رئيس التحرير
عصام كامل

الأوقاف تعقد المساجد المحورية بـ 3655 مسجدًا وتناقش التكاتف الوطني في مواجهة التحديات

لقاءات وزارة الأوقاف
لقاءات وزارة الأوقاف
18 حجم الخط

واصلت وزارة الأوقاف تنفيذ فعاليات برنامج «المساجد المحورية» بمختلف محافظات الجمهورية؛ حيث عُقدت  لقاءات دعوية وتثقيفية في (3655) مسجدًا، تناولت موضوع: «التكاتف الوطني في مواجهة التحديات»، وذلك في إطار حرص الوزارة على ترسيخ القيم الإيمانية والأخلاقية، وتقديم الرؤية الإسلامية لبناء الإنسان، وصناعة الحضارة.

مواجهة الأزمات والتحديات تتطلب جمع الكلمة

وأكدت اللقاءات أن التكاتف والتعاون من أهم مقومات قوة المجتمعات، وأن مواجهة الأزمات والتحديات تتطلب جمع الكلمة، وتغليب المصلحة العامة، والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة الفرقة أو إضعاف الثقة بين أبناء الوطن، مع ضرورة اضطلاع كل فرد بمسئوليته في حماية المجتمع والحفاظ على أمنه واستقراره.

الانتماء للوطن ليس مجرد شعور وإنما مسئولية تترجم إلى سلوك إيجابي وعمل نافع

وأوضحت اللقاءات أن الانتماء للوطن ليس مجرد شعور، وإنما مسئولية تترجم إلى سلوك إيجابي وعمل نافع، وأن من مقتضيات المواطنة الصالحة التعاون في مواجهة التحديات، واحترام القانون، والحفاظ على الممتلكات العامة، وإتقان العمل، والحرص على المصلحة الوطنية، بما يعزز قدرة المجتمع على تجاوز الأزمات وتحقيق التنمية.

كما أشارت اللقاءات إلى أن الأزمات العاصفة والتحديات الجسام التي تمر بها الأمم ليست مجرد محطات عارضة في تاريخ الشعوب، بل هي اختبارات حقيقية تكشف أصالة المعدن، ورسوخ الأخلاق، وقوة الروابط التي تجمع أبناء الوطن الواحد، وأن أوقات الشدائد تتجلى فيها قيمة جمع الكلمة، ورأب الصدع، وتقديم المصلحة العامة، وترسيخ دعائم التكاتف الوطني؛ بوصفه واجبًا شرعيًا، ومسئولية أخلاقية، ومطلبًا وطنيًا لا غنى عنه لصيانة الأوطان، وحفظ مقدراتها، وتعزيز قدرتها على تجاوز الأزمات.

فالوطن في أوقات المحن لا يحتاج إلى تضخيم الخلافات، ولا إلى تبادل الاتهامات، وإنما يحتاج إلى وعي يجمع ولا يفرق، وإلى إرادة تتجاوز المصالح الضيقة، وإلى سواعد تتكاتف من أجل حماية المجتمع وصون أمنه واستقراره.

البرامج التنفيذية ضمن خطة وزارة الأوقاف الدعوية

ويُعدُّ برنامج «المساجد المحورية» أحد أهم البرامج التنفيذية ضمن خطة وزارة الأوقاف الدعوية؛ لما يحققه من حضور ميداني فاعل للأئمة، وما يوفره من منصة دعوية وتثقيفية؛ لمعالجة القضايا الفكرية والمجتمعية برؤية شرعية واعية؛ بما يسهم في ترسيخ منظومة القيم والأخلاق، ومواجهة السلوكيات السلبية.

ويواصل البرنامج أداء رسالته في تفعيل الدور التربوي والثقافي للمساجد، وبناء الوعي الرشيد، وترسيخ ثقافة المسئولية والانتماء، والإسهام في إعداد أجيال واعية معتزة بدينها ووطنها، وقادرة على المشاركة الإيجابية في نهضة المجتمع.

تعزيز الدور الحضاري للمساجد وربط رسالتها بقضايا المجتمع واحتياجاته

وتؤكد وزارة الأوقاف أن هذه الأنشطة تأتي في إطار جهودها المستمرة؛ لتعزيز الدور الحضاري للمساجد، وربط رسالتها بقضايا المجتمع واحتياجاته؛ بما يسهم في نشر الفكر الوسطي المستنير، وبناء الإنسان، وترسيخ قيم الانتماء والمسئولية والإيجابية.

الجريدة الرسمية