رئيس التحرير
عصام كامل

محلل أسواق مال: استقرار مؤشر البورصة أعلى 54.6 ألف نقطة يدعم تحسن الاتجاه مع الحذر

ريمون نبيل
ريمون نبيل
18 حجم الخط

قال  ريمون نبيل، محلل أسواق المال: إن أداء المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية لا يزال يميل إلى الحذر، رغم الارتداد الذي شهدته السوق عقب موجة الهبوط الأخيرة، مؤكدًا أن استعادة مستوى 54 ألفًا و600 نقطة والثبات أعلاه يمثلان إشارة مهمة على تحسن الاتجاه، في ظل الحاجة إلى ارتفاع معدلات التداول وعودة القوة الشرائية للمؤسسات.

وأوضح نبيل في تصريحات خاصة لفيتو، أن وصول المؤشر إلى مستويات تقترب من 57 ألف نقطة، قبل تراجعه إلى منطقة 51 ألف نقطة، يعكس حجم الضغوط التي تعرضت لها السوق، مشيرًا إلى أن الهبوط المتتالي على مدار نحو 20 جلسة يجعل حدوث ارتداد أمرًا طبيعيًا من الناحية الفنية، لكنه لا يعني بالضرورة انتهاء الاتجاه الهابط أو بدء موجة صعود مستدامة.

وأضاف أن الارتداد الأخير لم يصاحبه تحسن قوي ومتوازن في أداء الأسهم القيادية والقطاعات المختلفة، بما يؤكد أن السوق لا تزال بحاجة إلى إشارات فنية وشرائية أكثر وضوحًا لتأكيد التعافي.

54.6 ألف نقطة.. مستوى تأكيد التعافي

وأشار محلل أسواق المال إلى أن السيناريو الأكثر أهمية خلال الفترة المقبلة يتمثل في قدرة المؤشر على التماسك فوق مناطق الدعم الحالية، ثم استعادة مستوى 54 ألفًا و600 نقطة، موضحًا أن تجاوز هذا المستوى والثبات أعلاه قد يعززان فرص تحسن الأداء، بينما يظل الفشل في استعادته مؤشرًا على استمرار الضغوط البيعية.

ولفت إلى أن مناطق 52 ألفًا و600 نقطة إلى 52 ألفًا و900 نقطة تمثل مستويات تستحق المتابعة، مع ضرورة مراقبة قدرة المؤشر على التماسك وعدم كسر مستويات الدعم الرئيسية، إذ إن استمرار الهبوط قد يفتح المجال أمام مستهدفات سعرية أقل.

التذبذب يفرض الحذر في إدارة المحافظ

وأكد ريمون نبيل أن التعامل مع الأسهم خلال المرحلة الحالية يجب أن يعتمد على التقييمات المالية لكل شركة، وقوة الاتجاه السعري، ومدى استجابة السهم للارتدادات الأخيرة، مع التمييز بين الأسهم القادرة على مواصلة الصعود وتلك التي لا تزال تعاني ضعف الأداء.

ونصح بتبني سياسة أكثر تحفظًا في إدارة المحافظ، مع خفض مستويات المخاطر وتجنب المبالغة في المراكز بالأسهم مرتفعة التذبذب، خاصة بعد تسجيل بعض الأسهم تراجعات حادة خلال عدد محدود من الجلسات.

وأضاف أن التطورات الجيوسياسية تؤثر في معنويات المستثمرين الأجانب والعرب، وهو ما قد ينعكس على تعاملاتهم في الأسواق الناشئة، ومن بينها السوق المصرية، مؤكدًا أن معدلات التداول واتجاهات مشتريات المؤسسات يمثلان عاملين أساسيين في تحديد قدرة المؤشر على استعادة مستوياته السابقة.

أداء شهر أكتوبر مرهون بالسيولة ومشتريات المؤسسات

وتوقع محلل أسواق المال أن تشهد السوق خلال الفترة المقبلة تحركات متذبذبة، مع احتمالات استمرار الضغوط خلال النصف الثاني من أكتوبر، على غرار ما شهدته السوق في نهاية سبتمبر، قبل أن تتضح فرص تحسن الأداء خلال نوفمبر وديسمبر.

وشدد  على ضرورة التعامل مع السوق خطوة بخطوة، وعدم اعتبار الارتداد الحالي دليلًا كافيًا على انتهاء موجة الهبوط، لحين ظهور إشارات شراء أكثر قوة وتأكيد قدرة المؤشر على تجاوز مستويات المقاومة الرئيسية، مدعومًا بتحسن السيولة وعودة القوة الشرائية.

مواد متعلقة
الجريدة الرسمية