ما حكم قضاء الصلاة المتروكة عمدا وهل يرتفع الإثم بمجرد القضاء؟ الإفتاء تجيب
ما حكم قضاء الصلاة المتروكة عمدا وهل يرتفع الإثم بمجرد القضاء؟، ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال عبر موقعها الرسمي على فيس بوك يسأل صاحبه عن حكم قضاء الصلاة المتروكة عمدًا أو نسيانًا ؟، وقال السائل إن شخصا قصر في الصلاة لفترة من الزمن متعمدًا وتاب إلى الله عز وجل ويريد أن يقضي ما فاته من الصلاة ويسأل عن حكم قضاء هذه الصلاة، وهل يختلف الحكم إذا كان قد تركها لعذر، كنوم أو نسيان وهل يرتفع الإثم بمجرد القضاء ؟
حكم قضاء الصلاة المتروكة عمدًا
وقالت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي إن قضاء الصلاة المفروضة التي فاتت واجبٌ، سواء فاتت بعذرٍ غير مسقطٍ لها، أو فاتت بغير عذر، ولا يرتفع الإثم بمجرد القضاء، بل يجب معه التوبة، كما لا ترتفع الصلاة بمجرد التوبة، فإن القضاء واجب؛ لأن من شروط التوبة الإقلاع عن الذنب، والتائب دون قضاء غير مقلع عن ذنبه.
وتابعت دار الإفتاء أن الفقهاء اختلفوا في الصلاة المتروكة عمدًا؛ حيث قال العلامة ابن بزيزة المالكي في "روضة المستبين" (1/ 374): "واختُلف في المتروك عمدًا، والجمهور على وجوب قضائها بعد التوبة والاستغفار] اهـ، وقال العلامة بدر الدين العيني الحنفي في "البناية شرح الهداية": “ومن فاتته صلاة قضاها إذا ذكرها” سواء كان فوتها ناسيًا، أو بغير عذر النسيان أو عامدًا، وبه قال مالك والشافعي، وقال أحمد وابن حبيب: "لا يقضي المتعمد في الترك.
واختتمت الإفتاء أن جمهور العلماء أجمعوا على قضاء الصلاة المتروكة عمدًا؛ قياسًا على التنبيه بالأدنى على الأعلى؛ فقد نبَّه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الصلاة المنسية فيما رواه الإمام البخاري عن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ»، وهي أدنى من المتعمد تركها، فالأعلى تدخل في التنبيه من باب أولى.







