رئيس التحرير
عصام كامل

المتهم بإنهاء حياة سيدة وأطفالها في اللبيني يستأنف على حكم إعدامه

جريمة اللبيني
جريمة اللبيني
18 حجم الخط

تقدم دفاع المتهم بإنهاء حياة سيدة وصغارها في أحد شوارع اللبيني فيصل التابعة لمنطقة الهرم بالجيزة، فيما عُرف بواقعة صغار اللبيني، بالنقض على حكم الإعدام.

وكانت محكمة مستأنف جنايات الجيزة، قد قضت بمعاقبة المتهم بإنهاء حياة سيدة وصغارها بمنطقة اللبيني بالإعدام للمرة الثانية، بعد إحالة أوراقه لمفتي الجمهورية للمرة الثانية. 

وكان دفاع الضحايا قد طالب بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا وهي الإعدام، بحق المتهم تحقيقًا للعدالة، ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم.

النيابة تتلو أمر إحالة المتهم للمحاكمة
وخلال جلسة المحاكمات، تلت النيابة العامة أمر الإحالة ووجهت إلى المتهم «أحمد. م» اتهامات جسيمة، أبرزها القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، إلى جانب تزوير محررات رسمية خاصة بوالدة الطفلين، فضلًا عن إخفاء جثماني الطفلين داخل عقار سكني في محاولة لطمس معالم الجريمة، كما كشف أمر الإحالة عن حيازة المتهم لعقاقير طبية دون سند قانوني، ما يعزز من خطورة الاتهامات الموجهة إليه.

قدم ممثل النيابة العامة، خلال جلسة محاكمة المتهم بارتكاب جريمة اللبيني، مرافعة وصفت بـ«بالمبكية»، كشف خلالها تفاصيل كاملة ومروعة لوقائع الجريمة التي راح ضحيتها ثلاثة أطفال ووالدتهم، محافظة الجيزة.  

وقال ممثل النيابة إن المتهم ارتكب جريمته بدم بارد، حيث ألقى أحد الأطفال الصغار في مياه الصرف غير مكترث بصرخاته التي كتمتها المياه حتى فارق الحياة، ثم عاد ليستكمل فصول الجريمة، فوضع السم للطفلين جنى وسيف الدين، ونقلهما داخل «توك توك» قبل أن يلقي بهما أمام المنزل.

وأضاف ممثل النيابة أن الطفل سيف الدين كان يلفظ أنفاسه الأخيرة، يصارع السم ويتألم بشدة، دون أن يرق قلب المتهم لتوسلاته، في مشهد إنساني بالغ القسوة، مشيرًا إلى أن ملامح الطفل ارتسمت عليها براءة واستسلام لطفل أيقن أن نهاية الدنيا ليست إلا بداية لرحمة أوسع وعدل إلهي لا يضيع حقًا.

وأكدت النيابة أن الخوف من انكشاف الجريمة سيطر على المتهم، فدفعه إلى ارتكاب فعل تجرد فيه من كل معاني الإنسانية، مشددة على أن العدالة وحدها قادرة على إنصاف الضحايا، وأن رحمة السماء أوسع من قسوة البشر، وأن لأرواح الأطفال التي أُزهقت موعدًا مع عدل لا يغيب.

وتابع ممثل النيابة: «نقف اليوم أمام مشهد لا تقوى العيون على احتماله، طفلان خرجا من الدنيا على يد شخص واحد، سبق أحدهما أخاه إلى الجنة بإذن الله»، واصفًا الجريمة بأنها «زلزال إنساني وأخلاقي، واعتداء صارخ على القيم والأخلاق، واستخدام للعنف وسفك الدماء».

وأضاف: «من يعتدي على نفس واحدة فكأنما اعتدى على الإنسانية كلها، فكيف بمن قتل أربع أرواح دفعة واحدة»، مطالبًا بتوقيع أقصى عقوبة ينص عليها القانون، تحقيقًا للعدالة وردعًا لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم.

الجريدة الرسمية