر ما يشجعها على تكرار  حصار مدينة الأبيض، أخذا في الاعتبار أن حصار الفاشر استمر نحو سنة ونصف.
 المخاوف الدولية من وقوع مجازر جماعية وتفشي الأمراض والأوبئة، وانتشار جرائم العنف الجنسي، في تكرار للكوارث الإنسانية التي تحيط بالسودان.
 تزامن هذه التطورات مع موسم السيول والأمطار في السودان، وهو ما ينذر  بتفاقم أزمات النزوح التي تقدرها الأمم المتحدة بنحو 6.9 مليون نازح يواجهون مخاطر الفيضانات.

الجريدة الرسمية