سيدة تفارق الحياة إثر إصابة بالرأس في مشاجرة أسرية بالشرقية، والنيابة تحقق
شهدت محافظة الشرقية واقعة مأساوية داخل منزل أسرة بمركز ههيا، بعدما توفيت سيدة في العقد السادس من عمرها إثر إصابتها في الرأس خلال مشاجرة أسرية، فيما تحفظت الأجهزة الأمنية على ابنها.
وبدأت جهات التحقيق في فحص ملابسات الواقعة للوقوف على حقيقة ما حدث وتحديد المسؤولية القانونية.
وتلقت الأجهزة الأمنية بالشرقية إخطارًا بورود بلاغ بوصول سيدة تدعى «رضا م. ف.»، 60 عامًا، ربة منزل، إلى مستشفى ههيا العام، جثة هامدة، وبها جروح وإصابات وكسور بالجمجمة.
وبالفحص وجمع المعلومات الأولية، تبين أن الواقعة بدأت بمشاجرة نشبت داخل منزل الأسرة بين ابن المجني عليها «أيمن أ.»، 33 عامًا، عامل، وعدد من أفراد أسرته، قبل أن تتدخل والدته في محاولة لفض المشاجرة وإنهائها.
الأم تعرضت لضربة باستخدام عصا خشبية «شومة» أثناء المشاجرة
وبحسب ما ذكره ابن المجني عليها في أقواله الأولية، فقد تعرضت والدته لضربة باستخدام عصا خشبية «شومة» أثناء المشاجرة، مشيرًا إلى أن إصابتها حدثت دون قصد، وهو ما تعمل جهات التحقيق على التحقق من مدى صحته من خلال استكمال التحريات وسماع أقوال شهود الواقعة وفحص الأدلة.
وعقب الواقعة، جرى التحفظ على ابن المجني عليها واقتياده إلى مركز الشرطة، لسؤاله حول ملابسات ما حدث، فيما تواصل الأجهزة الأمنية فحص جميع تفاصيل الواقعة، والاستماع إلى أقوال أفراد الأسرة والجيران وشهود العيان، للتوصل إلى تسلسل الأحداث بصورة دقيقة.
كما أفاد بعض شهود العيان والجيران بأن ابن المجني عليها كان يعاني من اضطرابات نفسية خلال الفترة الماضية، إلا أن هذه الأقوال لا تزال محل فحص وتحقيق، ولم يثبت حتى الآن مدى ارتباطها بالواقعة أو تأثيرها في حدوثها.
وتولت النيابة العامة التحقيقات، وقررت التحفظ على جثمان المجني عليها داخل مشرحة مستشفى ههيا العام تحت تصرفها، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، مع فحص التقارير الطبية والتحريات وسماع أقوال شهود العيان والمتواجدين وقت الواقعة.
وظيفة الطب الشرعي
يعد الطب الشرعي هو حلقة الوصل بين الطب والقانون، وذلك لتحقيق العدالة بكشف الحقائق مصحوبة بالأدلة الشرعية.
فالطبيب الشرعي في نظر القضاء هو خبير مكلف بإبداء رأيه حول القضية التي يوجد بها ضحية سواء حيًّا أو ميتًا.
وأغلب النتائج التي يستخلصها الطبيب الشرعي قائمة على مبدأ المعاينة والفحص مثل معاينة ضحايا الضرب العمديين، ضحايا الجروح الخاطئة، ومعاينة أعمال العنف من جروح أو وجود آلات حادة بمكان وجود الجثة، ورفع الجثة وتشريحها بأمر من النيابة العامة.
كما أن الطبيب الشرعي لا يعمل بشكل منفصل، وإنما يعمل وسط مجموعة تضم فريقا مهمته فحص مكان الجريمة، وفريقا آخر لفحص البصمات، وضباط المباحث وغيرهم، وقد يتعلق مفتاح الجريمة بخدش ظفري يلاحظه الطبيب الشرعي، أو عقب سيجارة يلتقطه ويحل لغز الجريمة من خلال تحليل الـDNA أو بقعة دم.
وهناك الكثير من القضايا والوقائع يقف فيها الطب الشرعي حائرًا أمامها؛ لأن هناك قضايا يتعين على الطب الشرعي بها معرفة كيفية الوفاة، وليس طبيعتها من عدمه.
ولا يقتصر دور الطب الشرعي على تشريح الجثث أو التعامل الدائم مع الجرائم، ولكنهم يتولون الكشف على المصابين في حوادث مختلفة لبيان مدى شفائهم من الإصابات، وما إذا كانت الإصابة ستسبب عاهة مستديمة، مع تقدير نسبة العاهة أو العجز الناتج عنها.


